محمود محيي الدين: التحول البيئي لابد أن يكون عادلا ويضمن كرامة المواطنين والمجتمعات
مفاوضات بين الحكومة المصرية ومنظمات الأمم المتحدة لتعميم مبادرة المشروعات الخضراء الذكية عالميا
أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الامم المتحدة للتغير المناخي، أن التحول البيئي العادل لابد أن يشمل كرامة الناس والمجتمعات مع الأخذ في الاعتبار تأثير هذا التحول على سوق العمل.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بجلسة بعنوان ” التحول العادل ومستقبل العمل”، في إطار فعاليات يوم خفض الانبعاثات بقمة المناخ، وخلال كلمته، أشار إلى تقارير منظمة العمل الدولية التي تركز على كيفية التعامل مع نقل التكنولوجيا في إطار التحول العادل علاوة على تأثير قضايا المناخ على سرق العمل.

وأبرز محيي الدين أهم محاور التحول العادل والتي تشمل التركيز على سياسات الدول والمؤسسات والتي تربط التحول العادل بالأهداف التنموية.

وفي سياق آخر، نوه رائد المناخ ألى ضرورة وضع إطار مالي متكامل مرتبط بأهداف التنمية المستدامة، حيث أن الهدف الثالث عشر مرتبط بالعمل المناخي بينما يركز الهدف الثامن على وظائف العمل
وأضاف محيي الدين أنه من المهم تحديد أولويات الدول واحتياجاتها في إطار التحول العادل حيث أن تعهد كوبنهاجن الخاص بتوفير ١٠٠ مليار دولار لتمويل العمل المناخي بالدول النامية لا يمثل سوى ٣ بالمئة من احتياجات تلك الدول ، مشيرا إلى أن هناك سبع دول فقط التزمت بحصتها من هذا التعهد حتى الآن.
وفي السياق ذاته ، أكد محيي الدين على ضرورة تعزيز شراكات القطاعين العام والخاص مع توسيع نطاق التمويل الميسر ليشمل الدول متوسطة ومنخفضة الدخل.

وأكد رائد المناخ أن التحدي الذي يواجه التحول البيئي ليس فقط الحلول التقنية فلابد أن يشمل التحول العادل كرامة الناس والمجتمعات، مشددا أنه لا يمكن تحقيق التحول البيئي دون تضمين مفهوم العدالة.
مصر أطلقت 3 مبادرات غير مسبوقة
وفي سباق أخر ، أكد في جلسة “المبادرة المصرية للمشروعات الخضراء الذكية”، بمشاركة الدكتور حسين أباظة، مستشار وزارة البيئة للتنمية المستدامة، والسفير هشام بدر، منسق عام المبادرة أن مصر في سبيل تنظيمها لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين أطلقت 3 مبادرات غير مسبوقة لدفع العمل المناخي على المستويات المحلية والإقليمية.
وقال محيي الدين إن نجاح المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكي، ومبادرة المنتديات الإقليمية الخمسة، ومبادرة الجامعات ومراكز الأبحاث لتوفير الحلول العلمية المتعلقة بالتغير المناخي، شجع على اتخاذ القرار بشأن استمراريتها خلال السنوات المقبلة.
وأفاد محيي الدين بأن مبادرة المشروعات الخضراء الذكية استهدفت رفع الوعي لدى المجتمع المصري بقضايا المناخ وهو ما بدأ يتحقق بالفعل، كما استهدفت المبادرة توطين أهداف التنمية المستدامة في جميع المحافظات بالتعاون مع جميع الأطراف المحلية والمنظمات الدولية ورسم خارطة للاستثمار في محافظات مصر من خلال مشروعات تتسم بأنها صديقة للبيئة وتحقق أقصى استفادة من التحول الرقمي.
وأشار رائد المناخ إلى وجود مفاوضات بين الحكومة المصرية ومنظمات الأمم المتحدة لتعميم التجربة على المستوى الدولي، فضلاً عن إشراك المنظمات الدولية في دعم وتنفيذ المشروعات الناتجة عنها.





