رائد الصعوب: إغلاق مضيق هرمز.. أزمة الأسمدة العالمية
الأمين العام السابق للاتحاد العربي للأسمدة
إغلاق مضيق هرمز لم يعد مجرد حدث سياسي، بل أصبح بمثابة زر طوارئ يضغط مباشرة على سوق الأسمدة العالمي ويهدد الموسم الزراعي الربيعي.
وفقًا لتحليلات شركة StoneX وخبير الأسمدة Josh Linville، فإن أي تعطل في المرور عبر المضيق يعطل تدفقًا حيويًا لصادرات الأسمدة ومكوناتها من الخليج، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات في توقيت حرج.
أرقام حجم الصدمة
قطر، السعودية، إيران وحدها تمثل نحو 13.5 مليون طن من صادرات اليوريا، ويُمر جزء كبير منها عبر المضيق، مما يجعل التدفقات شبه متوقفة في حال الإغلاق.
بحسب تقديرات رويترز، المضيق يُعد معبرًا لما يقارب ثلث التجارة العالمية للأسمدة، إضافة إلى كونه ممرًا لحوالي 20% من نفط العالم.
في الولايات المتحدة، قفزت أسعار اليوريا عند مركز الاستيراد في نيو أورلينز من 516$ إلى 683$ للطن خلال أيام قليلة، مع تحذيرات من ارتفاعات أكبر إذا طال الإغلاق.
كما أشارت رويترز إلى أن الإمدادات الأمريكية أصبحت أقل بنحو 25% لموسم الربيع، وأن أكثر من 30% من صادرات النيتروجين عالميًا تمر عبر المضيق.
لماذا اليوريا والنيتروجين والفوسفات تحت الضغط؟
النيتروجين يتأثر مباشرة بتوقف الشحنات، مخاطر التأمين، وتأخير التحميل، وحتى عند عودة المرور، تحتاج إعادة تموضع السفن وتشغيل المصانع إلى وقت.
الفوسفات أكثر حساسية بسبب تركز السوق وارتفاع تكاليف المدخلات، إضافة إلى قيود تصديرية وتشدد في بعض الشحنات.
توصيات لمستوردي وموزعي ومديري مشتريات الأسمدة
– خطط متعددة للشراء: ضع سيناريوهات مختلفة للإغلاق (أسبوع، أسبوعين، أطول) بدلاً من الاعتماد على خطة واحدة.
– تنويع المنشأ وخيارات التسليم: لا تجعل مصدرًا واحدًا أو خط شحن واحد يتحكم بمصير الموسم.
– حماية الهامش: عقود توريد مجزأة، تواريخ تسليم متعددة، مراجعة شروط القوة القاهرة والتأمين.
– إدارة الطلب بذكاء: توجيه الإمدادات للمحاصيل الأعلى عائدًا، وتعزيز كفاءة استخدام المغذيات (4R) لتقليل الهدر دون التأثير على الإنتاجية.
– الشفافية مع المزارعين: إشراكهم بالمستجدات مبكرًا لتجنب مفاجآت نقص المنتج في أوقات حرجة.
الرسالة الأهم أن الأزمة ليست فقط سعرية، بل لوجستية وجيوسياسية، وأي تأخير في اتخاذ القرارات اليوم قد يؤدي إلى خسائر إنتاجية غدًا.





