مشروع لأنشاء أول مصنع للمورينجا في مصر.. يوفر فرص عمل وعائد اقتصادي أعلى
أشجار المورينجا تعمل على امتصاص الكربون وينتج عنها الزيوت والاعلاف وتدخل في العديد من الصناعات
كتب : محمد كامل
استطاع خريجي جامعة حلوان وعين شمس اعداد مشروع مزرعة لأشجار المورينجا ويندرج هذا المشروع تحت بند مشروعات الاقتصاد الأخضر الذي يهدف للمحافظة علي البيئة زيادة نسبة الأكسجين وتقليل استهلاك الميا،ه وتوفير منتجات من المورينجا صديقة للبيئة داعمة للصحة العامة بجانب تحقيق العائد الاقتصادي للدولة.
الهدف من المشروع إنشاء أول مصنع من نوعه في مصر لصناعات المورينجا، وأن يستهدف المصنع فتح أسواق جديدة بالخارج، حيث بدأ يزداد الطلب على المورينجا، ويقدر سوق منتجات المور ينجا بحوالي 5.5 مليار دولار في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل هذا السوق إلى 8.4 مليار دولار بحلول عام 2026.
كما بلغت إيرادات سوق مسحوق أوراق المورينجا 6,9 مليار دولار أمريكي في عام 2020، ومن المتوقع أن يتوسع بمعدل نمو سنوي يبلغ 9.5٪ من عام 2020 إلى عام 2028.

ولفتت آية سامي، أحد أعضاء الفريق أن أكثر الدول سيطرة على سوق المورينجا هي الولايات المتحدة الأمريكية والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا، فالمورينجا هو نبات جيد ونموذجي للزراعة في المناطق الصحراوية والأراضي حديثة الاستصلاح، كما أنه سريع النمو ويتحمل الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة، ولا تحتاج المورينجا اهتماما كثيراً بمجرد إنباتها ونموها.
وأشارت إلى أنه تم تنمية الآلاف من شتلات المورينجا أوليفيرا، وإعادة زراعتها بأراضي رملية وجيرية بالمناطق الأصلية لتواجدها بريا بسيناء ومنطقة حلايب وشلاتين، كما تتميز بأنها لا ينتج عنها فاقد فيمكن استخدام وتصنيع جميع أجزاء الشجرة، فعلى سبيل المثال الاوراق يمكن أن تقوم عليها صناعات متعددة كصناعة الكبسولات الطبية التي تمد الإنسان بالطاقة والحيوية، وصناعة تعبئة المسحوق الذى يستخدم كمشروب مغذى وطبى وواقي لكثير من الأمراض.

وأيضاً صناعة مشروب الزيجا، وهو من المشروبات الهامة التي تمد بالطاقة والحيوية للرياضين، والذي يصل ثمنه الى حوالى 50 يورو وصناعة الشاي بالمورينجا، والبن بالمورينجا وغيرها للاستفادة من المحتوى الطبي والمغذى للمورنجا وتستخدم في الطبخ كما يمكن استخدام الأوراق كأعلاف مفيدة ومغذية للماشية، مما يزيد في انتاج اللحوم واللبن بنسبة لا تقل عن 45الى 65% مما يحل مشكلة اللحوم في مصر.
واستكملت أسماء محي الدين، أحدى أعضاء الفريق، أن أشجار المورينجا تعمل على امتصاص غازات الاحتباس الحراري، ومنها ثاني أكسيد الكربون بنسبة 4 أضعاف الغابات الاستوائية، ويطلق عليه الكربون الأزرق لانتشار هذا النبات على ساحل البحر، مشيرة إلى أن هناك دراسات أثبت انخفاض نسبة الانبعاثات الحرارية في ماليزيا بصفة عامة بنسبة 1 % نتيجة التوسع في زراعة غابات المورينجا.

والمورينجا ذات عائد اقتصادي كبير ويمكن أن تدر مليارات الدولارات للدولة، وتتعدد مجالات الاستثمار في المورينجا، حيث يمكن التوسع في استخدام مخلفاتها علف للتسمين لحل أزمة الأعلاف، وفي تربية المناحل وإنتاج العسل ومزارع الالبان والدواجن والأرانب وصناعة الزيوت.
واضافت أسماء، أن أشجار المورينجا تتميز بالإنتاجية العالية من البذور الزيتية، والتي تتراوح من 1.5 الى 2.1 طن للفدان مقارنة بدوار عباد الشمس، علاوة على ارتفاع محتوى البذرة من الزيت حيث تصل نسبة الزيت بالبذور إلى 40% كما يتميز زيت المورينجا بثباته العالي للتزنخ.

كما تعتبر الكسبة المتبقية بعد عملية استخراج الزيت من بذور المورينجا مصدرا جيدا للبروتين، حيث يحتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، كما تحتوى الكسبة على العديد من العناصر المعدنية اللازمة للنمو، حيث يمكن استخدام تلك الكسبة كعلف للماشية.
وتابعت، أن هذه الشجرة تتميز بسرعة نموها وتحملها الملوحة والجفاف وتنجح زراعتها في الأراضي الرملية والأراضي الفقيرة، حيث تصلح زراعتها في مصر بمناطق حلايب وشلاتين والوادي الجديد والصعيد وساحل البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء وغرب الدلتا والواحات، مما يسمح بإقامة مجتمعات زراعية في تلك المناطق.

وكذلك مشروعات صغيرة مثل إقامة مناحل لإنتاج عسل النحل حيث تتمتع أشجار المور ينجا بأزهار ذات لون جذاب ورائحة جميلة وكذلك إنشاء مصانع لإنتاج زيت المور ينجا من بذورها وتحويل تلك المناطق من مناطق طاردة للعمالة إلى مناطق جاذبة لها.

يذكر أن المشروع ضمن خطة الدولة لإعادة توطين اشجار المور ينجا كما أنه تم اختيار المشروع ضمن أفضل 200 فكرة مشروع ريادي علي مستوي الجمهورية من أصل 2814 فكرة ومازال المشروع في التصفيات .







تعليق واحد