وجهات نظر

د.أحمد هاني: تدمير البيئة والمليار الذهبي

أستاذ الحساسية والصدر وطب البيئة بالأكاديمية الطبية العسكرية

المليار الذهبي بين نظريات المؤامرة وبين الأحداث المتوالية، والتي تشير إلي وجود لخطة يتم التخلص من ستة مليارات نسمة من العالم أو جعلهم مواطنين من الدرجة الثانية، ومنعهم من إحراز التقدم والثروة وسواء كان المليار الذهبي و خطته حقيقية، فلابد من دراسة هذه الأحداث المتوالية التي لعبت دورا هاما في نشر الفقر والمرض ومنع التنمية عن ما يقرب من سبع سكان الأرض، وأشار إليها الرئيس بوتن في إحدي خطبه متهما الغرب بتبني هذه الإجراءات.

نظرية مالتوس:

وبداية ترجع فكرة تحديد سكان الأرض بحد أقصي يتناسب مع الموارد الطبيعية إلي نظرية مالتوس في نهاية القرن الثامن عشر، وانقسم العلماء بين مؤيد ومعارض لنظرية مالتوس، ولم يكن لها تأثير يذكر في العلاقات الدولية حتي عام 1969 عندما تم تنظيم تجمع بإسم نادي روما وهو تجمع غير حكومي، وعقد نادي روما مؤتمره في عام 1970 وأفضي المؤتمر إلي أن الأرض ستواجه أزمة موارد طبيعية و طاقة و طالب المؤتمر بتحديد النسل في الدول الفقيرة ، وأوصي بأن لا مصلحة للدول المتقدمة في تنمية الدول الفقيرة.

وتوجد ملاحظة أن هناك عدة وسائل لتحديد عدد السكان منها وسائل تحديد النسل بجانب تثقيف السكان وتعليمهم كيفية الإستفادة من مصادرهم إلا أن المؤتمر أوصي بتحديد النسل فقط بأي وسيلة ولم يشير إلي تنميتهم كي من يبقي منهم لا يستطيع الإستفادة بموارده

مذكرة الأمن القومي الأمريكي 200 السرية المعروفة بتقرير كيسنجر 1974:

تم رفع السرية عن هذه المذكرة عام 1990، وطالبت بتحديد النسل في الهند وبنجلاديش وباكستان وإندونيسيا وتايلاند والفلبين وتركيا ونيجيريا ومصر واثيوبيا والمكسيك والبرازيل، آي في حوالي 48% من سكان العالم في ذلك الوقت، كما ناقشت المذكرة إحتياج الولايات المتحدة للمعادن من الدول الفقيرة،ونصت المذكرة أن هناك خطورة علي الأمن القومي الأمريكي، إذا إستطاعت الدول الفقيرة الإستفادة من معادنها أو مواردها حتي تستمر الثروة متركزة في العالم الغربي والملاحظ أيضا، أن الدول التي تم إختيارها في ذلك الوقت كانت حققت تنمية متوسطة و بها نظم تعليمية معقولة وجيوش تعتبر قوية نوعا ما.

ألواح جورجيا 1978:

أتي رجل غير معروف الهوية إلي شركة الجرانيت و طلب بناء أعمدة جرانيتية وعليها لوح جرانيتي سميت بألوح جورجيا إنتهي من بنائها 1980، وتم نقش وصايا عليها وأهم وصاياها أبقوا الجنس البشري عند تعداد 500 مليون مع توحيد العالم تحت حكومة واحدة، وتحسين النسل بالتهجين بين البشر والوصايا بثمان لغات عربي عبري سواحلي اسباني هندي صيني روسي انجليزي.

مؤتمر ريو دي جانيرو 1992 :

في هذا المؤتمر إتفقت وفود الدول الغنية فيما بينها علي تحديد بلدان لا يسمح لها بالتقدم وإغراقها في الديون والثورات وإنشاء مناطق ساخنة بجوار المصادر مع تأمين هذه المصادر، وبذلك تم تقسيم العالم إلي بلدان يسمح لها بالتقدم والتطور، وبلدان لا يسمح لها، وحيث أن الحربين العالميتين الأولي والثانية قتلوا ما يقرب من 4% فقط من سكان العالم فلابد من إستخدام الأمراض والفيروسات لقتل الستة مليارات الغير مرغوب فيهم أو تركهم مرضي مع إستغلالهم كالعبيد.

وول ستريت جورنال تقرير 2009 :

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقال قالت فيه إن بيل جيتس ووارن بيت، اجتمعا مع أثرياء العالم، وحضر الإجتماع هنري كيسنجر الذي أوضح أن خفض السكان له أولوية قصوي للسياسة الأمريكية تجاه العالم الثالث، ولابد لأمريكا أن تمارس الضغوط لتحديد النسل بكافة الوسائل بما فيها الإجهاض النعقيم وأي وسيلة أخري، إلا أنه لم يذكر نشر الأمراض صراحة مثل مؤتمر ريو دي جانيرو.

بيل جيتس صرح في عام 2010 أن الإحتباس الحراري سببه الزيادة السكانية وطالب بخفض عدد السكان في الدول الفقيرة ، وهو يعلم تماما أن الإنبعاثات الغازية من تلك الدول نسبة لا تذكر بالمقارنة بالدول الصناعية التي لم يذكرها.

