كشفت محافظة القاهرة عن خطة طموحة وغير تقليدية للاعتماد على الطاقة الشمسية في إنارة الدواوين الحكومية والشوارع الرئيسية، كبديل مستدام وآمن يوفر مبالغ طائلة من ميزانية الطاقة، وفي ظل تصاعد أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة والصراع الإيراني–الإسرائيلي–الأمريكي، وتزامنًا مع توجه الدولة لترشيد الاستهلاك وتنفيذ خطة غلق المحال مبكرًا لتخفيف الأحمال،
محافظ القاهرة: 12 محطة جاهزة للتشغيل وصيانة فورية للوحدات
أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المحافظة تمتلك بالفعل نحو 12 محطة طاقة شمسية متواجدة أعلى مباني الأحياء والمديريات، بما في ذلك مبنى الديوان العام للمحافظة. وكشف المحافظ عن صدور توجيهات عاجلة ببدء أعمال الصيانة الشاملة لهذه الوحدات خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدًا لتشغيلها بكامل طاقتها بالتنسيق مع شركتي كهرباء شمال وجنوب القاهرة.
حلول غير تقليدية لإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية
وأوضح الدكتور إبراهيم صابر أن المرحلة الحالية لا تتحمل الحلول النمطية، مشددًا على أن المحافظة تدرس حاليًا آليات التوسع في إنارة الشوارع والمحاور الرئيسية بالطاقة الشمسية.
ووجّه المحافظ بحصر شامل لكافة المحطات المتواجدة في المباني الحكومية التابعة للمحافظة، والعمل على إعادة تشغيلها بأسرع وقت ممكن، لضمان تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.

ترشيد الاستهلاك.. استراتيجية العاصمة لمواجهة “تخفيف الأحمال”
وفي سياق متصل، شدد محافظ القاهرة على ضرورة متابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في كافة أحياء العاصمة، مؤكدًا أن التركيز على نشر “الثقافة الشمسية” يمثل الركيزة الأساسية لتوفير الطاقة في المستقبل القريب.
وتأتي هذه التحركات لتتماشى مع خطة الدولة الشاملة لترشيد الإنفاق وتأمين احتياجات المرافق الحيوية من الطاقة، بعيدًا عن تقلبات السوق العالمية.
تنسيق مكثف مع شركات الكهرباء
بدأت أحياء القاهرة بالفعل في التنسيق الميداني مع فرق الصيانة بشركات الكهرباء، لفحص الألواح الشمسية والبطاريات المتواجدة فوق أسطح الأحياء، وضمان ربطها الفني الصحيح بالشبكة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، وتحويل مباني العاصمة إلى وحدات منتجة للطاقة النظيفة.





