أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

تلوث إطارات السيارات تسرع تلف الدماغ والإصابة بمرض ألزهايمر

هل يسبب تلوث الطرق ألزهايمر؟ تحذير علمي: ملوثات الإطارات قد تلعب دورًا في تطور ألزهايمر

كشفت دراسة علمية جديدة أن مادة كيميائية تنبعث من إطارات السيارات قد تسهم في تلف الدماغ المرتبط بمرض ألزهايمر، عبر آليات جزيئية معقدة تؤثر على الجينات المرتبطة بالمرض.

ورغم أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن تلوث المرور يسبب الخرف، فإنها تقدم لأول مرة مسارًا بيولوجيًا واضحًا يوضح كيف يمكن لهذا النوع من التلوث أن يؤثر في الدماغ.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Open Medicine .

وتُعرف هذه المادة باسم “6PPD-كينون”، وهي ناتج ثانوي لمادة تُستخدم في تصنيع الإطارات لحمايتها من التشقق. ومع احتكاك الإطارات بالطرق، تنطلق جزيئات دقيقة تتفاعل مع الأوزون في الهواء لتتحول إلى هذا المركب الأكثر سمية.

تلوث إطارات السيارات تسرع تلف الدماغ

من نفوق الأسماك إلى صحة الإنسان

نفوق جماعي لأسماك السلمون

بدأ الاهتمام بهذه المادة بعد ملاحظة نفوق جماعي لأسماك السلمون في الولايات المتحدة، حيث كشفت دراسة عام 2021 أن السبب يعود إلى هذا المركب الناتج عن تآكل الإطارات، ما أثار مخاوف عالمية بشأن تأثيراته البيئية والصحية.

ومنذ ذلك الحين، تم رصد المادة في الغبار والهواء والتربة والمياه، بل وحتى في بول الإنسان، ما يشير إلى أن التعرض لها واسع النطاق، خاصة في المناطق القريبة من حركة المرور.

اختراق الدماغ وتأثيرات محتملة

أظهرت تجارب على الحيوانات أن هذه المادة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي خلال وقت قصير، وهو الحاجز الذي يحمي الدماغ من السموم.

واعتمد الباحثون في الدراسة الجديدة على نماذج حاسوبية متقدمة لتحليل تأثير المادة على الجينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، حيث وجدوا تقاطعًا مع 92 هدفًا جينيًا، تم تضييقها إلى 23 جينًا رئيسيًا تتركز في مناطق من الدماغ تتأثر بشدة بالمرض.

تأكل إطارات السيارات

تأثيرات على الالتهاب والإجهاد التأكسدي

كشفت النتائج أن المادة قد تؤثر على عدة مسارات بيولوجية في آن واحد، أبرزها الالتهاب العصبي والإجهاد التأكسدي، وهما من العوامل الرئيسية في تطور ألزهايمر.

كما أظهرت النماذج قدرة المركب على الارتباط ببروتينات مهمة، من بينها تلك المرتبطة بتكوين تشابكات “تاو”، وهي سمة مميزة للمرض.

نتائج أولية تحتاج إلى تأكيد

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تعتمد على محاكاة حاسوبية، ولم يتم تأكيد هذه التأثيرات بعد في أنسجة بشرية حية.

ومع ذلك، توفر هذه النتائج خريطة أولية للآليات المحتملة، ما يمهد الطريق لأبحاث مخبرية مستقبلية للتحقق من هذه الفرضيات.

خطر تلوث الإطارات

عامل خطر قابل للتقليل

تسلط الدراسة الضوء على تلوث تآكل الإطارات باعتباره عامل خطر بيئي محتمل يمكن تقليله، خاصة مع الانتشار الواسع للتعرض له عبر الهواء والغبار ومياه الطرق.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعيش نحو 55 مليون شخص حاليًا مع الخرف، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2050، ويُعد ألزهايمر السبب الرئيسي لمعظم الحالات.

وتؤكد الدراسة أن فهم تأثير الملوثات اليومية على الدماغ يمثل خطوة أساسية نحو تطوير استراتيجيات وقائية فعالة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة