ابتكار موقد ذكي يشحن نفسه ويوفر طاقة نظيفة للمنازل.. الانتقال من الغاز إلى الكهرباء “تبديل جهاز”
ثورة المطبخ الكهربائي.. موقد جديد يعمل بالبطارية دون الحاجة لتوصيلات معقدة
ففي الوقت الذي أصبحت فيه السيارات والدراجات والأدوات الكهربائية تعتمد على البطاريات بفضل انخفاض تكلفتها وزيادة كفاءتها، ظلّ تحويل المنازل إلى الكهرباء تحديًا معقدًا بسبب الحاجة إلى تمديدات وأسلاك جديدة.
لكن شركة “كوبر” (Copper)، التي أسسها الباحث الأمريكي سام كاليش خريج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، طوّرت موقدًا مبتكرًا مزودًا ببطارية من نوع ليثيوم فوسفات الحديد يمكن توصيله بمقبس كهرباء عادي (120 فولت).
تُشحن البطارية في أوقات انخفاض الطلب على الكهرباء، لتوفّر الطاقة اللازمة للطهي عند الحاجة، ما يجعل الانتقال إلى الطاقة النظيفة سهلًا وسريعًا دون الحاجة لأعمال بناء أو توصيلات معقدة.

مجرد استبدال جهاز
يقول كاليش: “نحوّل فكرة التحول إلى الكهرباء من مشروع هندسي إلى مجرد استبدال جهاز، وهذا إنجاز كبير، خاصة في المباني السكنية متعددة الوحدات، حيث يصعب تنفيذ إعادة التوصيل الكهربائي.”
حتى الآن، شحنت الشركة نحو 1000 موقد كهربائي إلى مطوري العقارات وملاك المباني الكبرى، وأبرمت اتفاقًا مع هيئة الإسكان في مدينة نيويورك لتوريد 10 آلاف وحدة جديدة.
وتساهم هذه المواقد، بعد تركيبها، في إنشاء شبكة طاقة موزعة أكثر نظافة وكفاءة، إذ يمكنها تزويد الشبكة بالكهرباء المخزنة عند زيادة الطلب، مما يقلل الحاجة لتشغيل محطات الغاز مؤقتًا.
ويضيف كاليش: “بعد تثبيت هذه الأجهزة، تتحول إلى أصول طاقة، يمكننا من خلالها إدارة بطاريات المنازل للمساعدة في استقرار الشبكة وتوفير طاقة نظيفة، وهو ما يساعد على خفض تكلفة التحول الكهربائي للجميع.”

يوفر الموقد طهيًا أسرع وأكثر دقة
انخفضت تكلفة بطاريات الليثيوم بنحو 97% منذ ظهورها التجاري في التسعينيات، وأصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من “البنية التكنولوجية الكهربائية” التي تشمل المحركات والإلكترونيات الدقيقة والشرائح الذكية، وهو ما يمنح الدول المتقدمة فيها ميزة صناعية كبرى.
وتُعد مواقد Copper بداية لسلسلة من الأجهزة المنزلية الذكية التي تعمل بالبطاريات، والتي يمكنها تقليل ذروة استهلاك الطاقة في المنازل، بل والاستمرار في العمل أثناء انقطاع التيار الكهربائي بفضل بطارية بسعة 5 كيلوواط/ساعة.
كما يوفر الموقد طهيًا أسرع وأكثر دقة من المواقد الغازية التقليدية.
ويختتم كاليش قائلًا: “هذه ليست تكنولوجيا من أجل التقشف، بل من أجل تحسين جودة الحياة. البطاريات أصبحت أرخص عشر مرات، وهي تمنحنا وسائل راحة حديثة، وفي الوقت نفسه تقلل اعتمادنا على الوقود الأحفوري.”





