مزيد من التلوث وارتفاع تكاليف الطاقة.. انتقادات واسعة لسياسات ترامب المناهضة للبيئة
سياسات ترامب المناخية.. خسارة مزدوجة للمستهلكين والبيئة
تواجه حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الوقود الأحفوري، بما في ذلك الفحم، بالإضافة إلى سياسات إدارته لإلغاء دعم مشاريع الرياح والطاقة الشمسية، انتقادات متزايدة من القضاء والباحثين والديمقراطيين بسبب ارتفاع تكلفة الكهرباء وتفاقم أزمة المناخ.
في الأسابيع الأخيرة، أصدرت أربعة قضاة، بينهم أحد المعينين من قبل ترامب، أوامر قضائية مؤقتة ضد قرارات وزارة الداخلية لوقف العمل في خمسة مشاريع طاقة رياح بحرية في فرجينيا ونيويورك ونيو إنجلاند، والتي كلفت مليارات الدولارات ووصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير.
كما أصدرت إدارة ترامب أوامر طارئة العام الماضي لإبقاء خمسة محطات فحم قديمة تعمل في واشنطن وميشيغان وثلاث ولايات أخرى، فيما يطعن بعض الولايات على هذه الإجراءات بسبب التكاليف الباهظة والإصلاحات الطويلة.
قالت نعومي أوريسكس، أستاذة تاريخ العلوم بجامعة هارفارد: “قرارات ترامب غير منطقية سواء من منظور حماية البيئة أو تكلفة الطاقة. بإيقاف مشاريع الرياح الجاهزة للتشغيل وإعادة تشغيل محطات الفحم غير الاقتصادية، ترتفع التكاليف المباشرة للطاقة على الأمريكيين، إضافة إلى التكاليف غير المباشرة من التلوث وتفاقم المناخ.”

كما دفعت الإدارة الأمريكية لزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال، ما ساهم أيضًا في رفع تكاليف الكهرباء المحلية، وفق خبراء وعدة ديمقراطيين في مجلس الشيوخ قدموا مشروع قانون لخفض صادرات الغاز بهدف خفض فواتير الكهرباء.
تشير البيانات إلى أن الأسر الأمريكية أنفقت 12 مليار دولار إضافية على الغاز الطبيعي بين يناير وسبتمبر من العام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع صادرات الغاز المسال بنسبة 22%، بدعم من إدارة ترامب.
خبراء الطاقة والمحللون القانونيون انتقدوا بشدة سياسات ترامب لدعم الفحم وتقييد مشاريع الطاقة المتجددة، معتبرين أن هذه الخطوات قصيرة النظر وتضر بالمستهلكين والبيئة على حد سواء.
تشمل سياسات ترامب أيضًا إلغاء تمويل اتحادي لموانئ تدعم صناعة الرياح البحرية، فيما وصف ترامب مشاريع الطاقة الشمسية بأنها “خدعة القرن” وامتدح الفحم النظيف.
وقال مايكل جيرارد، مدير مركز قانون التغير المناخي بكلية كولومبيا للقانون: “إذا أردت خفض أسعار الكهرباء، فلا توقف مشاريع الرياح والطاقة الشمسية التي هي قيد الإنشاء. كل الإجراءات المدفوعة بالأيديولوجيا تتعارض مع أهدافه المعلنة.”
حتى مع سياسة ترامب المؤيدة للفحم، أظهرت بيانات وزارة الطاقة أن نحو 93% من القدرات الجديدة للطاقة في 2025 جاءت من الشمس والرياح والبطاريات لأنها الأرخص.
يتوقع الخبراء أن سياسات ترامب ستؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء للمستهلكين، إذ يسعى ترامب لإثراء داعميه في صناعة الوقود الأحفوري على حساب المواطنين من خلال إبقاء محطات الفحم غير الاقتصادية وتشجيع تصدير الغاز الطبيعي.





