أخبارالاقتصاد الأخضرتغير المناخ

محاولات “التلاعب بالشمس” تتحول لعمل تجاري.. حل سحري أم كارثة قادمة؟!

تمويل ضخم للهندسة الشمسية رغم المخاطر وغياب الرقابة الحكومية.. تقنية مثيرة للجدل

الهندسة الشمسية، وهي مجموعة من التقنيات التي تهدف إلى التخفيف من آثار تغير المناخ عبر حجب جزء من أشعة الشمس، لم تكن على جدول أعمال COP30، رغم أنها يجب أن تكون.

تمويل قياسي للشركات الناشطة في هذا المجال يظهر جدية المحاولات لتبريد الكوكب صناعيًا، وهو أمر مثير للقلق خصوصًا في ظل ضعف التنظيم الحكومي.

أظهر استطلاع حديث لعلماء المناخ، أن ثلثيهم يتوقعون محاولة نشر تعديل الإشعاع الشمسي (SRM) على نطاق واسع بحلول عام 2100، بينما يرى 9% فقط أنه لن يحدث، ما يعكس ضعف التقدم في خفض الانبعاثات وتزايد التشاؤم بشأن المستقبل.

ومع ذلك، الهندسة الشمسية ليست سوى مسكن مؤقت للأزمة المناخية، وليست علاجًا لها، وتحمل آثارًا جانبية محتملة غير مفهومة جيدًا.

هل يمكن أن يمنع التعتيم الاصطناعي لأشعة الشمس من ذوبان الجليد؟

“فاعل مارق”

 

الأمر الأكثر إثارة للقلق في الاستطلاع هو أن أكثر من نصف الباحثين يعتقدون أن التنفيذ قد يتم بواسطة “فاعل مارق” مثل شركة خاصة أو ملياردير أو دولة تتصرف منفردة.

بينما كانت الفكرة في السابق على هامش الأبحاث العلمية، بدأت تحظى باهتمام بعض رجال التكنولوجيا.

فقد اقترح إيلون ماسك عبر منصة X أن “مجموعة أقمار صناعية ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية يمكنها منع الاحتباس الحراري عبر تعديل كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلى الأرض”.

تم إنفاق ملايين الدولارات على أبحاث أكاديمية حول طرق مثل حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير (SAI) واستخدام المرايا الفضائية.

وقد استثمرت وكالة البحث والابتكار المتقدم البريطانية 75 مليون دولار في هذا المجال.

لكن هذا العام، جمع مشروع تجاري أمريكي-إسرائيلي يُدعى Stardust تمويلًا بقيمة 60 مليون دولار، بقيادة شركة Lowercarbon Capital وشارك فيه مستثمرون آخرون.

يركز Stardust على استخدام جسيمات أفضل من الكبريتات، التي قد تسبب الأمطار الحمضية وأزمات الربو وتضر بطبقة الأوزون.

الهندسة الجيولوجية للغلاف الجوي للأرض كيف يمكن أن تؤثر على علم الفلك

الشفافية أمر حيوي

 

الشفافية أمر حيوي في الهندسة الشمسية لضمان الثقة العامة ومراعاة المخاطر، ويؤكد ياناي يدفاب، المؤسس المشارك لـ Stardust، التزامه بنشر نتائج البحث في مجلات علمية محكمة.

رغم الجهود المشروعة لبعض الشركات، يبقى خطر انتشار هذه التكنولوجيا التجارية مع ضعف الرقابة الحكومية مسألة مقلقة، خصوصًا أن تأثيراتها قد لا تكون قابلة للعكس وسيتحمل العالم النتائج المحتملة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading