فاكهة غنية بالبروتين تقوي العظام والعضلات بعد سن 45
تناول البرقوق يوميًا يبطئ فقدان العظام المرتبط بالتقدم في العمر
-
50 جرامًا من البرقوق يوميًا.. وصفة طبيعية للحفاظ على العظام والعضلات
يشعر كثير من البالغين بالقلق بشأن الحفاظ على عضلاتهم وعظامهم مع تقدمهم في العمر، لا سيما بعد سن الخامسة والأربعين، حيث تبدأ التغيرات الهرمونية والجسدية في التأثير على بنية الجسم. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في دعم الصحة الجسدية، وقد حظي البرقوق مؤخرًا باهتمام خاص من الباحثين لدوره في هذا الجانب.
ضمن هذا الإطار، أجرت الدكتورة ماري جين دي سوزا، من جامعة ولاية بنسلفانيا، دراسة ركزت على تأثير البرقوق على كتلة العضلات وبنية العظام لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن 45، وخاصة النساء بعد انقطاع الطمث.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Frontiers in Nutrition.

تراجع طبيعي في الكتلة العضلية وكثافة العظام
مع التقدم في العمر، يتعرض الجسم لفقدان تدريجي في الكتلة العضلية، ويُعرف هذا الفقدان علميًا باسم “الأنسجة الهزيلة”، ما قد يحدّ من الأداء البدني ويزيد من خطر الكسور الناتجة عن انخفاض كثافة العظام. ولذا، يلجأ العديد من البالغين إلى استراتيجيات غذائية صحية للمحافظة على لياقتهم البدنية وتقوية الجهاز الهيكلي.
من أبرز ما توصّلت إليه الدراسات أن البرقوق، سواء كان طازجًا أو مجففًا، يحتوي على مجموعة غنية من العناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والبوليفينولات، وهي مركبات كيميائية ذات خصائص مضادة للأكسدة تدعم الخلايا وتقلل الالتهابات.
البرقوق: أكثر من مجرد فاكهة للهضم
يشتهر البرقوق بدوره في تحسين عملية الهضم نظرًا لاحتوائه على الألياف والسوربيتول، وهو مركب طبيعي يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. لكن فوائده تتجاوز ذلك، فقد أشارت الأبحاث إلى أن البرقوق قد يساهم في الحفاظ على كتلة العضلات وقوة العظام، ويرتبط بزيادة مستويات IGF-1، وهو هرمون يعزز نمو العضلات والعظام.
كما أظهرت بعض الدراسات أن هذه الفاكهة تساعد في ضبط الطاقة طوال اليوم بفضل بطئها في رفع مستويات الجلوكوز في الدم، ما يجعلها خيارًا مثاليًا كوجبة خفيفة صحية.
نتائج مشجعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث
في تجربة أجريت على نساء بعد انقطاع الطمث، تبين أن تناول 4 إلى 6 حبات من البرقوق يوميًا ساهم في الحفاظ على كثافة العظام واستقرارها على مدى عام كامل، مقارنة بمشاركات لم يتناولن البرقوق، حيث ظهرت لديهن تقلبات أكبر في كثافة العظام.
من اللافت أن بعض المشاركات في المجموعة الضابطة اللاتي لم يتناولن البرقوق أظهرن تحسنًا في الكثافة العظمية بسبب ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لديهن، ما قد يوفر دعمًا مؤقتًا للعظام نتيجة الوزن الزائد، لكن هذا لا يخلو من آثار سلبية مثل مقاومة الإنسولين.

ارتباط البرقوق بصحة الأمعاء والالتهابات
أبرزت الأبحاث أيضًا أن تناول البرقوق يرتبط ببيئة معوية صحية وانخفاض في المؤشرات الالتهابية، ما ينعكس إيجابًا على صحة العظام. كما وجدت دراسة أن النساء اللاتي لديهن تنوع أكبر في ميكروبات الأمعاء استفدن أكثر من التأثيرات الإيجابية للبرقوق، ما يشير إلى علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء والهيكل العظمي.
ما الكمية الموصى بها؟
يوصي الخبراء بتناول حوالي 50 جرامًا من البرقوق يوميًا، أي ما يعادل 5 إلى 6 حبات، لتحقيق الفوائد المرجوة دون التسبب في زيادة مفرطة في السعرات أو السكريات.
ويمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافته إلى السلطات، أو وجبات الإفطار، أو تناوله كوجبة خفيفة مستقلة.

خلاصة: البرقوق خيار صحي معزز للعظام
رغم أن البرقوق لا يُعد بديلًا للعلاج الطبي أو الاستشارة الصحية المتخصصة، إلا أن نتائجه الواعدة في دعم العظام والعضلات تجعل منه إضافة مفيدة لأي نظام غذائي متوازن، خاصة لمن تجاوزوا سن الخامسة والأربعين. ومن المرجح أن توضح الأبحاث القادمة المزيد من التفاصيل حول ارتباطه بصحة الأمعاء، والاختلافات الفردية في الاستجابة لتناوله.





