أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

قفزة في واردات الألواح الشمسية تفتح الباب أمام انطلاقة الطاقة النظيفة في أفريقيا

أفريقيا تستورد ألواحًا شمسية من الصين تكفي لتوليد 15 جيجاوات كهرباء في عام واحد

قفزت واردات أفريقيا من الألواح الشمسية الصينية بنسبة 60% خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025، لتصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وفقًا لتحليل حديث صادر عن مركز الفكر الطاقي إمبر.

ووفقًا للتقرير، فإن الألواح المستوردة خلال هذا العام قادرة على توليد نحو 15 جيجاوات من الكهرباء، مقارنة بـ9 جيجاوات فقط في العام السابق، وهو ما وصفته المؤسسة بأنه “أول دليل على انطلاقة الطاقة الشمسية في أفريقيا”.

قاد هذه الطفرة دول تعاني من انقطاعات كهرباء متكررة مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا وزامبيا، حيث باتت الطاقة الشمسية خيارًا مفضلًا للشركات والأسر الباحثة عن مصدر كهرباء مستقر بعيدًا عن الاعتماد على مولدات الديزل المكلفة.

ففي جنوب أفريقيا، أدت الأعطال المتكررة لمحطات الفحم القديمة وشبكات النقل المتهالكة إلى أزمات كهرباء متواصلة، فيما تسبب الجفاف في تقليص إنتاج الطاقة الكهرومائية في زامبيا.

أما الجزائر، فقد سجلت النمو الأكبر بالانتقال من استيراد محدود للألواح إلى استيراد ما يعادل 1.2 جيجاوات خلال الفترة المذكورة، مع بدء إنشاء محطات طاقة شمسية ضخمة هناك.

إمكانات هائلة لتغيير القارة الأفريقية

وقال ديف جونز، مدير برنامج الرؤى العالمية في “إمبر”، إن “انطلاقة الطاقة الشمسية في أفريقيا لحظة محورية”، مؤكدًا أن الطاقة الشمسية هي الأرخص عالميًا وتمتلك “إمكانات هائلة لتغيير القارة الأفريقية”.

وأشار التقرير إلى أن توسع استخدام الألواح الشمسية يساهم في خفض فاتورة واردات الوقود الأحفوري، إذ يمكن استرداد تكلفة اللوح الشمسي في نيجيريا خلال ستة أشهر فقط من خلال التوفير في استهلاك الديزل، وأقل من ذلك في دول أخرى.

لكن التحليل حذّر من أن بيانات الواردات لا تعكس بالضرورة حجم الألواح المثبتة فعليًا، إذ قد يتم إعادة تصدير بعض الشحنات أو تخزينها لفترات طويلة.

وأضاف محمد مصطفى أمجد، مدير البرامج في مؤسسة رينيوابلز فيرست، أن “متابعة البيانات بدقة هي ما يحدد الفرق بين تحول فوضوي وآخر منظم وسريع”، مشددًا على أن “الانتقال الطاقي المدفوع بالطاقة الشمسية لم يعد خيارًا بل هو مستقبلنا”.

وتسعى بعض الدول إلى تقليل الاعتماد على الصين التي تهيمن على 80% من إنتاج الألواح الشمسية عالميًا.

ففي وقت سابق من هذا العام، أعلنت نيجيريا خططًا لحظر استيراد معدات الطاقة الشمسية لدعم التصنيع المحلي، بينما ضاعفت المغرب قدرته الإنتاجية إلى 1 جيجاوات سنويًا، وتملك جنوب أفريقيا قدرة مماثلة.

وتشمل بعض الدول الأخرى مثل مصر ونيجيريا خطوط إنتاج أصغر، بحسب التقرير.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading