تفاصيل مقترح إيران لوقف الحرب مع أمريكا وإسرائيل دفعة واحدة.. ربط الأمن بالطاقة والنووي
خارطة طريق لإنهاء الحرب ورفع العقوبات وفتح مضيق هرمز.. من وقف النار إلى تجميد التخصيب وبناء نظام أمني إقليمي
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مقترح اتفاق إطاري قدمته إيران إلى الولايات المتحدة، بهدف استئناف المفاوضات وإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، عبر خطة متعددة المراحل تجمع بين التهدئة العسكرية والمعالجات الاقتصادية والنووية.
وأوضحت المصادر أن المقترح يتضمن ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة أولى تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال مدة لا تقل عن 30 يومًا.
وتشمل هذه المرحلة أيضًا طرح مبدأ إنشاء مرجعية دولية لضمان عدم العودة إلى الحرب، إلى جانب وقف شامل للعمليات العسكرية في المنطقة، وتعهد متبادل بين إيران والولايات المتحدة بعدم الاعتداء.
ويمتد هذا التعهد ليشمل حلفاء إيران في المنطقة وإسرائيل، بحيث لا تستهدف إيران أو حلفاؤها القوات الأمريكية أو إسرائيل، مقابل وقف الهجمات على إيران وإنهاء العمليات العسكرية في مختلف الساحات.

فتح مضيق هرمز وتهدئة عسكرية
ينص المقترح على فتح مضيق هرمز تدريجيًا ضمن المرحلة الأولى، مع تولي إيران مسؤولية إزالة الألغام، وعدم ممانعتها تقديم دعم أمريكي في هذا الإطار.
كما تتضمن المرحلة نفسها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية بشكل تدريجي، بالتوازي مع إعادة فتح المضيق، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران البحري، وإنهاء حالة التحشيد العسكري.

الملف النووي وتجميد التخصيب
في المرحلة الثانية، يقترح الجانب الإيراني تجميدًا كاملًا لعمليات تخصيب اليورانيوم لفترة قد تصل إلى 15 عامًا، على أن يُستأنف التخصيب لاحقًا بنسبة 3.6% وفق مبدأ “صفر تخزين”.
ويرفض المقترح بشكل واضح أي تفكيك للبنية التحتية النووية أو تدمير المنشآت، مع طرح خيارات للتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، تشمل نقله إلى الخارج أو خفض نسبة تخصيبه.
كما يؤكد المقترح ضرورة وجود آلية واضحة ومتدرجة لرفع العقوبات، تتضمن الإفراج عن الأموال المجمدة وفق جدول زمني متفق عليه.
حوار إقليمي وبناء نظام أمني
أما المرحلة الثالثة، فتتضمن إطلاق حوار استراتيجي مع الدول العربية والإقليمية، بهدف بناء نظام أمني شامل في المنطقة، يضمن الاستقرار طويل الأمد.

رهانات الدبلوماسية وضغوط الحصار
في انتظار رد رسمي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، أن طهران متمسكة بالمسار الدبلوماسي، مشددًا على أن تحقيق أي تقدم يعتمد على تغيير السياسات الأمريكية.
كما أشار إلى استمرار الوساطة الباكستانية لتقريب وجهات النظر، رغم التحديات التي تواجهها، بعد جولات تفاوض لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة استخدام الحصار البحري كأداة ضغط رئيسية، حيث أعلن البنتاغون أن هذا الحصار حرم إيران من نحو 4.8 مليارات دولار من عائدات النفط، مع تحويل مسار عشرات السفن منذ بدء تطبيقه.
ويرى مراقبون أن هذه الضغوط الاقتصادية، إلى جانب التوترات العسكرية، تجعل من المقترح الإيراني محاولة لإعادة ضبط التوازن بين التصعيد والتهدئة، في ظل تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

حرب وضغوط متبادلة
يأتي هذا المقترح في سياق تصعيد مستمر منذ اندلاع المواجهة بين واشنطن وطهران في فبراير الماضي، والتي شهدت تبادلًا للضغوط العسكرية والاقتصادية، من بينها إغلاق مضيق هرمز ورد أمريكي بحصار بحري مشدد.
وبينما تؤكد واشنطن فاعلية هذه الضغوط، تعتبرها طهران تصعيدًا غير مشروع، محذّرة من انعكاساته على أمن المنطقة واستقرار الممرات البحرية الحيوية.






This is now one of my favorite blog posts on this subject.