رغم الرقابة الإسرائيلية.. إيران تصيب مواقع حساسة في قلب تل أبيب
منشآت حيوية إسرائيلية تحت النار.. ماذا استهدفت إيران في تل أبيب وحيفا؟
أطلقت إيران أعنف ردٍّ صاروخي على إسرائيل، مستهدفة مواقع عسكرية حساسة وبنية تحتية إستراتيجية، ردًا على الهجوم المباغت الذي نفذته تل أبيب الجمعة الماضية على طهران، وأسفر عن اغتيال قيادات عسكرية وعلماء، وضرب منشآت نووية.
ومع بدء الرد الإيراني، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي تعليمات بعدم نشر أي مقاطع فيديو أو صور لمواقع سقوط الصواريخ الإيرانية.
ورغم التعتيم والرقابة الأمنية المشددة من الجانب الإسرائيلي حول المواقع المستهدفة، تفيد بيانات الحرس الثوري ووسائل إعلام دولية، إلى جانب مقاطع فيديو وشهادات نشطاء، بأن الضربات الإيرانية طالت مواقع حساسة وعميقة داخل إسرائيل.

أبرز الأهداف:
🔻 وزارة الدفاع الإسرائيلية (الكرياه):
أفادت تقارير أمريكية بأن الهجوم الصاروخي الإيراني أصاب مجمع وزارة الدفاع الإسرائيلية “الكرياه” وسط تل أبيب. وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي اندلاع حرائق قرب المبنى.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، دُمّرت 9 مبانٍ بالكامل في منطقة رامات غان، وتضررت مئات الشقق والمركبات. كما تداول إسرائيليون مقطعًا لمراسل “فوكس نيوز” ظهر فيه في شارع “مناحيم بيغن” مؤكداً إصابة المبنى، قبل أن تقطعه الشرطة الإسرائيلية.
وقد استهدفت إيران المجمع بينما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من قادة الأجهزة الأمنية مجتمعين داخله. إلا أن الاجتماع، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عُقد في قاعة محصنة تُعرف بـ”الحفرة”، وتقع على عمق عدة أمتار تحت الأرض.

🔻 مصافي النفط في حيفا:
تعد منطقة خليج حيفا هدفًا إستراتيجيًا بالنسبة لإيران. وأعلنت شركة “بازان”، المشغّلة لمصافي النفط في حيفا، عن تضرر خطوط أنابيب جراء الهجمات، مؤكدة استمرار عمل المنشآت الرئيسية، مع إيقاف “بعض المنشآت الثانوية”.

🔻 معهد وايزمان للعلوم:
أُصيب معهد وايزمان للعلوم في رحوفوت، الذي تعتبره طهران “العقل النووي لإسرائيل”، بأضرار جسيمة جراء القصف، مع تأكيد المعهد تضرر عدد من مبانيه دون تسجيل إصابات بشرية. وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” باندلاع حريق في أحد مباني المختبرات، استنادًا إلى صور تُظهر دمارًا واسعًا.

🔻 مدن وأحياء:
تعرّضت عدة مدن ومناطق، بينها حيفا، قيسارية، تل أبيب، رامات غان، بيتاح تكفا، ريشون لتسيون، بني براك وبيت يام، لقصف واسع خلّف أضرارًا جسيمة في المباني والمركبات.
وكانت إسرائيل قد بدأت فجر الجمعة الماضية، وبدعم أمريكي، هجومًا موسعًا على إيران أسمته “الأسد الصاعد”، مستخدمة عشرات المقاتلات لقصف منشآت نووية وقواعد صواريخ، واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين.
وأسفر القصف الإيراني عن مقتل 24 إسرائيليًا وإصابة المئات، وفق الحصيلة الرسمية.

التصعيد السياسي والدبلوماسي:
رغم استمرار المواجهات وتصاعد الضربات المتبادلة لليوم الرابع على التوالي، تتواصل الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد وفتح مسارات للحوار.
🔸 موقف تركيا:
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده للوساطة لإنهاء الاشتباك والعودة للمفاوضات النووية، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

🔸 الموقف الروسي:
أكد الكرملين استعداده للوساطة، مشيرًا إلى استمرار طرح مقترح تخزين اليورانيوم الإيراني داخل روسيا، لكن الاتحاد الأوروبي شكّك في حياد موسكو نظرًا لاتفاق الشراكة الأخير بين روسيا وطهران.
🔸 تصريحات ترامب:
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى “سلام”، مؤكدًا إمكانية تدخل بوتين للمساعدة.
بدورها، أكدت الخارجية الإيرانية أن “الدبلوماسية لا تتوقف حتى في خضم الحرب”، ويجب أن تكون في خدمة السلام.






