2.5 مليون سوري عادوا إلى منازل مدمرة.. ونداء عاجل لتمويل إعادة الإعمار
من المخيمات إلى البيوت المهدمة.. عائدون سوريون يبحثون عن الأمل
حذّر المجلس النرويجي للاجئين (NRC) من فشل المجتمع الدولي في مساعدة السوريين العائدين إلى منازلهم المدمرة بعد سنوات النزوح والحرب.
وأكد الأمين العام للمجلس، يان إيغلاند، خلال زيارته إلى سوريا هذا الأسبوع، أن العائدين “يجدون الخراب بدل الأمان”، في ظل غياب شبه كامل للمساعدات المخصصة لإعادة الإعمار.
وقال إيجلاند: “أرى آلاف العائلات تعود إلى مجتمعاتها الأصلية داخل سوريا ومن دول الجوار، هؤلاء الناس يملأهم الأمل بعد عقد من المعاناة، لكنهم لا يجدون دعماً لإعادة بناء منازلهم أو حياتهم، بعد أن أنفق العالم مليارات على الإغاثة الطارئة.”
وأضاف أن مشاهد الدمار تمتد “بقدر ما تصل إليه العين”، موضحًا أن كثيرًا من الأسر العائدة وجدت منازلها بلا جدران أو أبواب، بلا كهرباء أو مياه نظيفة، ومن دون فرص عمل تساعدهم على إصلاح ما تهدم.

دمار واسع للبنية التحتية
وكشف أن أكثر من 800 ألف شخص غادروا المخيمات ليعودوا إلى مناطقهم، لكنهم اصطدموا بدمار واسع للبنية التحتية، وانعدام الخدمات الأساسية مثل التعليم والكهرباء والمياه، فضلًا عن نزاعات على ملكية البيوت والأراضي.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع تزيد التوترات المحلية والمنافسة على الموارد الشحيحة.
وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد منذ ديسمبر الماضي نحو 2.5 مليون سوري إلى منازلهم، بينهم 779 ألفًا من الخارج، إضافة إلى 1.7 مليون نازح داخلي، من بينهم أكثر من 800 ألف غادروا مواقع النزوح.

الأزمة الإنسانية ما زالت خانقة
لكن الأزمة الإنسانية ما زالت خانقة، إذ لم يُموَّل سوى 414 مليون دولار من أصل 3.2 مليار دولار مطلوبة لخطة الاستجابة الإنسانية لسوريا لعام 2025، وفقًا للأمم المتحدة.
وفي الجنوب، أدت المواجهات الأخيرة في السويداء إلى نزوح نحو 192 ألف شخص، بعضهم اضطر لقطع مئات الكيلومترات وصولًا إلى مخيمات في إدلب.
وقال إيجلاند إن “الضمانات الأمنية وحماية المدنيين يجب أن تكون في صميم جهود التعافي”، مشيرًا إلى أن العائلات التي فرت من القتال شاهدت منازلها تُحرق قبل أن تهرب إلى مناطق بعيدة.
وختم الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين قائلاً: “إن أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج سترتكب خطأً استراتيجيًا جسيمًا إذا لم تستثمر الآن في إعادة إعمار سوريا ودعم العودة الطوعية، لقد أثبتنا في NRC أننا قادرون على إعادة بناء المجتمعات، لكن التمويل ما زال شبه غائب.





