خروج 20 مستشفى في غزة من الخدمة.. و10 أطباء أوروبيين متخصصين في “جراحات الحروب” يدخلون للقطاع.. والأمم المتحدة تحذر من “كارثة”
إغلاق مطار بن جوريون الإسرائيلي بعد تكرار استهدافه بصواريخ المقاومة.. وسقوط عدة صواريخ في يافا وتل أبيب
يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم 21 على التوالي، موقعًا 7326 شهيدا من أهالي غزة والضفة ثلثيهم من الأطفال والسيدات والمسنين، ومشددًا حصاره على القطاع بعد قطع الكهرباء والماء والوقود عنه في ظل إدخال مساعدات قليلة عبر معبر رفح.
يأتي هذا فيما تم إغلاق مطار بن جوريون الإسرائيلي بعد تكرار استهدافه بصواريخ المقاومة.. وإصابة 4 إسرائيليين إثر قصف مبنى في تل أبيب بصاروخ أطلق من غزة، وسقوط عدة صواريخ في يافا وتل أبيب،وأعلنت كتائب القسام المقاومة أن هذا ردا على المجازر الإسرائيلية بحق أهل فلسطين.
أكد الدكتور رأفت المجدلاوي رئيس جمعية العودة المشرفة على مشفى العودة في غزة، أن الوضع الصحي صعب جدًا في القطاع في ظل شح الوقود والمستلزمات الطبية، مشددا على أن المنظومة الصحية في القطاع تضم 29 مستشفى، لا تزال 9 منها فقط تعمل الآن، وهي مهددة بالتوقف في أي لحظة، موضحا أن مخازن السولار المتبقية لا تكفي إلا لعدة أيام.
وقال “نحاول البحث عن أي مورد لتزويد المستشفى بالسولار والمستلزمات الطبية، لأنهما العاملان الأساسان للاستمرارية، لكن للأسف في حال عدم ضمان وصول المحروقات والمستلزمات الطبية، سنكون أمام تحد كبير”.
واعتبر أنه وبعد التحذير من انهيار النظام الصحي في القطاع، فإن هذا القطاع بدأ بالانهيار بالفعل، بدليل عدد المستشفيات التي لا تزال تعمل حتى الآن، مع خروج بعض منها عن الخدمة جراء الاستهداف الإسرائيلي لها، لافتًا إلى أن عددًا منها فقد الإمكانيات والموارد اللازمة للبقاء، كما أن هناك مستشفيات وأقساما طبية ستخرج من الخدمة رويدًا رويدًا، على حد تعبيره.
وأكد مدير مستشفى غزة الأوروبي يوسف العقاد، أن الأسرّة ممتلئة عن آخرها والوضع كارثي، وشدّد العقاد على أن النقص الحاد في الوقود يؤثر على عمل المستشفيات، مطالبًا بوقف الحرب وفتح معبر رفح لدخول القوافل الطبية.
من جهتها، أفادت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، أن المستشفيات تفتقد الأدوات اللازمة لخياطة الجروح ومعالجتها، إضافة لأدوية التخدير، حيث يجري الأطباء العمليات الجراحية المنقذة للحياة للمصابين دون تخدير وباستخدام إضاءة الهواتف المحمولة.
وبسبب عدم توفر مادة الوقود، يتعذر تأمين التيار الكهربائي، وبذلك يصعب عمل غرف العمليات وغالبية المعدات الطبية. كما أصبحت الأدوية داخل الثلاجات غير صالحة للاستعمال.
يناشد مستشفى ناصر في مدينة خانيونس المواطنين للتبرّع بالدم، وسط ارتفاع كبير في معدل سحب الوحدات المخزنة نتيجة الضغط على المستشفيات خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
طبيبان يتلقيان خبر استشهاد عائلتهما في غزة أثناء عملهما
فجع طبيبان أخوان يعملان في المستشفى الإندونيسي بقطاع غزة بنبأ استشهاد عائلتهما بقصف إسرائيلي.
وقد انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للحظة تلقي الطبيبين الشابين الخبر المفجع عبر اتصال هاتفي.
ويظهر المقطع أحد الطبيبين وهو ينصت لمكالمة هاتفية، بينما يتعالى صوت أخيه وهو يصرخ “لا لا”، في مشهد مؤلم قبل أن يسأل أخاه الذي أنهى المكالمة:” كلهم راحوا (ماتوا)”.
وبينما احتضن الطبيبان الشقيقان بعضهما، حاول الطاقم الطبي في المستشفى الإندونيسي مواساتهما في هذه اللحظات الصعبة.
خطر تفشي أمراض
حذّر المفوض العام لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، من أن غزة على شفير كارثة مع خطر تفشي أمراض في غياب المساعدات والوقود.
وشدد المفوض العام على أن العدد القليل من الشاحنات التي دخلت غزة لن يحدث فارقًا، داعيًا إلى وقف إطلاق نار إنساني لضمان التدفق المستمر للمساعدات.
ولفت إلى أن “57 على الأقل من زملائنا في الوكالة تم تأكيد مقتلهم، وآلاف آخرون يتشاركون هذا الخطر والكفاح كل يوم ويتعرضون للقصف والترهيب”، وأكد لازاريني “انهيار المنظومة الصحية والنظام المدني في غزة”، مضيفًا أنه “للمرة الأولى نسمع عن مواجهة أشخاص للمجاعة في القطاع”.
وفي ظل تواصل العدوان الإسرائيلي لليوم الـ21 على التوالي على غزة، وقطع الكهرباء والمياه والإنترنت، ومنع دخول البضائع والحاجيات الأساسية بما في ذلك الوقود والأدوية إلى داخل القطاع، قال لازاريني في مؤتمر صحفي من القدس: “قطاع غزة على شفير كارثة، وهناك خطر تفشي الأمراض قريبًا، وحذّرتُ قبل أيام من أننا لن نتمكن من مواصلة الأعمال الإنسانية إذا لم نحصل على إمدادات الوقود”.
دخل وفد من الأطباء الأوروبيين قطاع غزة عبر معبر رفح، الجمعة، حسبما أفاد مراسل “سكاي نيوز عربية”.
والوفد يتألف من 10 أطباء أوروبيين متخصصين في “جراحات الحروب”، ويحملون معدات طبية مخصصة لإجراء العمليات الجراحية المعقدة.
وسيوزع الأطباء على مشافي محافظة جنوب غزة، بعد الانتهاء الترتيبات الأمنية اللازمة، كما دخل مع الوفد مهندس متفجرات، متخصص في فحص الأجسام غير المنفجرة.
وجرى التنسيق لدخول الوفد عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
يشار إلى أن حركة مرور شاحنات المساعدات تشهد تباطؤا خلال اليومين الأخيرين، بسبب خضوعها لإجراءات تفتيش من جانب السلطات الإسرائيلية في معبر العوجة.





