كوريا الجنوبية تتعهد بتعزيز الشراكة في المعادن الحيوية مع أفريقيا.. 50 اتفاقية في أول قمة كورية أفريقية
مشاركة 17 زعيما وممثلي 48 دولة أفريقية.. توسيع المساعدات إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030 وتوفير تمويل للصادرات بحوالي 14 مليار دولار
في أول قمة كورية إفريقية، أكد يون سيوك-يول، رئيس كوريا الجنوبية، اليوم، الأربعاء، إن كوريا الجنوبية ستنشئ شراكة للمعادن الحيوية مع الدول الأفريقية الرئيسية لتطوير الموارد في القارة بطريقة مفيدة للطرفين.
وأدلى يون بهذا خلال قمة الأعمال بمشاركة قادة الصناعة من كوريا الجنوبية وأفريقيا، وهو حدث أقيم في اليوم الثاني للقمة الكورية الأفريقية الأولى على الإطلاق.
50 اتفاقية مبدئية مع الدول الأفريقية
وقد وقعت كوريا الجنوبية ما يقرب من 50 اتفاقية مبدئية مع الدول الأفريقية على هامش القمة الكورية – الأفريقية التي عقدت في سول أمس واليوم.
وعلى المستوى الحكومي، تم توقيع 12 مذكرة تفاهم بين حكومة كوريا وحكومات 11 دولة أفريقية.
واعتمدت كوريا الجنوبية ووفود من 48 دولة أفريقية يوم الثلاثاء، اليوم الأول من القمة إعلانا مشتركا لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في مشاريع المعادن المهمة والتنمية.
واتفق القادة على إطلاق حوار على مستوى وزاري حول التعاون في مجال المعادن الحيوية لضمان سلسلة توريد مرنة للموارد اللازمة للرقائق والبطاريات والطاقة المتجددة.
القمة جاءت بغرض تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والمعادن الهامة ومجموعة واسعة من المجالات الصناعية والاقتصادية الأخرى، حسبما ذكرت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية.

دور أفريقيا في سلسلة التوريد العالمية
وقال “يون” في كلمة رئيسية إن “لقد أصبح دور أفريقيا في دائرة الضوء المتزايدة وسط تزايد الغموض في سلسلة التوريد العالمية بسبب المخاطر الجيوسياسية الأخيرة، ونأمل في توسيع نطاق التعاون في مجال الموارد بما يعود بالمنفعة المشتركة من خلال إقامة شراكة المعادن الحيوية مع الدول الأفريقية الرئيسية”.
وحدد “يون” خططا لتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية (EPA) وإطار تعزيز التجارة والاستثمار (TIPF) مع المزيد من الدول الأفريقية لتسهيل أنشطة التجارة والاستثمار السلسة.
وأعرب عن أمله في توسيع التعاون مع الشركات الكورية الجنوبية في تحول الطاقة، مشيرا إلى ضرورة التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة النووية والطاقة الشمسية والهيدروجين لمعالجة تغير المناخ.

وتعهد الرئيس بالضغط من أجل تصميم تعاون إنمائي مخصص لتلبية متطلبات الدول المستفيدة من المساعدة الإنمائية الرسمية من أجل سد الفجوة داخل أفريقيا.
وتهدف كوريا الجنوبية إلى توسيع المساعدات التنموية الرسمية لها إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030 وتوفير تمويل للصادرات بحوالي 14 مليار دولار لمساعدة الشركات الكورية على توسيع التجارة والاستثمار في أفريقيا.
وأجرى يون اجتماعات منفصلة مع رؤساء دول موريتانيا، وغينيا الاستوائية، وإريتريا وجزر القمر، وبوتسوانا وإسواتيني، وزعماء كينيا ومدغشقر وليبيريا وغانا، وقد التقى بـ 17 زعيما أفريقيا على هامش القمة التي تستمر يومين.
تم توقيع عدد كبير من الاتفاقيات لتمهيد الطريق لتوسيع التجارة والاستثمار والتعاون في مجال المعادن الحيوية والتعاون التكنولوجي والاستكشاف المشترك.
وتشمل الدول سيراليون، وتنزانيا، وإثيوبيا، وليسوتو، وساحل العاج، وموريشيوس، وزيمبابوي، وتوجو، ورواندا، وموزمبيق، وساو تومي وبرينسيبي، وغينيا، وموريتانيا، وغينيا الاستوائية، وإريتريا وجزر القمر، وبوتسوانا وإسواتيني، وكينيا ومدغشقر وليبيريا وغانا.

وعُقدت اليوم، قمة للأعمال في سيول جمعت حوالي 400 مسؤول حكومي من كوريا الجنوبية وأفريقيا، بما في ذلك الرؤساء وكبار المسؤولين من 18 دولة أفريقية.
تم انتخاب كوريا الجنوبية عضوًا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2024-2025.
ويمثل الاتحاد الأفريقي، الذي يتكون من 54 دولة عضوا، ما يقرب من 28% من إجمالي أعضاء الأمم المتحدة.
وفي العام الماضي، انضمت المنظمة الأفريقية إلى مجموعة العشرين كعضو دائم، مما يدل على نفوذها المتزايد على المسرح العالمي.
ويأتي هذا التجمع، وهو أكبر قمة متعددة الأطراف تستضيفها إدارة يون، في الوقت الذي تستكشف فيه كوريا الجنوبية سبل الاستفادة بشكل أعمق من السوق الصاعدة.





