مصر تراجع مشروع تكييف شمال الدلتا وآثار ارتفاع منسوب سطح البحر مع الاتحاد الأوروبي
10 ملايين مواطن يستفيدون.. تمكين صغار المزارعين وتشجيع التنوع الزراعي والحد من الهجرة الداخلية
نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية مائدة مستديرة لمراجعة الدراسات الأولية لمشروع تكييف منطقة شمال الدلتا مع آثار ارتفاع منسوب سطح البحر، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي.
كما شارك في المائدة المستديرة ممثلون عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية ووزارة الموارد المائية والري، والتي ركزت على مشروع “تكيف شمال الدلتا المتأثر بارتفاع مستوى سطح البحر”، والذي يشكل جزءًا من الركيزة الغذائية لمنصة الدولة لبرنامج “الترابط بين المياه والغذاء والطاقة”.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية التي تقودها وزارة التخطيط لتنفيذ تسعة مشروعات ضمن برنامج “NWFE” في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، بهدف تعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لاستكمال الدراسات الفنية لمشروعات المياه والغذاء ضمن برنامج “التنمية المستدامة في شمال وشرق مصر”، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتوسيع مشروعات التخفيف والتكيف المتعلقة بتغير المناخ.
عقود مشروعات الطاقة المتجددة
وأشارت المشاط إلى أنه تم بالفعل توقيع عقود مشروعات الطاقة المتجددة بقدرة 4.2 جيجاوات في قطاع الطاقة، من إجمالي مستهدف يبلغ 10 جيجاوات.
ويهدف المشروع إلى إفادة نحو 10 ملايين مواطن، وتمكين صغار المزارعين من تنفيذ سياسات التكيف مع ارتفاع منسوب مياه البحر، وتعزيز استجابة المجتمعات الريفية للكوارث وتأثيرات ارتفاع منسوب مياه البحر.
كما يهدف إلى تشجيع التنوع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي ونمو الدخل، والحد من الهجرة الداخلية من المناطق المتضررة إلى المدن.
ويستهدف المشروع محافظات كفر الشيخ والبحيرة ودمياط والدقهلية وبورسعيد. ومن أهدافه الحفاظ على الأراضي الزراعية الخصبة وتوسيع الأراضي الصحراوية المستصلحة.
ويقدم الاتحاد الأوروبي تمويلاً بقيمة 125 ألف يورو، ويقدم بنك الاستثمار الأوروبي منحة بقيمة 300 ألف يورو لتمويل الخدمات الاستشارية واستكمال الدراسات اللازمة لتنفيذ المشروع.
وسيركز التمويل على صياغة الأدوات والآليات اللازمة لجذب وتحفيز وإشراك القطاع الخاص في المشروع. ويهدف هذا إلى تطوير بدائل لخفض وترشيد الإنفاق العام، وتعزيز قيمة الإنفاق الخاص، وجذب الاستثمارات.
برنامج NWFE
يُوصف برنامج “NWFE” بأنه نموذج لمنصات البلدان القائمة على الملكية الوطنية، ويمثل نموذجًا إقليميًا فعالًا ونهجًا لتمويل معالجة قضايا تغير المناخ. ويتناول البرنامج التخفيف والتكيف والمرونة، مع التركيز على الانتقال العادل إلى الاقتصاد الأخضر، ويوفر نهجًا فعالًا يركز على الإنسان لمعالجة آثار تغير المناخ وعوامله الدافعة.
ويتبع البرنامج نمط تمويل التنمية الذي يوفر أدوات تمويلية مختلطة. ويعتمد على جهود التنمية في الدولة والوزارات الوطنية في كافة القطاعات، والتمويل التنموي الذي يقدمه شركاء التنمية، فضلاً عن جذب القطاع الخاص من خلال الاستثمارات.
بالإضافة إلى ذلك، يستفيد البرنامج من خدمات الاستشارات والخبرة من الجهات ذات الصلة لتعزيز كفاءة وجدوى المشاريع، مما يجعلها جذابة لمصادر التمويل.





