اكتشاف أكبر رواسب ليثيوم بقيمة 1.5 تريليون دولار في الولايات المتحدة
رواسب الليثيوم تثير جدلاً بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة
اكتُشفت رواسب ليثيوم في McDermitt Caldera بأوريغون، قد تُعد من أكبر الرواسب في الولايات المتحدة، وتُقدّر قيمتها بنحو 1.5 تريليون دولار.
يرى الكثيرون أنها فرصة لتعزيز إنتاج البطاريات محليًا، بينما يقلق المجتمع المحلي بشأن تأثير ذلك على الحياة البرية والمواقع الثقافية.
تقديرات بعض الجيولوجيين تشير إلى أن الرواسب البركانية القديمة قد تحتوي على 20 إلى 40 مليون طن متري من الليثيوم.
قال سامي كاستونغواي، جيولوجي في Treasure Valley Community College: «هذه الصفة عمرها 16 مليون سنة، ونحن نتخذ قرارات خلال سنوات قليلة»، مما أثار جدلاً محليًا حول تأثير التطوير على الصحراء العليا.
يرى دعاة الصناعة أن هناك فرصة لتلبية الطلب المتزايد على بطاريات السيارات الكهربائية. في المقابل، يخشى السكان المحليون من أن استخراج الليثيوم على نطاق واسع قد يضر بالنظام البيئي الذي يضم الغزال الأمريكي وطيور الساج وغرابيات أخرى حساسة.
تسعى شركة HiTech Minerals Inc لإنشاء طرق ومئات الآبار لاختبار الليثيوم في Malheur County، فتح مكتب إدارة الأراضي نافذة قصيرة للتعليقات العامة، ما أثار انتقادات من مجموعات ترى أن الوقت غير كافٍ لتقييم التغيرات المستمرة.
تشير فرع أوريجون في Sierra Club إلى دعمهم للطاقة النظيفة، لكنهم يؤكدون ضرورة عدم المساس بالموائل الحساسة أثناء الحفر. يرى البعض تشابهًا مع نزاعات في نيفادا، حيث عارضت المجتمعات مشاريع الليثيوم التي تهدد مصادر المياه.
تُعد Malheur County من أفقر مناطق أوريغون، ويأمل بعض السكان في أن توفر المشاريع الجديدة وظائف وتحسن الوضع الاقتصادي.
قال جريج سميث، مدير التنمية الاقتصادية بالمقاطعة: «نحتاج إلى القيام بذلك بطريقة أوريغونية – بمسؤولية كاملة وفوائد مشتركة».
يزداد الطلب على الليثيوم بسبب الحاجة لتخزين الطاقة واستخدام السيارات الكهربائية. خفّة الوزن وخصائصه الكهروكيميائية الممتازة تجعله عنصرًا أساسيًا في صناعة البطاريات الحديثة.
تستخرج عادةً المعادن من خلال عمليات حفر واسعة ومعالجة كيميائية واستخدام مكثف للمياه. وتشمل المخاطر المحتملة الغبار وعادم المركبات وتسرب المواد الصناعية.
تمتاز الرواسب البركانية في الكالديرا بخصائص فريدة، حيث تكونت الرواسب الغنية بالمعادن من الانفجارات البركانية الماضية، وتحولت المنطقة إلى موطن شبه جاف مهم للحياة البرية المهاجرة.
تشير الدراسات إلى تركيز غير معتاد من الليثيوم في هذه الرواسب، وقد يضع الولايات المتحدة بين كبار موردي هذا المعدن عالميًا إذا كانت طرق الاستخراج فعّالة.
تحوي المنطقة أيضًا مواقع ذات قيمة ثقافية للعديد من القبائل الأصلية، التي عارضت مشاريع سابقة بحجة الحفاظ على المواقع المقدسة وممارساتها التقليدية.
يؤكد بعض العلماء أن الحفر الكبير قد يؤثر على طبقات المياه الجوفية، بينما يرى المطوّرون أن التقنيات الحديثة والرقابة الصارمة قد تقلل المخاطر.
يشير خبراء إلى أن هذه الرواسب قد تمنح الولايات المتحدة ميزة تنافسية في سلسلة توريد البطاريات، بينما تحث المنظمات غير الحكومية على عدم السماح للربح قصير المدى أن يطغى على القيم البيئية والثقافية.
المسألة الأساسية تتعلق بالمياه اللازمة لعمليات الحفر والمعالجة، في حين يقترح البعض أن إعادة تدوير البطاريات وابتكارات كيمياء البطاريات الجديدة قد تقلل الضغط البيئي.





