أخبارالطاقة

مخاوف عالمية بأسواق الطاقة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران

ارتفاع أسعار النفط ومخاطر توقف الملاحة في مضيق هرمز

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق والترقب الشديد، عقب الضربة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي استهدفت المرافق الحيوية ومخازن الصواريخ الباليستية الإيرانية.

هذه الضربات أثارت مخاوف واسعة من اضطراب الإمدادات النفطية والغازية، خاصة في حال تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لصادرات الطاقة في المنطقة.

وفق بيانات فايننشال تايمز، يمر عبر مضيق هرمز يوميًا نحو 21 مليون برميل من النفط، أي حوالي ثلث صادرات النفط العالمية، إضافة إلى نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

وأدى تصاعد التوتر إلى توقف أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز في مياه الخليج، وفق رويترز، وهو ما يضع ضغوطًا هائلة على الإمدادات العالمية ويؤثر مباشرة على الأسعار.

أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز خام برنت إلى 73 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر، بزيادة تقارب 12% خلال الشهر الماضي، مع توقع استمرار التوترات العسكرية.

وتشير تقديرات محللين إلى أن استمرار توقف الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار، مما يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد من تكلفة الطاقة لكل الصناعات والمستهلكين.

حركة الملاحة

من الناحية الجيوسياسية، تؤكد المصادر أن إيران تمتلك القدرة على استخدام صواريخ قصيرة المدى والألغام البحرية للتأثير على حركة الملاحة، بينما تسعى الفصائل الموالية لطهران لاستهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، ما يزيد المخاطر على أسواق النفط والغاز.

وفي الوقت ذاته، فإن الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة أدت إلى ارتفاع تكاليف التأمين على الناقلات البحرية، مع إيقاف شركات شحن عالمية بعض عملياتها في مضيق هرمز، بما فيها شركات يابانية كبرى.

كما تتجه توقعات أوبك نحو زيادة الإنتاج لتعويض أي نقص محتمل في المعروض النفطي، لكن محللين يرون أن رفع الإنتاج سيكون غير كافٍ لتهدئة الأسواق إذا استمرت حالة عدم اليقين.

الخبراء يشيرون إلى أن إيران، رغم التوتر، لن توقف تدفق النفط الخام إلا تحت ضغوط شديدة على النظام، نظرًا لاعتماد الاقتصاد الإيراني على عائدات النفط في تمويل موازنته ومشروعاته الاستراتيجية.

وفي حال استمرار الأزمة، فقد تتفاقم المخاطر الاقتصادية ليس فقط على المنطقة، بل على الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

تتضح الصورة من خلال تحليل بوب ماكنالي، مستشار الطاقة الأمريكي السابق، الذي أكد أن أي توقف طويل لمضيق هرمز سيؤدي حتمًا إلى ركود عالمي، فيما يسلط الضوء على هشاشة أسواق الطاقة العالمية أمام أي اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لتحركات إيران وتحركات التحالف الدولي لضمان استقرار الإمدادات النفطية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading