أخبارالطاقةابتكارات ومبادرات

ابتكار أقطاب جديدة يخفض تكلفة الهيدروجين الأخضر 10 مرات ويطيل عمر المحلل الكهربائي

ثورة في إنتاج الهيدروجين.. تقنية تحمي أقطاب المحلل الكهربائي وتسرّع إنتاج الهيدروجين

طور باحث من جامعة كاليفورنيا في بيركلي تقنية جديدة قد تُطيل عمر خلايا إنتاج الهيدروجين وتُسرّع الوصول إلى نسخ منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة من هذا الوقود.
يُعد الهيدروجين وقودًا لوسائل النقل الثقيلة، ومادة أساسية لإنتاج الأسمدة والمواد الكيميائية، وحلًا لتخزين الطاقة على المدى الطويل.
ورغم تعدد استخداماته، فإن معظم الهيدروجين اليوم يُنتَج من الغاز الطبيعي أو الفحم، ما يطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون.
يمكن إنتاج الهيدروجين عبر محللات كهربائية تُفكك الماء ولا تطلق سوى الأكسجين، إلا أن تكلفة هذا النوع من الهيدروجين ما تزال مرتفعة مقارنة بالهيدروجين الناتج من الوقود الأحفوري.
ويعتمد خفض التكلفة على استخدام الكهرباء الرخيصة من الشمس والرياح، لكن ذلك يتطلب محللات كهربائية أقل كلفة وأكثر قدرة على العمل مع مصادر طاقة متقطعة.

خفض التكلفة بشكل كبير

يعمل شانون بوتشر وفريقه على تطوير تقنية تعتمد على بوليمرات موصلة للأيونات يمكن أن تُخفض التكلفة بشكل كبير، لكن عدم استقرار الأقطاب كان يمثل العقبة الأساسية. وقد توصل الفريق إلى إعادة تصميم هذه المحللات بطريقة تحمي الأقطاب من التدهور.
قال بوتشر: “إذا نجحت التقنية بالكامل، يمكن أن نحقق خفضًا في تكلفة المحللات الغشائية بمقدار خمس إلى عشر مرات، ما يجعل استخدامها على الشبكات الكهربائية أمرًا واقعيًا”.
تنقسم المحللات الكهربائية التجارية إلى نوعين رئيسيين. الأول هو المحلل القلوي الذي يستخدم محلولًا كاويًا ساخنًا وآلية فصل خزفية بين الغازين، ورغم فعاليته، فإن ظروف التشغيل القاسية تزيد من صعوبة صيانته، كما تقل كفاءته عند الإنتاج المرتفع أو التشغيل المتقطع.
أما النوع الأحدث فهو المحلل الغشائي الذي يعتمد على غشاء بوليمري حمضي يفصل بين الغازات، ويتميز بكفاءة عالية وإمكانية التشغيل بالماء النقي فقط.
لكن البيئة الحمضية القوية داخل هذا الجهاز تذيب معظم المعادن، ما يفرض استخدام معدن الإيريديوم النادر والغالي، إضافة إلى البوليمرات الفلورية المعروفة بـ”المواد الأبدية”.

خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر
خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر

منع فقدان الإلكترونات وتقلل التفاعل الجانبي

ابتكر بوتشر وفريقه محللًا مائيًا يعمل بغشاء تبادل أنيوني يجمع مزايا المحللات القلوية والغشائية معًا، لكن التحدي الأكبر بقي في تدهور القطب الموجب، حيث تتم عملية الأكسدة، يفقد البوليمر موصلاته الإلكترونية تدريجيًا، ما يؤدي إلى تآكله بالمحاليل القلوية.
استلهامًا لأبحاث البطاريات، طوّر الفريق طبقة حماية تعتمد على بوليمر غير عضوي من أكسيد الزركونيوم يُضاف إلى البوليمر العضوي الموصل.
تُشكل هذه المواد طبقة “تمرير” حول القطب الموجب تمنع فقدان الإلكترونات وتقلل التفاعل الجانبي الذي يتلف البوليمر.
يقول بوتشر: “حققنا انخفاضًا بمقدار مئة مرة في معدل التدهور. لم نصل بعد إلى الأداء التجاري الكامل، لكنه أكبر تقدم أحرزناه حتى الآن”.
يُصنَع القطب الأنودي بترسيب محفز قائم على الكوبالت على شبكة من الفولاذ، ثم تغطيته بالكامل بخليط البوليمر الجديد، بعدها يُضاف القطب السالب لتكتمل البنية الغشائية.

خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر
خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر

تحسين أداء الأقطاب وإزالة جميع عوامل التدهور

يواصل بوتشر ــ الحاصل على كرسي ثيودور فيرميولين في الهندسة الكيميائية ــ العمل لتحسين أداء الأقطاب وإزالة جميع عوامل التدهور المتبقية.
ويختتم بالقول: “إنتاج الهيدروجين وتخزينه ونقله مكلف وله تحديات عديدة، لكن التقدم في هذه التقنية مذهل، نحن نقترب من عصر يتفوق فيه الهيدروجين المنتج بالتحليل الكهربائي على الوقود الأحفوري دون الحاجة إلى دعم مالي”.
شارك في البحث فريق من جامعة كاليفورنيا ومختبر لورانس بيركلي وشركة “فيرسوجين” وعدد من الجامعات الأمريكية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading