أخبارالتنوع البيولوجي

ديناصور مفترس ” هابيل” عاش في مصر قبل 98 مليون عام.. كشف علمي جديد بالواحات البحرية

الدراسة تكشف أسرارًا مهمة عن الحياة السحيقة في المنطقة بتسجيلها لديناصور مفترس متوسط الحجم

كتبت أسماء بدر

نجح فريق علمي مصري من علماء الحفريات الفقارية في اكتشاف حفرية ديناصور مفترس عاش قبل نحو 98 مليون عام بالواحات البحرية في صحراء مصر الغربية، يشبه إلى حد كبير ديناصور “تي ريكس” الشهير.

وقاد فريق البحث علماء من مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية ، وخبراء من جامعة أوهايو وباحثي جهاز شئون البيئة رحلة استكشافية، بمنطقة الواحات البحرية بصحراء مصر الغربية، للبحث والتنقيب عن حفريات ديناصورات الأزمنة الغابرة، حيث أسفرت الرحلة الاستكشافية عن اكتشاف حفرية لفقرة مغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل.

ديناصور آكل للحوم يبلغ طوله نحو 6 أمتار

وقد قام الفريق البحثى بإزالة الرواسب من على الحفرية وبالدراسة التشريحية المفصلة لها تبين أنها تمثل الفقرة العنقية العاشرة من رقبة ديناصور آكل للحوم يبلغ طوله نحو 6 أمتار، ينتمي لفرد من عائلة من الديناصورات تسمى أبيلوصوريات (Abelisauridae) ،أو ديناصورات “هابيل”.

الباحث الرئيسي في الكشف العلمي الجديد
الباحث الرئيسي في الكشف العلمي الجديد

ويرجع أصل تسمية “هابيل” تكريمًا لروبرتوا هابيل (Roberto Abel)، العالم الأرجنتيني الذي اكتشف أول حفريات هذه العائلة، وقد نشرت نتائج الدراسة اليوم 8 يوليو 2022، في دورية العلوم الملكية.

الواحات البحرية تمتلك شهرة أسطورية واسعة

والواحات البحرية تمتلك شهرة أسطورية واسعة لحفريات الديناصورات، حيث يوجد بهذه المنطقة صخور يرجع عمرها إلى حوالى 98 مليون عاما تقريبا، تحمل تلك الصخور في ثناياها عظام كائنات هذه الحقبة الزمنية ومن بينها الديناصورات، حيث عُرفت الواحات البحرية بغناها بالمحتوي الحفري؛ لما أنتجته من هياكل لأكثر الديناصورات شهرة في العالم.

وهذه الدراسة تكشف أسرارًا مهمة عن الحياة السحيقة في المنطقة بتسجيلها لديناصور مفترس متوسط الحجم (يقدر طوله بنحو 6 أمتار) بين بقية عائلته، والأوسط حجمًا بين أبناء عشيرته من ديناصورات الواحات البحرية، فديناصورات “هابيل” جابت القارات الجنوبية القديمة (جندوانا) وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات الـ تي ريكس وديناصورات “هابيل” في القوة والشراسة جعل المجتمع العلمي يُلَقب عائلة “هابيل” بـ”تي ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة”.

أثناء عملية الاستكشاف العلمي
أثناء عملية الاستكشاف العلمي

واحة الديناصورات

الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، رئيس الفريق المصرى والأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قال إن الواحات البحرية لم تكن تسمى بهذا الاسم، بل كانت «واحة الديناصورات» بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فكانت واحة تعج بالحياة، سادت فيها صراعات دامية بين حيوانات مختلفة وعلى قمتها الديناصورات التى عاشت على طول ضفاف نهر قديم عُرف باسم «نهر العمالقة».

من جهته، أشار بلال سالم، المعيد بجامعة بنها، عضو فريق سلام لاب، إلى أنه على الرغم من أن الواحات البحرية عُرفت بغناها بالمحتوى الحفرى؛ لما أنتجته من هياكل لأكثر الديناصورات شهرة فى العالم، إلا أنه لم يتم تسجيل أى ديناصور ينتمى لعائلة «هابيل»، مشيرًا إلى أن ذلك النوع من الديناصورات جاب القارات الجنوبية القديمة «جندوانا» وأوروبا، إلا أن التشابه بين ديناصورات الـ «تى ريكس» وديناصورات «هابيل» فى القوة والشراسة جعل المجتمع العلمى يُلَقب عائلة «هابيل» بـ «تى ريكس قارات العالم الجنوبية القديمة».

 

ولفت عالم الديناصورات الأمريكي والمؤلف المشارك في الدراسة، مات لمانا، إلى أن الواحات البحرية اتخذت مكانة شبه أسطورية بين علماء الأحافير لأنها أنتجت أول أحافير معروفة للديناصورات التي أدهشت العالم، ولكن لقرابة قرن من الزمان كانت تلك الحفريات موجودة فقط كصور بسبب تدميرها أثناء قصف متحف برلين بألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وأكد الأستاذ بجامعة أوهايو الأمريكية والمؤلف المشارك في الدراسة البروفيسور باترك أوكانور، بحسب ما ذكره البيان، أنه عند رؤيته لصورة هذه الفقرة لأول مرة عام 2016 تأكد على الفور أنها عظام رقبة ديناصور “أبيليصوريد” مميزة للغاية.

وأكد الدكتور محمد سامح نقطة الاتصال الوطنية لمواقع التراث الطبيعي العالمي ومدير عام محميات المنطقة المركزية بجهاز شئون البيئة أن هذا الإستكشاف يعد ثمرة التعاون بين جهاز شئون البيئة وجامعة المنصورة.

بعض الاكتشافات في منطقة الواحات البحرية
بعض الاكتشافات في منطقة الواحات البحرية

الرحلات الحقلية المشتركة

رئيس جامعة المنصورة الدكتور أشرف عبدالباسط، قال فى تقرير قدمه لوزير التعليم العالى والبحث العلمى الدكتور خالد عبدالغفار، وفق بيان للجامعة، أمس، إنه فى إحدى الرحلات الحقلية المشتركة بين مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وعلماء وزارة البيئة فى الواحات البحرية، عثر الفريق على حفرية لفقرة مغطاة برواسب صلبة من الحديد والرمل، وبالدراسة التشريحية المفصلة التى استغرقت عدة سنوات تبين أنها تمثل الفقرة العنقية العاشرة من رقبة ديناصور ضخم آكل للحوم، وأن هذا النوع من الفقرات تجمع من الصفات التشريحية ما يكفى ليوضح أنها تنتمى لفرد من عائلة ديناصورات تسمى أبيلوصوريد أو ديناصورات «هابيل».

جديراً بالذكر أن الديناصورات التي تنتمي لعائلة “هابيل” تتميز بشكلها المرعب وجمجمتها المخيفة، وتخرج من فكوكها أسنان حادة أشبه بأنصل السكاكين، بينما تُظهر قدماها الخلفيتان كتلة عضلية ضخمة لتساعدها في الهجوم والافتراس، ورغم قصر طرفاها الأماميان لدرجة الضمور إلا أن تلك الديناصورات كانت من بين الأشرس على الإطلاق.

الديناصورات

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading