مشاهد توثق قفز طيارَين قبل تحطم طائرة أمريكية شمال غربي الكويت
تصعيد إقليمي متسارع.. سقوط طائرات بالكويت وصفارات إنذار لليوم الثالث
تداول مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مصوّرة تُظهر لحظة سقوط ما يُتردد أنها طائرة حربية في منطقة الجهراء شمال غربي الكويت، وسط تصاعد ألسنة اللهب من ذيلها، قبل أن يقفز طياراها بالمظلات.
وصرّح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، عبر منصة “إكس”، بأنه في صباح هذا اليوم سقط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية، مؤكدًا نجاة أطقمها بالكامل.
وأوضح أن الجهات المختصة باشرت فور وقوع الحادث إجراءات البحث والإنقاذ، حيث تم إخلاء الأطقم ونقلهم إلى المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، مشيرًا إلى أن حالتهم مستقرة.
ويُظهر أحد المقاطع الطائرة وهي تهوي بسرعة منخفضة نسبيًا، بينما تشتعل النيران في الجزء الخلفي منها، قبل أن يُشاهَد مظليان في السماء، في إشارة إلى تمكّن الطيارين من القفز في الوقت المناسب.
كما أظهرت مشاهد أخرى هبوط أحدهما على الأرض ونجاته، دون أن تتضح حالته الصحية بشكل رسمي.
ولم تُصدر الجهات الرسمية الكويتية حتى الآن بيانًا يوضح ملابسات الحادث أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها الطائرة، كما لم يتم تأكيد نوعها رسميًا.

وتداول ناشطون تكهنات بأن الطائرة من طراز “إف-15” أو “إف/إيه-18″، غير أن المقاطع المتداولة لا تتيح تأكيدًا قاطعًا لهويتها.
ويأتي تداول هذه المشاهد في ظل أجواء إقليمية مشحونة، مما دفع بعض المستخدمين إلى ربط الحادث بسياقات عسكرية أوسع، دون صدور معلومات رسمية تدعم تلك الروايات.
وفي بيان لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل، مشيرة إلى التنسيق مع القوات الأمريكية بشأن الملابسات واتخاذ إجراءات فنية مشتركة.
وأكد البيان –الذي نشره حساب الجيش الكويتي على منصة “إكس”– أن الجهات المعنية تواصل متابعة التحقيقات لمعرفة أسباب السقوط، داعيًا إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
تعليق إيراني وأمريكي
نقل التلفزيون الإيراني عن مقر خاتم الأنبياء في إيران قوله إنه تم “إسقاط مقاتلة أمريكية معادية من طراز إف-15 عند الحدود مع الكويت”.
من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية تأكيده إسقاط طائرة أمريكية واحدة على الأقل في الكويت، مشيرًا إلى أن طاقم الطائرة تمكّن من القفز “بسلام”.
وكان ناشطون قد تداولوا، في وقت سابق، مقاطع مصوّرة تُظهر لحظة سقوط طائرة حربية في الكويت، وسط تصاعد ألسنة اللهب من ذيلها قبل قفز الطيارين بالمظلات.

قتيل في البحرين وصفارات إنذار في الكويت
في سياق متصل، واصلت إيران استهداف بعض دول الخليج العربي فجر اليوم الاثنين، إذ أعلنت السلطات البحرينية وقوع ضحية جراء اعتراض صاروخ، فيما دوّت صفارات الإنذار في الكويت لليوم الثالث على التوالي.
وأفادت وزارة الداخلية البحرينية بمقتل عامل آسيوي الجنسية وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة، إثر اندلاع حريق في سفينة أجنبية كانت تحت الصيانة بمدينة سلمان الصناعية شمال شرق البلاد.
وأوضح بيان الوزارة أن الحريق اندلع جراء “سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه”، مؤكدًا أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده.
وفي الكويت، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية وانطلاق صفارات الإنذار مجددًا في أنحاء البلاد، جراء اعتراض أهداف جوية مجهولة.
وأعلن الدفاع المدني الكويتي التصدي لمسيّرات قرب منطقتي الرميثية وسلوى، دون وقوع إصابات.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري واسع، حيث شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا على إيران، أسفر –وفق ما تم تداوله– عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، إضافة إلى استهداف دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وردّت طهران بإطلاق موجة صاروخية استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.
كما تعرضت السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان والأردن لهجمات صاروخية إيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنها جاءت ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
واستنكرت دول الخليج هذه الهجمات، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادتها وتصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة.
اجتماع خليجي طارئ
دان وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، مؤكدين حقهم في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأمن والاستقرار.
وقال الوزراء، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ عُقد عبر الاتصال المرئي، إن الاعتداءات الإيرانية مرفوضة وغير مبررة، مشددين على أن لدول المجلس الحق في الرد وحماية أمنها.

وأضافوا أن خيار الرد على “العدوان الإيراني” مطروح لحماية الأمن والاستقرار، مؤكدين أهمية حماية الأمن الجوي والبحري والممرات المائية وسلامة سلاسل الإمداد.
وكان مجلس التعاون قد أعلن أن الاجتماع الاستثنائي الـ50 للمجلس الوزاري عُقد بمشاركة وزراء الخارجية لبحث تطورات الهجمات الإيرانية على دول المجلس.





