أخبارتغير المناخ

فرنسا وإسبانيا واليونان في قلب موسم حرائق تاريخي وخسائر ضخمة

أوروبا تحت وطأة الحرائق.. خسائر بمليارات اليوروهات وفجوة تأمينية تتسع

انحسرت حرائق الغابات في اليونان، الثلاثاء، مع بقاء مئات من رجال الإطفاء في حالة تأهب لمواجهة بؤر مشتعلة شمال غربي أثينا، حيث أعاقت التضاريس الوعرة من تلال وأودية جهود السيطرة الكاملة على النيران التي دمّرت منازل وأتلفت غابات وأراضي زراعية وبساتين زيتون.

وتعمل فرق الإطفاء المحلية، مدعومة بطائرات إخماد الحرائق وتعزيزات من رومانيا وفرنسا، على ثلاث جبهات غرب أثينا في خليج كورنث، في محاولة لإخماد ألسنة اللهب المستمرة منذ الجمعة.

وساهمت الرياح الجافة القوية القادمة من بحر إيجه، المعروفة باسم «الملتيمي»، في تعقيد جهود الإطفاء، إذ حالت أحيانًا دون تشغيل الطائرات، بحسب مسؤولين.

وقال نائب المتحدث باسم جهاز الإطفاء، يوانيس أرتوبويوس، إن فرق الإطفاء واجهت صعوبات كبيرة، مضيفًا: «لم تتوفر لدينا طائرات لمدة 30 ساعة متواصلة، ما تسبب في تحديات كبيرة».

وفي بلدة بورتو جيرمينو الساحلية، على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال غربي أثينا، وقفت فيفي جياليا (45 عامًا) تتفقد بقايا منزل والديها والمناظر التي التهمتها النيران من ذكريات طفولتها.

وقالت: «كأن قلبي قد اقتُلع».

تكشف حرائق أوروبا فجوة التأمين المناخي وخسائر بمليارات اليوروهات.
تكشف حرائق أوروبا فجوة التأمين المناخي وخسائر بمليارات اليوروهات.

وشهدت أوروبا هذا الصيف حرائق واسعة النطاق عقب موجات حر قياسية ونقص في الأمطار، وهي ظروف يرى علماء أنها تفاقمت بفعل التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية.

وتضررت فرنسا وإسبانيا بشكل كبير، رغم تراجع الحرائق هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما وفر بعض الهدوء. أما اليونان، المعروفة بأنها بؤرة حرائق، فقد شهدت صيفًا معتدلًا نسبيًا حتى اندلاع هذه الحرائق.

مشاهد الدمار في اليونان: منازل رماد وذكريات تحترق
مشاهد الدمار في اليونان: منازل رماد وذكريات تحترق

ولقي اثنان من طاقم مروحية إطفاء حتفهما، الأحد، قرب منطقة بساثا الساحلية، بعد تصادم جوي مع مروحية أخرى نجا طاقمها. ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق من قبل السلطات اليونانية والإدارة الفيدرالية للطيران الأمريكية.

موسم حرائق غير مسبوق في أوروبا يثير مخاوف اقتصادية وتأمينية
موسم حرائق غير مسبوق في أوروبا يثير مخاوف اقتصادية وتأمينية

وفي بورتو جيرمينو، بقيت المزارات الدينية الصغيرة، المنتشرة في المنازل اليونانية، قائمة على جوانب الطرق أو عند مداخل المنازل المحترقة. وفي أحد المنازل، حاولت امرأة إزالة بقايا البلاط في غرفة مظلمة، بينما اسودّ بابها المعدني بفعل النيران.

وقالت جياليا: «كان مكانًا جميلًا، قضينا فيه صيفًا سعيدًا… والآن لم يتبقَّ شيء»، منتقدة بطء استجابة فرق الإطفاء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة