مجلس حقوق الإنسان يقر قرارًا مناخيًا بالإجماع بعد تنازل جزر مارشال عن تعديل مثير للجدل
خلافات بين منتجي النفط ودول الجزر تؤجل الحسم في قضية الوقود الأحفوري
أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، اقتراحًا بشأن تغيّر المناخ وحقوق الإنسان، بعد أن سحبت جزر مارشال تعديلًا مثيرًا للانقسام يدعو الدول إلى الالتزام مجددًا بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وقد تم تمرير القرار، الذي يدعو الدول إلى «المساهمة في الجهود العالمية» لمكافحة تغيّر المناخ، بالإجماع. ويأتي ذلك في أعقاب اعتراف المجلس، عام 2021، بحق الوصول إلى بيئة نظيفة وصحية كحق أساسي.
وكانت الصياغة الأصلية للقرار قد كشفت عن انقسامات بين الأعضاء الـ47، بعد أن قدمت جزر مارشال -إحدى الدول الأكثر عرضة لارتفاع منسوب مياه البحار- تعديلًا ينص على ذكر التخلص من الوقود الأحفوري، كما اتفقت عليه الدول في قمة المناخ (COP28) في ديسمبر 2023.
وقالت دورين ديبروم، سفيرة جزر مارشال لدى الأمم المتحدة في جنيف، للمجلس: «إن بلدي -مثل العديد من جيراننا في المحيط الهادئ- يولي أهمية كبيرة للتعاون والحوار والتوافق، وكنا على استعداد للاعتراف بذلك من خلال سحب تعديلنا».
وبدلًا من ذلك، أشار الاقتراح إلى «ضرورة إزالة المعادن الثمينة من اقتصاداتنا» في حاشية سفلية، ما سمح بتمرير الاقتراح دون الحاجة للتصويت، إذ لم تكن النتيجة مؤكدة.
إن قرارات المجلس ليست ملزمة قانونيًا، لكنها تساعد في صياغة المعايير العالمية.
وكانت دول منتجة للنفط، منها السعودية والكويت (العضو المصوّت)، قد أعربت سابقًا عن معارضتها لهذه الصياغة خلال المفاوضات، وفقًا لثلاثة دبلوماسيين. ودعت الرياض، بدلًا من ذلك، إلى «مسارات متعددة» لخفض الانبعاثات.
ولم يتسنَّ الحصول على رد فوري من مكاتب الإعلام الدولي في السعودية أو وزارة الخارجية الكويتية على طلبات «رويترز» للتعليق، كما لم تستجب بعثاتهما الدبلوماسية في جنيف على الفور.
وقال سيباستيان دويك، مدير حملة حقوق الإنسان والمناخ في مركز القانون البيئي الدولي: «نحن نأسف بشدة لاستمرار فشل المجلس في الدعوة صراحة إلى التخلص التدريجي العادل من الوقود الأحفوري – السبب الجذري للأزمة».
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يواجه فيه زعماء العمل المناخي -مثل الاتحاد الأوروبي- انتقادات من نشطاء يتهمونهم بتقليص السياسات، حتى في الوقت الذي يتعاملون فيه مع عواقب موجة الحر الشديدة في أوائل الصيف.
ولم تشارك الولايات المتحدة رسميًا في التصويت بعد انسحابها من المجلس هذا العام، في أعقاب انسحابها من العمل المناخي خلال رئاسة دونالد ترامب.





