عند أقدام الأهرامات.. المتحف المصري الكبير يروي قصة أمة عبر العصور.. كل ما تريد معرفته من الفكرة إلى الاحفتال
من رمسيس إلى توت عنخ آمون.. رحلة آلاف السنين داخل أكبر متحف لحضارة واحدة في العالم
مع الافتتاح الرسمي المبهر والرائع الذي أبهر العالم للمتحف المصري الكبير ، الذي لم جاء تتويجا لأكثر من 30 عام من بداية الفكرة حتى الانتهاء من التنفيذ ، وعبر مراحل ومحطات كثيرة كادت تعصف بالحلم وتقتله في مهده ، سواء لأسباب مالية أو سياسية ، هنا نحاول أن نقدم لك بعض من هذه المحطات الهامة بداية من الفكرة التي بدأت في 1992 .
تحاول أن نقدم كل يفيد من معلومات يقع المتحف المصري الكبير عند هضبة الجيزة بالقرب من الأهرامات، وبدأ إنشاؤه عام 1992، قبل أن يُفتتح رسميًا مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ويُعد أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، إذ يعرض مجموعة ضخمة من آثار الحضارة المصرية القديمة، تشمل التماثيل والكنوز والمراكب الملكية.
الموقع والمساحة
يقع المتحف في محافظة الجيزة، على بُعد نحو كيلومترين من منطقة الأهرامات، ما يتيح للزوار فرصة زيارة المتحف والأهرامات في يوم واحد.
ويتمركز عند بداية طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي في موقع إستراتيجي يطل مباشرة على هضبة الأهرامات، ويمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، منها أكثر من 300 ألف متر مربع للمبنى الرئيسي، ليصبح أحد أكبر المتاحف في العالم.

التاريخ
بدأت فكرة إنشاء المتحف عام 1992 على مساحة 117 فدانًا (نحو 491 ألف متر مربع) بالقرب من أهرامات الجيزة.
وفي عام 2002، وُضع حجر الأساس للمشروع، وأُعلنت مسابقة معمارية دولية تحت رعاية “يونسكو” والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، فازت بها شركة “هينغان بنغ” الأيرلندية.

انطلق العمل في البناء عام 2005، وأُنشئ عام 2010 أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط، خُصص لصيانة وتأهيل القطع الأثرية المقررة للعرض.
وفي عام 2016، صدر قرار بإنشاء هيئة المتحف المصري الكبير، ثم أُقر قانونها عام 2020 باعتبارها هيئة عامة اقتصادية تتبع الوزير المختص بشؤون الآثار.
وفي عام 2018، استقبل “البهو العظيم” تمثال الملك رمسيس الثاني كأول قطعة تستقر في قلب المتحف، بينما اكتمل البناء بنسبة 97% عام 2020، واكتملت البنية التحتية الرقمية عام 2021.
وفي عام 2023، فُتح “الدرج العظيم” جزئيًا لاستقبال الزوار، قبل الافتتاح الرسمي في الأول من نوفمبر 2025 بحضور 79 وفدًا دوليًا، بينهم 39 برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول.

أهداف المتحف
بحسب وزارة السياحة والآثار، يهدف المتحف إلى:
-
عرض المجموعات الأثرية باستخدام أحدث تقنيات العرض المتحفي.
-
التوثيق الرقمي لجميع القطع وحفظها ودراستها وترميمها.
-
تنظيم المعارض الدائمة والمؤقتة داخل مصر.
-
عقد المؤتمرات والندوات والأنشطة الثقافية والعلمية.
-
توعية المجتمع بالحضارة المصرية.
-
إعادة إحياء الحرف والفنون التراثية عبر إنتاج وبيع المستنسخات الأثرية.

المجموعات الأثرية
ميدان المسلة المعلقة
تضم المسلة المعلقة، وهي قطعة ضخمة من الغرانيت تعود إلى عهد الملك رمسيس الثاني، وتحمل نقوشًا هيروغليفية، وتقع أمام المدخل الرئيسي في ساحة تبلغ مساحتها نحو 30 ألف متر مربع.
البهو العظيم
يُعد من أبرز عناصر المتحف، ويضم تماثيل عملاقة للملوك والحكام، أبرزها تمثال رمسيس الثاني وعمود الملك مرنبتاح، إضافة إلى تماثيل من العصر البطلمي.

الدرج العظيم
يضم مجموعة واسعة من القطع التي تجسد السلطة والفن الملكي، ويبرز عناصر معمارية مستوحاة من المعابد المصرية القديمة التي ترمز للنظام الإلهي للكون، إضافة إلى معروضات توضح المعتقدات المتعلقة بالحياة بعد الموت.

قاعات كنوز توت عنخ آمون
تعرض القاعات مقتنيات مقبرة الملك التي اكتشفها هوارد كارتر عام 1922، بما في ذلك التوابيت الجنائزية والأثاث والقطع الذهبية التي تعكس حياة “الفرعون الذهبي”، كما تتناول هوية الملك وأسباب وفاته وفق أحدث الدراسات العلمية.

قاعات العرض الرئيسة
تقدم تصورًا شاملًا للمجتمع المصري القديم عبر أدوات ومقتنيات تمثل الحياة اليومية والدينية والاجتماعية، وتبرز تطور الفكر الديني ودور الملكات وأفراد الأسر الملكية عبر العصور.
متحف مراكب الملك خوفو
يضم مراكب الملك خوفو الخشبية التي اكتُشفت عام 1954، والمصنوعة أساسًا من خشب الأرز. وقد نُقل المركب الأول بالكامل إلى المتحف عام 2021 بعد دراسات دقيقة، بينما نُقل المركب الثاني لاحقًا، ويُعرض حاليًا بطريقة تفاعلية توضح مراحل الترميم والتركيب.

تُعرض هذه المراكب داخل مبنى خاص داخل المتحف، إذ يُعتقد أنها صُممت لرحلة الملك خوفو في العالم الآخر بصحبة “إله الشمس رع”.







