د. هبة يوسف سليمان: المسئولية الاجتماعية للشركات والاستدامة
أستاذ هندسة الاتصالات اللاسلكية بكلية الهندسة- مقرر لجنة الاستدامة بجامعة بورسعيد
إن عالم المال والأعمال اليوم، أصبح أكثر اهتماما بالنواحي البيئية والاجتماعية، أما لاهتمام العملاء أو الموظفون أو الشركاء الدوليون.
و بناء عليه ظهرت مصطلحات جديدة مثل “استدامة الشركات” و “المسئولية الاجتماعية للشركات”، دون وضوح الفرق بين هذه المصطلحات وما تعنيه.
وقد ازداد الخلط بينهم منذ بداية اهتمام بعض الشركات بعرض تقارير سنوية توضح مدى مسئوليتها الاجتماعية والبيئية تجاه العالم.
ومع اطلاع العملاء على هذه التقارير، أصبح من المتوقع زيادة نسبة المستهلكين الملتزمين بالتعامل مع العلامات التجارية الملتزمة بيئيا واجتماعيا.
فالمسئولية الاجتماعية للشركات CSR، هي ممارسة تأخذ في اعتبارها تأثير الشركة على المجتمع و الموظفين وأصحاب المصلحة عن طريق الأعمال التجارية العادلة والأعمال الخيرية وإنشاء نظام ادارة موارد بشرية ذاتى التوجيه.
بينما استدامة الشركات هي نهج شامل لادارة الأعمال يعمل على تعظيم القيم الاقتصادية و الاجتماعية والبيئية على المدى الطويل، بهدف أن يظل نظام ادارة الأعمال قادر على الاستمرارية. فنموذج الأعمال المستدام له ثلاثة أبعاد .
- بعد بيئي يشير الى مدى تأثير نظام الأعمال على الأنظمة البيئية ( استهلاك الوقود الاحفورى– استهلاك المياه– ادارة المواردالطبيعية – اعادة التدوير …..الخ)
- بعد اجتماعي يشير الى تأثير نظام الأعمال على الأنظمة الاجتماعية والأجيال القادمة
- بعد اقتصادي يشير الى تلبية الاحتياجات المالية و التمويل لنظم الأعمال.
وعلى ذلك فلا ينبغي استخدام مصطلح “المسئولية الاجتماعية ” للشركات بالتبادل مع ” استدامة ” الشركات.
فبينما تنظر المسئولية الاجتماعية للشركات الى الوراء وتفكر فيما قدمته الشركة للمساهمة في المجتمع.
فإن استدامة الشركات هي تفكير مستقبلي يتطلع الى تطوير استراتيجيات مستقبلية.
وغالبا ما تستهدف المسئولية الاجتماعية للشركات صانعي الرأي، وتركز على أصحاب المصلحة الحاليين بينما تخاطب استدامة الشركات أصحاب المصلحة المتعددين وتأخذ في الاعتبار التأثيرات طويلة المدى.





