اليابان تواجه «كارثة حرارية».. درجات الحرارة تقترب من 40 مئوية وتحصد أرواحًا
أيام شديدة القسوة.. اليابان تطلق مصطلحًا جديدًا للتحذير من موجات الحر القياسية
تشهد اليابان موجة حر استثنائية دفعت السلطات إلى وصف الوضع بأنه “كارثة”، بعدما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدد من المدن، فيما سُجلت 14 وفاة مرتبطة بالإجهاد الحراري خلال أسبوع واحد، إلى جانب نقل نحو 11 ألف شخص إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية (JMA) تحذيرات من ضربات الشمس في 41 محافظة من أصل 47، داعية السكان، خاصة كبار السن، إلى تجنب التعرض المباشر للشمس، واستخدام وسائل التبريد والإكثار من شرب المياه.
«أيام شديدة القسوة»
ولفتت وكالة الأرصاد إلى اعتماد مصطلح جديد هذا العام هو “كوكوشوبي” (Kokushobi)، ويعني “اليوم شديد القسوة من حيث الحرارة”، ويُستخدم عندما تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، بهدف زيادة وعي المواطنين بخطورة موجات الحر، رغم أنه لا يترتب عليه حتى الآن إجراءات قانونية أو إدارية تلقائية على المستوى الوطني.
وسجلت ثلاث مدن في وسط اليابان درجات حرارة تجاوزت هذا الحد، فيما اقتربت مدن أخرى، من بينها ناغويا ومناطق قريبة من طوكيو، من 40 درجة مئوية أو تجاوزتها.
آلاف الإصابات خلال أسبوع
وأعلنت وكالة إدارة الحرائق والكوارث أن ما يقرب من 11 ألف شخص احتاجوا إلى تدخلات إسعافية خلال الأسبوع الماضي بسبب الإجهاد الحراري، بينما توفي 14 شخصًا قبل وصولهم إلى المستشفيات.
وأكدت الوكالة أن الوضع الحالي لا يمكن وصفه إلا بأنه “كارثة”، في ظل الارتفاع الحاد في أعداد المصابين والوفيات الناتجة عن ضربات الشمس.
وأضافت أن درجات الحرارة ترتفع بشكل متواصل منذ منتصف يوليو، ومن المتوقع استمرار الأجواء الحارة في مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام المقبلة.

إجراءات حكومية
قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن الحكومة تنفذ مجموعة من الإجراءات للحد من آثار موجة الحر، من بينها:
- تركيب أجهزة تكييف في الصالات الرياضية بالمدارس.
- إلزام الشركات بتطبيق إجراءات السلامة المهنية لحماية العاملين.
- تكثيف حملات التوعية حول مخاطر ضربات الشمس.
ودعا كيهارا المواطنين إلى متابعة التحذيرات الجوية، واستخدام أجهزة التكييف عند الحاجة، والبقاء في أماكن باردة، مع شرب كميات كافية من المياه وتعويض الأملاح المفقودة.
وفاة مزارع داخل دفيئة زراعية

وفي أحد الحوادث المرتبطة بالموجة الحارة، عُثر على رجل يبلغ من العمر 85 عامًا فاقدًا للوعي داخل دفيئة زراعية في محافظة توتشيجي شمال طوكيو، قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقًا.
وأوضحت فرق الإطفاء أن درجات الحرارة داخل الدفيئة كانت مرتفعة للغاية، ما يرجح تعرضه لضربة شمس.
تغير المناخ يزيد الظاهرة
يشير العلماء إلى أن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد من تكرار موجات الحر وشدتها في اليابان ومختلف أنحاء العالم.
وكانت اليابان قد سجلت أكثر فصول الصيف حرارة على الإطلاق خلال العام الماضي، فيما بلغ أعلى رقم قياسي لدرجة الحرارة في تاريخ البلاد 41.8 درجة مئوية، وسُجل في مدينة إيسيساكي شمال طوكيو في 5 أغسطس 2025.
وتسعى الحكومة اليابانية إلى خفض الوفيات المرتبطة بالحرارة، والتي يبلغ متوسطها نحو 1300 وفاة سنويًا، بنسبة 50% بحلول عام 2030، من خلال تعزيز إجراءات الوقاية والتكيف مع موجات الحر المتزايدة.





