ساءني كثيرا الإختلاف الإيديولوجي للدول العربية حيال رؤية هلال شوال ،لتطلع علينا المراصد الفلكية في شتى بقاع وطننا الحبيب” إن صح القول” ،برؤى مختلفة و أمور زادت عن الحد ،لتؤجج الخلاف الأيديولوجي بل و ترسخه للأبد ،لذا جنحت إلى كتابة هذا المقال لمعرفة مصير أمة ذات ” نصف مليار نسمة” .
– أمتي العربية،يمتد موقعها الفلكي الطولي على نحو ٧٧ خط طول ،” من ١٧درجة غربا حتى ٦٠ درجة شرقا” . و العرضي ما بين ٢درجة جنوبا إلى ٣٠’ ٣٧درجة شمالا، أي ما يقارب ٤٠ دائرة عرضية، مع إمتداد جزر القمر للأكثر جنوبا .
– و الامتداد الجيومساحي لهذه الأمة من الخليج العربي شرقا و مرتفعات زاجروس ” بين إيران شرقا و العراق غربا “،حتى ساحل المحيط الأطلنطي غربا، و من جنوب الصحراء الكبرى و المحيط الهندي جنوبا حتى البحر المتوسط و مرتفعات طوروس و كردستان” شمالا”،ببقعة عربية لغة و تاريخا مشتركا ،تبلغ مساحتها “١٣.١٦٤٠٠٠كم٢”.
– و تمثلت إرهاصات البلبلة في الآتي:
– إحدى الدول ورغم أننا في القرن الحادي و العشرون” أي تقدم تقني رهيب في وسائل الرؤى”
” لقد أخطأت في رؤية الهلال،فقد كان صغيرا ، و تم ولادته كبيرا في اليوم التالي،لذا رؤيتنا غير حقيقية،وجب عليه معالجة دينية.
– تطلع علينا دولة أخرى أنا سأستند إلى دول الجوار في الرؤية .
– باقي الدول ” سنكمل الشهر حتى ننهي صيامه كاملا.
أمور يشيب لها الشعر ،و لما كل هذا الهراء؟!،” ألم يقل حبيبي و حبيبك، سيدنا رسول الله، صلى الله عليه و سلم ” صوموا لرؤيته،و أفطروا لرؤيته”؟.
– ما المانع من أن تجتمع الدول العربية على رؤية واحدة،في أي بقعة عربية و توحد الصيام و توحد الفطر؟ ، أليس هناك إشتراك لنسبة كبيرة من الليل بين جميع الدول العربية ،وفرق التوقيت لا يتعدى ساعتين أو أكثر قليلا؟
” ألسنا بقعة واحدة جيوسياسيا،و أن الحدود مصطنعة من قبل الإستعمار في العصر الحديث؟!، ما الموقف لو أن هذه البقعة كيان سياسي واحد و بالأحرى ” وحدة سياسية واحدة” ؟، ما الموقف لو أن رسول الله ،صلى الله عليه و سلم، موجود ووحد العرب تحت راية واحدة؟.
– وتمثلت الطامة الكبرى في وقفة عرفات،فهناك بعض الدول التي إختلفت بالفعل مع وقفة عرفات، و البعض الآخر الذي تماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية. حتى تصبح وقفة عرفات واحدة.
– أرى وجوب إتخاذ موقف إيجابي من جميع الدول العربية، لتوحيد الرؤى و توحيد يوم الصيام ،و توحيد يوم الفطر، لينعكس ذلك على توحيد وقفة عرفات .
كل عام و جميع قاطني الدول العربية و الإسلامية بأمن و أمان و سلام و خير و بركة.





