تعد صناعة النفط والغاز مساهمًا رئيسيًا في انبعاثات الكربون العالمية، والتي تلعب دورًا مهمًا في ظاهرة الاحتباس الحراري التي تعزى إلى تغير المناخ.
فمنذ خمسينيات القرن العشرين، عندما أصبح النفط مركزاً مركزياً في الاقتصاد العالمي والسياسة الجيوسياسية، تزايدت الانبعاثات بمعدل هائل.
وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية (IEA)، زادت انبعاثات الكربون السنوية العالمية ستة أضعاف خلال السبعين عامًا الماضية، وكانت صناعة النفط والغاز مساهمًا رئيسيًا.
بعد اتفاق باريس لعام 2015، تتعرض صناعة النفط والغاز لضغوط للتخفيف من بصمتها الكربونية، مما يؤدي إلى تحول محتمل نحو الطاقة النظيفة.
استطلاع GlobalData لتغير المناخ
خلال الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر 2023، أجرت GlobalData استطلاعًا لقياس مدى أداء شركات النفط والغاز في جهودها لمعالجة تغير المناخ.
وقال حوالي 40% من المشاركين أنه لم يتم القيام بأي شيء حتى الآن من قبل الصناعة.
وأعربوا عن اعتقادهم أنه على الرغم من التصريحات العديدة من جانب شركات النفط بشأن خفض الانبعاثات، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حازم تقريبًا.
وقد زاد إنتاج النفط في العقد الماضي بنسبة تزيد عن 10% لتلبية الطلب العالمي.
على الرغم من استخراج الهيدروكربون من المصادر، مثل التكوينات الصخرية التي تكون كثيفة الانبعاثات، إلا أن الإنتاج من هذه الموارد ارتفع باستمرار، ولاستكمال الطلب المتزايد، توسعت أيضًا البنية التحتية الداعمة للنفط والغاز.
ارتفاع الانبعاثات العالمية
وقد ساهمت كل هذه الأنشطة في ارتفاع الانبعاثات العالمية، ومن ثم، رأى المشاركون أن هناك حاجة إلى مزيد من التدخل الحكومي لإجبار الصناعة على التحرك.
ورأى حوالي 32% من المشاركين أن العديد من شركات النفط والغاز تقوم بالفعل بواجبها لخفض الانبعاثات، حددت شركات، مثل BP ، و Equinor، و Shell عام 2050 كهدف لها لتحقيق صافي انبعاثات صفرية.
وقد اختاروا اتباع مسارات أحدث، مثل توليد الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، واحتجاز الكربون لتعويض انبعاثات الكربون.
الافتقار الملحوظ إلى الجهد
وتشعر هذه المجموعة من المشاركين أن هذه الخطوات قد تساعد في معالجة تغير المناخ.
ورأى حوالي 28% من المشاركين أن المبادرات التي اتخذتها شركات النفط والغاز ليست كافية.
ورأوا أن درجات الحرارة العالمية تتزايد بمعدل ينذر بالخطر، وبالتالي هناك حاجة إلى المزيد من العمل لمكافحة تغير المناخ.
واجه المشاركون في الصناعة انتقادات بسبب الافتقار الملحوظ إلى الجهد.
وقد احتج أنصار البيئة ضد هذه الشركات في الأحداث الكبرى، مثل قمة COP28 في دبي، التي عقدت في ديسمبر 2023.
يمكن لشركات النفط الكبرى، على وجه الخصوص، أن تسعى جاهدة لخفض بصمتها في مجال النفط والغاز وزيادة مخصصاتها الرأسمالية لمشاريع مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين واحتجاز الكربون، لتصوير اهتمامها تجاه الانبعاثات وتغير المناخ.





