أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

زيادة النشاط البدني قد يضيف 11 عامًا إلى عمرك.. الخمول البدني ينافس التدخين

المشي لمدة ساعة واحدة قد يعود بفائدة تبلغ حوالي ست ساعات إضافية من الحياة

تخيل أنك قادر على إضافة سنوات إلى حياتك بمجرد ممارسة القليل من النشاط البدني، هذا ليس حلمًا بعيد المنال.

أجرى باحثون من جامعة جريفيث دراسة جديدة توصلت إلى أن رفع مستوى الحركة قد يحدث فرقا كبيرا في إطالة عمر الإنسان.

وخلص الباحثون إلى أن ممارسة النشاط البدني مثل 25% من السكان يمكن أن تساعد شخصًا تجاوز الأربعين من عمره على العيش لمدة خمس سنوات إضافية. وهذا يعادل اكتساب نصف عقد إضافي من العمر بمجرد جعل الحركة جزءًا منتظمًا من يومك.

سواء كان الأمر عبارة عن المشي اليومي ، أو ركوب الدراجات، أو حتى صعود الدرج بشكل متكرر، فإن الطريق إلى حياة أطول وأكثر صحة يمكن الوصول إليه بشكل مدهش.

ممارسة الرياضة

الأشخاص النشطون بدنيًا يعيشون لفترة أطول

من المعروف منذ فترة طويلة، أن النشاط البدني يحسن الصحة، ولكن التقديرات بشأن الفوائد المحددة لمستويات النشاط المختلفة كانت متباينة.

استخدمت هذه الدراسة الحديثة قياس التسارع – وهي طريقة أكثر دقة من المسوحات التقليدية – لتتبع مستويات النشاط البدني عبر السكان.

وكانت النتائج أن فوائد النشاط البدني كانت أقوى بنحو مرتين مما كان يُعتقد في السابق.

وبحسب الدراسة، فإن الربع الأكثر نشاطًا من الأفراد كان لديه خطر أقل للوفاة بنسبة 73% مقارنة بنظرائهم الأقل نشاطًا. وبالنسبة للأقل نشاطًا بدنيًا، حتى التغييرات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقًا هائلاً.

قال الباحث الرئيسي البروفيسور لينيرت فيرمان: “إن المشي لمدة ساعة واحدة قد يعود بفائدة تبلغ حوالي ست ساعات إضافية من الحياة”.

رياضة ألعاب القوى
رياضة ألعاب القوى

الإمكانات لدى الأشخاص الأقل نشاطًا بدنيًا

وشدد البروفيسور فيرمان على أهمية النشاط البدني – خاصة بالنسبة لأقل شريحة من السكان نشاطا.

وأوضح أن “إذا زاد الربع الأقل نشاطاً من السكان فوق سن الأربعين من مستوى نشاطهم إلى مستوى الربع الأكثر نشاطاً، فقد يعيشون في المتوسط ​​حوالي 11 عاماً أطول”.

في حين أن الأشخاص الذين هم بالفعل نشطون للغاية قد لا يرون فوائد إضافية كبيرة، فإن ما يعادل أقل من ثلاث ساعات من المشي يوميًا قد يكون بمثابة تحول بالنسبة للآخرين.

وأشار فيرمان إلى أن “هذا ليس احتمالاً غير معقول، إذ إن 25% من السكان يفعلون ذلك بالفعل”.

ممارسة الرياضة

الخمول البدني ينافس التدخين

وأشار فريق البحث إلى أن الخمول قد ينافس التدخين من حيث المخاطر الصحية.

وبما أن دراسات أخرى وجدت أن كل سيجارة يمكن أن تنقص من عمر المدخن 11 دقيقة، فإن الآثار المترتبة على القيام ببعض النشاط البدني عميقة.

وسلط الدكتور فيرمان الضوء على الإمكانات غير المقدر لها لممارسة الرياضة، فقال: “إذا كان هناك شيء يمكنك القيام به لخفض خطر الوفاة إلى أكثر من النصف، فإن النشاط البدني له قوة هائلة”.

بناء مستقبل أكثر صحة

وتسلط النتائج الضوء أيضًا على أهمية إنشاء بيئات تشجع على الحركة.

على سبيل المثال، من الممكن أن تعمل الأحياء التي يمكن المشي فيها ومسارات ركوب الدراجات التي يمكن الوصول إليها على تعزيز النشاط، وتقليل الضغوط على الرعاية الصحية، وتحسين الاستدامة البيئية.

وتؤكد هذه الدراسة التي أجرتها جامعة جريفيث على ضرورة قيام الحكومات بمراجعة المبادئ التوجيهية الوطنية للنشاط البدني.

الرسالة واضحة: حتى الزيادات المتواضعة في الحركة يمكن أن تؤدي إلى فوائد صحية غير عادية وتحول رفاهة المجتمع.

التأثيرات العالمية للنشاط البدني

إن فوائد زيادة النشاط البدني لا تقتصر على الصحة الفردية. فعلى المستوى العالمي، قد يؤدي تعزيز أنماط الحياة النشطة إلى الحد من عبء الأمراض المزمنة، وخفض تكاليف الرعاية الصحية، بل وحتى مكافحة تغير المناخ.

وبينما تواجه المدن في مختلف أنحاء العالم معدلات متزايدة من السلوك المستقر، فإن نتائج الدراسة تقدم حافزاً قوياً للاستثمار في البنية الأساسية التي تشجع الحركة.

أظهرت الدراسات أن المسافرين النشطين غالبًا ما يبلغون عن صحة نفسية أفضل ومعدلات أقل من الأمراض المزمنة، مما يجعل هذا مفيدًا للصحة الشخصية والكوكبية.

تأثير المشي

جلب الحركة إلى مكان العمل

تسلط هذه الدراسة الضوء أيضًا على الكيفية التي يمكن بها لأماكن العمل أن تحدث فرقًا، دعونا نواجه الأمر، يقضي الكثير منا معظم يومنا جالسين على مكتب – بالكاد يتحركون.

ولكن ماذا لو كانت أماكن العمل قادرة على تشجيع العادات الصحية؟ إن التغييرات البسيطة مثل المكاتب الواقفة، أو عقد الاجتماعات أثناء المشي، أو حتى المكافآت مقابل صعود السلالم، قد تحدث تأثيرًا كبيرًا.

لن يساعد هذا الموظفين على البقاء أكثر صحة فحسب، بل قد يجعل العمل أكثر متعة أيضًا.

تشير الدراسات إلى أن التحرك أكثر يمكن أن يقلل من التوتر، ويعزز مستويات الطاقة، وحتى يساعد على التركيز.

من خلال إنشاء مساحات تسهل البقاء نشيطين، يمكن للشركات أن تساعد موظفيها على الشعور بالتحسن وزيادة إنتاجيتهم.

نُشرت الدراسة كاملة في المجلة البريطانية للطب الرياضي .

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading