فطر سحري عالمي له جذور أفريقية عمرها 1.5 مليون سنة
دراسة تكشف تاريخًا أقدم للفطر السحري قبل ظهور الماشية
اكتشف العلماء نوعًا أفريقيًا جديدًا من الفطر يمثل أقرب قريب بري معروف لأشهر فطر سحري عالمي، Psilocybe cubensis. هذا الاكتشاف يعيد تاريخ انقسامهما التطوري إلى نحو 1.5 مليون سنة، ويعيد النظر في الفرضية القديمة التي تقول إن هذا الفطر انتشر عالميًا فقط بعد نقل الماشية بين القارات.
أدلة في المروج الأفريقية
في المروج التي ترعى فيها الماشية في جنوب أفريقيا وزيمبابوي، كشفت مجموعات فطر كانت تُعتبر سابقًا من النوع الشهير أنها تنتمي لفصيلة تطورية مستقلة.
قام Breyten van der Merwe من جامعة Stellenbosch بمقارنة المجموعات الأفريقية مع عينات مرجعية تاريخية، مؤكدًا أنها تمثل نوعًا منفصلًا أُطلق عليه اسم Psilocybe ochraceocentrata.
رغم التشابه في الشكل والبيئة، أظهرت التحليلات الجينية أن سلالاتهما انفصلت منذ زمن بعيد، ما يعيد صياغة فهمنا لتاريخ الفطر السحري.
نُشرت الدراسة في مجلة Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences.

أصل الفطر السحري في الأمريكتين
لفترة طويلة، اعتقد الباحثون أن P. cubensis وصل إلى الأمريكتين بعد نقل الأوروبيين للماشية إلى الكاريبي بعد عام 1493. تشير التقديرات الجديدة إلى أن الفطرين تشاركا سلفًا مشتركًا قبل نحو 1.5 مليون سنة، أي قبل تدجين الماشية والوجود البشري الحديث، ما يجعل فرضية الانتشار عبر الماشية أقل احتمالية.
الاعتماد على فضلات الحيوانات
يتشارك الفطران عادة الاعتماد على فضلات الحيوانات العاشبة، التي توفر غذاءً نتيجة تحلل الميكروبات للنفايات. هذا النمط مكّن أسلافهما من متابعة الحيوانات العاشبة عبر المروج الواسعة دون الحاجة للغابات، مع الانتشار التاريخي للمروج الحارة وخروج الحيوانات الكبيرة من أفريقيا نحو أوراسيا.
فصل الأنواع بدقة
اعتمد الباحثون على عينات مرجعية لتحديد النوع بدقة، ما ساعد على تجنب أخطاء التسمية التي قد تؤثر على الدراسات اللاحقة حول الكيمياء والسلامة والاستخدام التجاري.

مفاجأة في الأوساط الزراعية
داخل دوائر المزارعين، كان هذا الفطر الأفريقي معروفًا باسم Natal super strength أو Transkei، لكنه كان يُعتبر مجرد نسخة قوية من النوع الشهير. الاكتشاف الجديد أثبت أنه نوع منفصل، ما يؤثر على المطالبات التجارية، التنظيم، والدراسات العلمية المستقبلية.
فجوة التنوع الفطري في أفريقيا
تظل مسوحات الفطر في أفريقيا ضعيفة، ما يترك الكائنات الواضحة بدون تسمية لسنوات، بينما تنتشر أسماء مألوفة على نطاق واسع. هذه الظروف تفسر كيف بقي القريب الأفريقي لنوع عالمي غير مسجل لفترة طويلة.
التوزع المحتمل عبر الزمن
من خلال مقارنة سجلات المناخ والسجلات الفطرية على مدى 3 ملايين سنة، وجد الباحثون أن الفطر كان موجودًا في أجزاء من أفريقيا وآسيا والأمريكتين، رغم أن السجلات الأفريقية الحالية محدودة جدًا.

أهمية أسماء الأنواع
الأسماء العلمية ليست مجرد تسميات؛ فهي تربط نتائج المختبرات والمزارعين والمنظمين بالكائن الحي الفعلي. الاسم الخاطئ قد يخفي فروقًا في الجينات والكيمياء والموائل، ما يؤثر على فهم القوة والسلوك والاستخدام.
أسئلة مستقبلية
لا يمكن تحديد موطن P. cubensis بدقة حتى الآن. من الممكن أن تكون له حركة أقدم عبر آسيا أو وجود أولي في الأمريكتين. الإجابة النهائية تحتاج عينات مؤكدة من مناطق لم تُستكشف بعد.
يعيد هذا الاكتشاف رسم تاريخ فطر شهير، مرتبط بالمروج والحيوانات العاشبة، ويكشف عن كمية كبيرة من التنوع الفطري الأفريقي غير المكتشف.





