شيخ الأزهر يطلق نداءً عالميًا لإنقاذ غزة: أوقفوا المجاعة والقتل الجماعي
في بيان مؤثر.. الأزهر يصرخ للعالم: أنقذوا غزة من الإبادة والجوع
أطلق الأزهر الشريف صرخته الحزينة ونداءه العالمي المكلوم، يستصرخ به أصحاب الضمائر الحية من أحرار العالم وعقلائه وحكمائه وشرفائه، ممن لا يزالون يتألمون من وخز الضمير، ويؤمنون بحرمة المسؤولية الإنسانية، وبحقوق المستضعفين والمغلوبين على أمرهم في أبسط حقوقهم الإنسانية: حياة آمنة وعيش كريم.
وذلك من أجل تحرك عاجل وفوري لإنقاذ أهل غزة من هذه المجاعة القاتلة، التي يفرضها الاحتلال بقوة ووحشية ولا مبالاة لم يعرف لها التاريخ مثيلًا من قبل، ولن يعرف لها شبيهًا في مستقبل الأيام.
وأعلن الأزهر الشريف أن الضمير الإنساني اليوم يقف على المحك، وهو يرى آلاف الأطفال والأبرياء يُقتلون بدم بارد، ومن ينجُ منهم من القتل يلقى حتفه بسبب الجوع والعطش والجفاف ونفاد الدواء وتوقف المراكز الطبية عن إنقاذهم من موت محقق.

وشدد الأزهر على أن ما يمارسه الاحتلال البغيض من تجويع قاتل ومتعمد لأهل غزة المسالمين، وهم يبحثون عن كسرة خبز أو كوب ماء، ويستهدف بالرصاص الحي مواقع إيواء النازحين ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية، لهو جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وأكد أن من يمد هذا الكيان بالسلاح، أو يشجعه بالقرارات أو الكلمات المنافقة، فهو شريك له في هذه الإبادة، وسوف يحاسبهم الحكم العدل، المنتقم الجبار، يوم لا ينفع مال ولا بنون.
وعلى هؤلاء الذين يساندون الاحتلال أن يتذكروا الحكمة الخالدة: «أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض».

وإن الأزهر الشريف، وهو يغالب أحزانه وآلامه، يستصرخ القوى الفاعلة والمؤثرة أن تبذل أقصى ما تستطيع لصد هذا الكيان الوحشي، وإرغامه على وقف عمليات القتل الممنهجة، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل فوري، وفتح الطرق لعلاج المرضى والمصابين الذين تفاقمت حالتهم الصحية؛ نتيجة استهداف الاحتلال للمستشفيات والمرافق الطبية، في انتهاك صارخ لكل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

كما يبرأ الأزهر الشريف أمام الله من هذا الصمت العالمي المريب، ومن تقاعس دولي مخزٍ عن نصرة هذا الشعب الأعزل، ومن أي دعوة لتهجير أهل غزة من أرضهم، ويحمل كل داعم لهذا العدوان مسؤولية الدماء المسفوكة، والأرواح المزهقة، والبطون الجائعة في غزة الجريحة: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
ويدعو الأزهر الشريف كل مسلم أن يواظب على الدعاء بنصرة المظلوم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَاب، ومُجْرِيَ السَّحَاب، وهَازِمَ الأحْزَاب، اهْزِمْهُمْ وانْصُرنا عليهم».







This was incredibly useful and well written.