د. محمد صبحي حسن: الأداة القانونية قبل التنفيذية.. من أجل حماية البيئة بشكل فعّال
المدرس المساعد بكلية الحقوق – جامعة الزقازيق

في ظل التحديات المناخية العالمية المتصاعدة، أصبح من الضروري بمكان تنفيذ استراتيجيات وتدابير قوية لمكافحة التغير المناخي لينأى بالمؤتمرات عن أن تكون مجرد أبواق فحسب.
ولابد من التنسيق القانوني بين جميع الأطراف المعنية من أجل خطوات ثابتة تحقق الأهداف البيئية المطروحة على الأجندات الدولية.
هذا التنسيق القانوني ليس حكرًا على المستوى الدولي فحسب، بل نجد أنه إذا ما تم إهماله يؤدي إلى شل الجهود المبذولة من أجل حماية الأرض من المزيد من التغير المناخي.
وفي هذا الصدد نتناول صنيع إدارة الرئيس جو بايدن في الولايات المتحدة، حيث قامت بإصدار قاعدة تُلزم الولايات بقياس ووضع أهداف تنازلية لانبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن المركبات التي تعمل على النظام الوطني للطرق السريعة.
هذه اللائحة، زُعم أنها تُعد جزءًا لا يتجزأ من جهود الإدارة لتحقيق صافي انبعاثات يساوي صفر بحلول عام 2050، والتي عني بها أن تُبرز التزام الولايات المتحدة بالعمل المناخي.
ومع ذلك، فإن التحديات القانونية في تضارب الأسس القانونية واجهت هذه القاعدة، خاصة الدعوى القضائية التي بدأتها ولاية تكساس ضد وزارة النقل الأمريكية.
أصدر القاضي الأمريكي جيمس ويسلي هندريكس حكمًا في تكساس، والذي أدى بمقتضاه إلى إلغاء القاعدة وعدم إلزام ولاية تكساس بالخضوع لها أو تنفيذها.
وأكد القاضي في حكمه على أن القاعدة “غير ملزمة“.
وعلى الرغم من الادعاءات القائلة بأن سياق الحكم يتسم بالاستقطاب السياسي، إلا أنها تعد صيحة ودعوة جادة للتركيز على الأساس القانوني لتشييد محاولات فعالة لتدابير يتم الالتزام بها من أجل الحد من التحديات المناخية.
ولعل من الأحرى كذلك إعادة الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية البيئة إلى الأذهان والدعوة إلى المزيد من الإجراءات القانونية الجادة للخروج من الدائرة غير الملزمة للدول والتي يتوقع منها ما لا تقدمه.






👏🏻👏🏻