من الملاحظ في كل ما سبق من وثائق أنه لا ذكر لأي تنمية سكانية أو مساعدة علي التقدم تقدمها الدول المتقدمة للدول النامية والفقيرة ولكن هل تستخدم الدول المتقدمة الفيروسات لقتل الشعوب الفقيرة أو ضرب إقتصادها وإعاقتها عن التقدم.

مراجعة الوبائيات في السنوات السابقة، نجد أن كلها حدثت بفيروسات حديثة لم يعرفها البشر من قبل حتي جائت كورونا، وانتشرت سريعا و ضربت الإقتصاد العالمي و تأثرت الدول المتوسطة والفقيرة أكثر بكثير من الدول الغنية، وذلك منذ مطلع القرن الحادي والعشرين.

فالسارس 2002 وانفلونزا الطيور 2003 و يها أنفقت الدول المليارات لعمل مخزون من عقار التاميفلو و الذي ثبت فيما بعد عدم جدواه مع أنفلونزا الطيور، واعتذرت منظمة الصحة الدولية عن توصيتها ثم جائت أنفلونزا الخنازير 2009 و متلازمة الشرق الأوسط 2012.

وتحدث بيل جيتس عن وباء قادم سنه 2017 ليضرب فيروس كوفيد سارس أو مرض الكورونا العالم 2019 وهنا لابد من ذكر أن الطب والعلم لا يستطيعا التوقع بمرض غير موجود أنه سيحدث فمن أين أتي بيل جيتس بهذه المعلومة ، والأكثر أنه والرئيس بايدن يؤكدا أن هناك وباء جديد قادم بعد كورونا، والوسيلة الوحيدة للتوقع بوباء جديد من ميكروب غير معلوم هو أن يكون هذا الميكروب في طور التحضير.

وزارة الدفاع الروسية:

علي أثر إقتحام معمل أوزوف وخاركوف في أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن خطة أمريكية لنشر الفيروسات بواسطة الخفافيش و الطيور المهاجرة، وأعلنت عن تواجد 6 عائلات فيروسية و3 عائلات بكتريا مضادة للعلاج، وادعت أن أمريكا تمول 200 معمل أبحاث بيولوجية حول العالم في 30 دولة.

الملياردير إيلون ماسك:

أما الملياردير إيلون ماسك بعد إستحواذه علي موقع تويتر، أعلن أن مديري الموقع قاموا بإخفاء معلومات ونشر معلومات مضلله عن طريق تويتر فيما يتعلق بكورونا والتطعيم.

بصرف النظر عن تواجد خطط للمليار الذهبي من عدمة مع أن هناك العديد من الوقائع تشير له، فالمؤكد أن مصر ذكرت ضمن الدول في تقرير هنري كيسنجر عام 1974 السري الذي تم رفع السرية عنه عام 1990.

وعلينا أن ننظر للأمن القومي البيئي نظرة مختلفة ففي مؤتمر المناخ وجدنا الدول الكبري تتحدث بشعارات عن حل قضايا المناخ، ولا تتحمل مسئوليتها عن الإنبعاثات الضارة،فعلينا التركيز علي قضايا الماء والغذاء ومقاومة التصحر والزراعة قليلة الماء والوقاية من الأمراض في البشر والحيوان والنبات مع التأقلم مع التغيرات البيئية.

كما علينا النظر لقضية السكان بنظرة شاملة تأخذ بالتنمية السكانية عامل أساسي في تنظبم تعداد السكان،لأنه معروف أن كلما زاد المستوي التعليمي والثقافي، كلما قل عدد المواليد و قلت عمالة الأطفال، وارتفع المستوي الصحي بوجه عام فعلينا وضع استراتيجيتنا للتنمية السكانية وقبول التعاون من الهيئات الدولية إذا ما توافقت مع إستراتيجيتنا.

كما أن من الدول التي ذكرت مع مصر في تقرير كيسنجر 1974 البرازيل والهند فعلينا دراسة تجاربهم التنموية، حيث أنهم إستطاعا أن يكونا قوة إقتصادية.

والواقع أن هناك دراسات أفضت أن الكوكب يستوعب من 25 الي 40 مليار بتوزيع عادل للمصادر واستخدام التقنيات الجديدة لإنتاج الغذاء وتحلية المياه وإنتاج طاقة نظيفة وتكلفة أقل كثيرا من تكلفة الحروب إلا أن إصرار الدول المتقدمة علي الإستحواذ بكل شئ هو المدمر الأساسي للبيئة.

وأخيرا قال هنري كيسنجر نحن نعيش في عصر المليار الذهبي بالفعل و يجب منع الباقي من التقدم واستغلال مواردهم ليستمر تركز الثروات مع هذا المليار أي أنه يستبدل قتل الستة مليارات بالعبودية مؤقتا حتي ينقرضوا من الأمراض و الجوع بسبب إنتشار الفيروسات و التلوث البيئي.

وقال مؤخرا الرئيس بوتين أمام البشرية طريقين، إما الإنهيار أو العمل علي إقامة نظام جديد وهي مقولة صحيحة جدا.

#المليار_الذهبي
#ألواح_جورجيا
#مذكرة_الأمن_القومي_الأمريكي_200
#تقرير_كيسنجر
#الحرب_البيئية

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading