دويتشه بنك: الذهب مرشح لبلوغ 6000 دولار للأونصة في 2026
في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.. دويتشه بنك يتوقع قفزة قياسية لأسعار الذهب
توقع “دويتشه بنك”، اليوم الثلاثاء، أن تقفز أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأونصة في عام 2026، في ظل مواصلة المستثمرين زيادة مخصصاتهم من الأصول غير الدولارية والأصول الحقيقية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية مستوى قياسيًا مرتفعًا فوق 5100 دولار للأونصة، أمس الاثنين، بعد أن عززت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي إقبال المستثمرين على الأصول التي تمثل ملاذًا آمنًا.
وقال “دويتشه بنك”: «وفقًا لسيناريوهات بديلة، ربما يكون سعر الأوقية عند 6900 دولار أكثر انسجامًا مع الأداء القوي للغاية خلال العامين الماضيين»، وفقًا لـ”رويترز”.
ويتوقع محللون في “سوسيتيه جنرال” أيضًا أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، معتبرين أن هذه التقديرات قد تكون متحفظة في ظل فرص تحقيق مكاسب إضافية.
وقال “مورجان ستانلي”، أمس، إن الذهب قد يواصل الصعود، مشيرًا إلى احتمال وصوله إلى 5700 دولار للأونصة.
وقفزت أسعار الذهب بأكثر من 17% منذ بداية عام 2026، مستفيدة من صعودها بنسبة 64% خلال العام الماضي، بدعم من مشتريات البنوك المركزية القوية، والتدفقات الداخلة إلى الصناديق المتداولة في البورصة، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يبدأ لاحقًا اليوم، في وقت تخضع فيه رئاسته لتحقيق جنائي تجريه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كيه.سي.إم تريد”، إن نهج سياسات ترامب المثير للاضطرابات يصب في مصلحة المعادن النفيسة بوصفها استثمارًا دفاعيًا، مضيفًا أن تهديداته بفرض رسوم جمركية أعلى على كندا وكوريا الجنوبية تعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.

وزاد الغموض الجيوسياسي بعدما أعلن ترامب، أمس الاثنين، عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات كوريا الجنوبية من السيارات والأخشاب والأدوية إلى 25%، منتقدًا سيول لعدم إقرار اتفاق تجاري تم التوصل إليه مع واشنطن.
وجاء ذلك بعد تهديده بفرض رسوم جمركية على أوتاوا عقب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأوضح ووترر أن تدخل مسؤولين أميركيين ويابانيين لتثبيت سعر الين أدى إلى تراجع الدولار، ما شكل دعمًا لأسعار الذهب، في وقت تعرضت فيه العملة الأميركية لمزيد من الضغوط بفعل الإغلاق الحكومي المحتمل وتقلب السياسات الأميركية، الأمر الذي خفّض تكلفة الذهب المقوم بالدولار لحائزي العملات الأخرى.





