د.راندا مصطفي الديب: تنمية القيم الصديقة لبيئة الطفل
أستاذ تخصص أصول تربية الطفل ـ كلية التربية ـ جامعة طنطا
تعتبر البداية المبكرة لتنمية القيم الصديقة لبيئة طفل الروضة نوع جديد من الحلول تجاه مشكلات البيئة في أجيال المستقبل، وإيمانا منا بأن تنشئة الأطفال وتثقيفهم هو بناء لمستقبل المجتمع ؛ فقد نص الإعلان العالمي لحقوق الطفل علي أن البيئة مدينة للطفل بأفضل ما لديها؛ ولذلك تحرص الأمم المتقدمة علي أن تتضمن أهدافها هدفــــًــا يقضي بتنشئة الأطفال تنشئة بيئية سليمة؛ ولهذا يجب أن يكون الأطفال جزءاً من الحل وليس جزءًا من المشكلة عندها قد تحقق وعي بيئي كبير لديهم متمثل في فهم مسئوليتهم ودورهم في الحفاظ على البيئة .
وتعرف القيم الصديقة لبيئة الطفل إجرائيــًــا على أنها: السلوكيات التي يجب تنميتها عند الطفل والتي تتضمن المحافظة والحماية للبيئة التي يعيش فيه. وسوف تقتصر علي بعض القيم البيئية المستمدة من الدراسات السابقة والمناسبة لطفل الروضة وهي : الحماية من التلوث ( التكنولوجي – الهوائي – المائي – الغذائي– السمعي – البصري – الضوضائي – الكهرومغناطيسي، تلوث التربة ) – النظافة – النظام – ترشيد الاستهلاك – الرفق بالحيوان – المحافظة علي النبات – المحافظة علي الماء – المحافظة علي الهدوء – المحافظة علي الغذاء – المحافظة علي تجميل البيئة المحيطة – المحافظة علي الممتلكات العامة.
أولًا: أهمية القيم الصديقة لبيئة الطفل
تكوين قاعدة معلوماتية للطفل من خلال تزويده بالمعارف والمعلومات البيئية الكافية التي تساعده علي التعامل مع المشكلات البيئية وقضاياها. إكساب السلوكيات الايجابية غير العدائية نحو البيئة للطفل. بناء سلوكيات ايجابية نحو حماية البيئة وصيانة وتنمية مواردها سواء علي مستوى الأطفال وأسرهم ،وعلي مستوي المعلمات و المعلمين .
ثانيًا: أهمية تنمية بعض القيم الصديقة لبيئة الطفل
تنبع أهمية القيم الصديقة لبيئة الطفل من اعتبارها .
- موجها أساسيا لسلوك الطفل.
- من العوامل المساعدة في حل المشكلات.
- من العوامل المرتبطة بقدرات الطفل واستعداداته.
- من أهم مكونات الشخصية التي تتشكل في مرحلة الطفولة المبكرة.
نداء موجه لكل مربي لإعداد وبناء الجيل الصاعد الذي يمتلك العادات والسلوكيات والقيم الإنسانية في التعامل مع البيئة، وصنع القرارات الايجابية في التصدي لقضايا بيئية حساسة نتيجة حسهم ووعيهم البيئي الذي غرس فيهم منذ نعومة أظفارهم .
ولتحقيق الهدف المنشود في استعادة ورعاية وحماية البيئة فأنه من المهم التوجه للأطفال وتعليمهم بدءاً من الأسرة وتثقيفهم من أجل التفاعل مع الروضة والمدرسة بتقديم سلوك رشيد مع البيئة متمثلًا في الفعاليات التي تتم داخل الأسرة و الروضة والمدرسة، ودمج الطفل في نشاطات بيئة صفية أو مهرجانات ومسابقات أو بيئة لا صفية كعمل مخيمات داخل و خارج الروضة أو المدرسة من الممكن أن ينمي في الطفل روح التحدي وسرعة التلقي فأنه يتأثر بشكل كبير بالأنشطة والممارسات مع أقرانه .
ثالثــًــا : خطوات وأفكار لدور الأسرة لتنمية قيم صديقة لبيئة الطفل:
- يجب علي الأم توفير ممارسات محببة للطفل مع تقديم تفسير مبسط له وعلي سبيل المثال :
– قبل إطعام الطفل التفاح أو الخوخ أو الكمثري بصفة خاصة ، يجب إزالة القشرة الخارجية حتي يتم تقليل آثار المبيدات التي تعرضت لها . وبالنسبة للخضروات الورقية كالخس والكرنب يجب إزالة الأوراق الخارجية الأكثر عرضة للمبيدات .
– وضع طعام الطفل في حقيبة قابلة لإعادة الاستعمال يحمل فيها طعامه عند الذهاب للروضة بدلاً من الصناديق أو العلب البلاستيك، أو التي تلوث الغذاء عند تعبئته فيها أو تلك التي يتم رميها بعد استعمالها مرة واحدة، وبتلك الطريقة فإنكٍ تعلمين طفلك تقليل مخلفاته وفى نفس الوقت تحمينه من المواد الكيميائية التي قد تضره عن طريق وضع الطعام في علب أو أكياس من البلاستيك.
رابعًا: خطوات وأفكار لدور الروضة والمدرسة لتنمية قيم صديقة لبيئة الطفل:
توفير ممارسات محببة للطفل مع تقديم تفسير مبسط للطفل ولأسرته حول أهمية هذه الممارسات ، وكيف أنها تساعد في تنمية ورقي مشاعر الطفل وأحاسيسه تجاه البيئة، علي سبيل المثال:
- تجنبي استخدام الحبوب والأطعمة كمواد للعب الطفل .
- يوجه الطفل إلي ألا يقطع الأغصان وأوراق الأشجار ولا يبدد عش الطيور .
- شجعي الطفل علي ملاحظة جمال الطبيعة ويقدره .
- تضمين التربية البيئية في كل جوانب تعليم الطفل وفي كل مراكز التعلم .





