أخبارالتنمية المستدامة

مصر تؤكد دعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية للارتقاء بالطموحات المناخية العالمية

ياسمين فؤاد: مبادرة الشرق الأوسط الاخضر منصة بيئية مشتركة تعزز التعاون بين كافة الاطراف لتسريع الحفاظ علي النظم البيئية

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر جاءت لتسليط الضوء على أبرز التحديات المناخية التي تواجه المنطقة، وتلقي الضوء علي أهمية مكافحة التصحر وإعادة تأهيل الأراضي وإصلاح النظم البيئية المختلفة، وبالأخص في المناطق شديدة الحساسية للتصحر والجفاف مثل المنطقة العربية وإقليم الشرق الأوسط.

وأوضحت وزيرة البيئة خلال مشاركتها فى الدورة 35 لمجلس وزراء البيئة العرب والاجتماع الوزاري الأول لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر ، بالمملكة العربية السعودية، أن المبادرة منصة بيئية مشتركة تعزز التعاون بين كافة الأطراف المعنية لتسريع الحفاظ علي النظم البيئية وإعادة بناء المتدهور منها، والذي أصبح اليوم ضرورة ملحة ولم يعد ترفاً يمكن للبشرية إغفاله، حيث أن الأخطار المترتبة علي إهمال هذا التوجه تؤدي إلي تعريض البشرية بالكامل إلي اضطرابات وصراعات قد تصل إلي تهديد الأمن والسلام العالمي بحلول عام 2050.

استعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر

واستعرضت وزيرة البيئة خلال كلمتها مجهودات الدولة المصرية لاستعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر، تلك المجهودات التي مهدت الطريق في كافة المحافل الإقليمية والدولية للربط بين الموضوعات البيئية العالمية وبعضها البعض، ليكون موضوع وقف تدهور الأراضي والتصحر في قلب عملية التنمية وأيضًا في قلب مواجهة التحديات البيئية.

الاجتماع الوزاري الأول لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر

وأضافت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن مصر كانت سباقة في عام 2018 أثناء استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي COP14، بتصميم مبادرة للربط بين اتفاقيات تغير المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر، والتي ولدت معاً لدفع عجلة التنمية المستدامة على كوكب الأرض، كما أطلقت مصر أيضا أثناء استضافتها لمؤتمر المناخ COP27 مجموعة من المبادرات الدولية منها “مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام FAST “ “ ومبادرة التصدي بشكل متسق لفقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ وتدهور الأراضي والنظم البيئية باستخدام النهج القائم على الطبيعة” ومبادرة ” العمل من اجل التكيف في قطاع المياه والقدرة على الصمود للتغيرات المناخية “AWARe “ ، إلى جانب صياغة هدف خاص وهو استعادة النظم البيئية ضمن الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050، ونظام الإدارة المستدامة للأراضي.

جهود مصر لتحسين الوضع البيئي

وسردت وزيرة البيئة أن الجهود التى تبذلها الدولة المصرية على المستوى الوطني لتحسين الوضع البيئي مع جهود خفض انبعاثات الاحتباس الحراري ومنها التشجير ضمن تحقيق التزاماتها الدولية، الأمر الذى يتضح من خلال تنفيذ عدد من الأنشطة في مجال التشجير لتحسين نوعية الهواء ومكافحة التصحر والاحتباس الحراري، ومنها تنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية لتشجير محافظات الجمهورية تحت شعار ” اتحضر للأخضر”، وتنفيذ مبادرة ١٠٠ مليون شجرة لزيادة الغطاء الشجري، وكذلك الإجراءات الصارمة التي تتبناها الدولة المصرية لوقف التعدي علي الأراضي الزراعية.

وكذلك استنباط الأصناف النباتية المتحملة للجفاف، وتدشين المشروع الوطني لإنتاج البذور وتحويل نظم ري الأراضي الزراعية من طرق ري قديمة إلي طرق ري حديثة ، وإنشاء محطات التحلية في ربوع مصر والتي وصلت لحوالي ٦٠ محطة، وتبنى المشروعات القومية مثل مشروع المليون ونصف مليون فدان ومشروع الدلتا الجديدة، وغيرها من المبادرات والإجراءات التي جاءت مبرهنة على سياسة الدولة المصرية قيادة وشعبا على زيادة المسطحات الخضراء، والعمل باحترافية مع الطبيعة للحفاظ عليها ، لافتةً أن تلك المبادرات تتسق في مجملها مع الأهداف المنشودة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، الأمر الذي شجعنا على تأييد تلك المبادرة واعتبارها استكمالا للجهود المبذولة من الدولة المصرية ولدورها الرائد في المنطقة.

 خارطة طريق للربط بين قضايا التغير المناخي والتحديات البيئية

وأكدت وزيرة البيئة على تأييد مصر الكامل تحت قيادتها السياسية الداعمة دوماً للحفاظ على البيئة لهذه المبادرة الطموحة والذى يبرهن على تأييد مصر لتلك المبادرة استضافتها للقمة الثانية للمبادرة خلال مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية COP27 ، لافتةً إلى أن تلك المبادرة تعد منصة هامة لتبادل الخبرات وقصص النجاح والدروس المستفادة في إطار من التعاون الإقليمي متعدد الأطراف، والتي نأمل من خلالها وضع خارطة طريق للربط بين قضايا التغير المناخي والتحديات البيئية التي تواجه إقليمنا العربي والأفريقي مع أهمية الربط بين هذه القضية والقضايا الأخرى الدولية وخاصة قضية التصحر.

وقد توجهت الدكتورة ياسمين فؤاد بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، وللمهندس عبد الرحمن الفضلى وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي على كل ما يتم بذله من أجل النهوض بالعمل البيئي المشترك على كافة المستويات الإقليمية والعالمية لتدعيم وترسيخ أواصر التعاون والارتقاء بالطموحات المناخية العالمية من خلال العمل التشاركي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تشهدها المنطقة والعالم بأسره.

جديراً بالذكر أنه تم الإعلان عن “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” في القمة المنعقدة فى الرياض بتاريخ 25 أكتوبر 2021 التي ترأسها ولى العهد السعودي وشاركت فيها وزيرة البيئة وما يقرب من 35 دولة ومنظمة وهيئة دولية وإقليمية، والتي تهدف إلى حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي ومواجهة التحديات البيئية في منطقة الشرق الأوسط من ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع الغبار والتصحر، حيث أشارت تلك المبادرة إلي ضرورة مكافحة تلك التحديات التي تهدد المنطقة اقتصادياً.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading