كيف يكون التوسع في الرقعة الزراعية حلا لمكافحة تغير المناخ رغم محدودية الموارد المائية؟
هشام العسكري: استخدام التكنولوجيا الحديثة في تقنين الموارد المائية
كتبت أسماء بدر
تعد زيادة الرقعة الزراعية والمساحات الخضراء، أحد الحلول الذي دائما ما يوصي بها العلماء والمتخصصون لمكافحة تغير المناخ وما قد ينتج عنه منه زيادة معدلات تلوث الهواء أو حتى الآثار السلبية التي يلقيها على المحاصيل الزراعية والأمن الغذائي، فكيف يمكن إحداث التوازن بين هذا الهدف في ظل محدودية الموارد المائية والصراعات عليها أحيانا.
ضبط الجيولوجية الكيميائية للتربة
وفي هذا السياق، يقول الدكتور هشام العسكري أستاذ علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة تشابمان الأمريكية ونائب الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية لشئون المشروعات والمهام الفضائية، إن زيادة الرقعة الزراعية هي أحد الحلول لمجابهة تغير المناخ، ويتم من خلالها محاولة ضبط الجيولوجية الكيميائية الحيوية للأتربة المسؤولة عن التوازن بين إدخال وانبعاث كميات ثاني أكسيد الكربون في الكوكب، ويحدث ذلك عن طريق وجود الغابات والمساحات الخضراء التي تمتص ثاني أكسيد الكربون.
وأضاف العسكري في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن حل أزمة محدودية الموارد المائية يتمثل في تطوير تقنيات ونظم الري، والحد من إهدار المياه وتقليل الاستهلاك غير الرشيد لمياه الري، التعامل الجيد وفهم حاجة النباتات كميات اللمياه اللازمة لغذائها، وبذلك يمكن توسيع الرقعة الزراعية بنفس الموارد المائية المتاحة، وهذا لا ينطبق على مصر فقط وإنما يمكن تطبيقه في أي دولة.
وأشار أستاذ علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة تشابمان الأمريكية، إلى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للموارد المائية، أو ما يطلق عليه المحفظة المائية والتي تعني التعامل بحكمة مع كميات المياه أو المدخلات والمخرجات، وتقنين الأماكن التي يتم فيها هدر المياه والتعامل معها معاملة رشيدة.
الجدير بالذكر، أن الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، قد اجتمع شهر أغسطس الماضي، مع الدكتور هشام العسكري، نائب الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية لشئون المشروعات والمهام الفضائية وأستاذ نظم علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة تشابمان الأمريكيه؛ لمناقشة أوجه التعاون بين الوزارة والجامعة في مجالات دراسات التغيرات المناخية وآثارها على الموارد المائية.





