وجهات نظر

د.عطية سليم: و ماذا بعد؟!،هل أنتم حق أمة واحدة؟!.

دكتوراة في الجغرافيا السياسية

ساءني كثيرا الإختلاف الإيديولوجي للدول العربية حيال رؤية هلال شوال ،لتطلع علينا المراصد الفلكية في شتى بقاع وطننا الحبيب” إن صح القول” ،برؤى مختلفة و أمور زادت عن الحد ،لتؤجج الخلاف الأيديولوجي بل و ترسخه للأبد ،لذا جنحت إلى كتابة هذا المقال لمعرفة مصير أمة ذات ” نصف مليار نسمة” .

– أمتي العربية،يمتد موقعها الفلكي الطولي على نحو ٧٧ خط طول ،” من ١٧درجة غربا حتى ٦٠ درجة شرقا” . و العرضي ما بين ٢درجة جنوبا إلى ٣٠’ ٣٧درجة شمالا، أي ما يقارب ٤٠ دائرة عرضية، مع إمتداد جزر القمر للأكثر جنوبا .

– و الامتداد الجيومساحي لهذه الأمة من الخليج العربي شرقا و مرتفعات زاجروس ” بين إيران شرقا و العراق غربا “،حتى ساحل المحيط الأطلنطي غربا، و من جنوب الصحراء الكبرى و المحيط الهندي جنوبا حتى البحر المتوسط و مرتفعات طوروس و كردستان” شمالا”،ببقعة عربية لغة و تاريخا مشتركا ،تبلغ مساحتها “١٣.١٦٤٠٠٠كم٢”.

– و تمثلت إرهاصات البلبلة في الآتي:

– إحدى الدول ورغم أننا في القرن الحادي و العشرون” أي تقدم تقني رهيب في وسائل الرؤى”

” لقد أخطأت في رؤية الهلال،فقد كان صغيرا ، و تم ولادته كبيرا في اليوم التالي،لذا رؤيتنا غير حقيقية،وجب عليه معالجة دينية.

– تطلع علينا دولة أخرى أنا سأستند إلى دول الجوار في الرؤية .

– باقي الدول ” سنكمل الشهر حتى ننهي صيامه كاملا.

أمور يشيب لها الشعر ،و لما كل هذا الهراء؟!،” ألم يقل حبيبي و حبيبك، سيدنا رسول الله، صلى الله عليه و سلم ” صوموا لرؤيته،و أفطروا لرؤيته”؟.

– ما المانع من أن تجتمع الدول العربية على رؤية واحدة،في أي بقعة عربية و توحد الصيام و توحد الفطر؟ ، أليس هناك إشتراك لنسبة كبيرة من الليل بين جميع الدول العربية ،وفرق التوقيت لا يتعدى ساعتين أو أكثر قليلا؟

” ألسنا بقعة واحدة جيوسياسيا،و أن الحدود مصطنعة من قبل الإستعمار في العصر الحديث؟!، ما الموقف لو أن هذه البقعة كيان سياسي واحد و بالأحرى ” وحدة سياسية واحدة” ؟، ما الموقف لو أن رسول الله ،صلى الله عليه و سلم، موجود ووحد العرب تحت راية واحدة؟.

– وتمثلت الطامة الكبرى في وقفة عرفات،فهناك بعض الدول التي إختلفت بالفعل مع وقفة عرفات، و البعض الآخر الذي تماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية. حتى تصبح وقفة عرفات واحدة.

– أرى وجوب إتخاذ موقف إيجابي من جميع الدول العربية، لتوحيد الرؤى و توحيد يوم الصيام ،و توحيد يوم الفطر، لينعكس ذلك على توحيد وقفة عرفات .

كل عام و جميع قاطني الدول العربية و الإسلامية بأمن و أمان و سلام و خير و بركة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading