أخبارالزراعة

تركيا قد تصبح مركزًا جديدًا لزراعة البن.. تغير المناخ يخلق ظروفًا أشبه بالمناخات الاستوائية

تواجه البلدان التقليدية المنتجة للقهوة تحديات متزايدة بسبب تغير المناخ.. قد تتقلص المساحات بنسبة 50%

تركيا قد تصبح مركزًا جديدًا لزراعة البن، حيث أن تغير المناخ يخلق ظروفًا أشبه بالمناخات الاستوائية في مناطق معينة من البلاد.

أكد عضو هيئة التدريس في قسم هندسة الأغذية بجامعة هاسيتيب، فورال جوكمان، أن المناطق الزراعية المتنوعة في تركيا، مثل منطقة شرق البحر الأسود ومنطقة تشوكوروفا في الجنوب، قد توفر قريبًا الظروف المناخية المناسبة لإنتاج القهوة.

وأضاف “نعلم أن الفواكه شبه الاستوائية تنمو في مناطق محددة مثل شرق البحر الأسود، وبالتالي فإن الظروف المناخية قد تسمح بإنشاء مزارع البن في كل من المناطق الجنوبية والشمالية من تركيا”.

وتأتي إمكانية تركيا للظهور كدولة منتجة للقهوة في وقت تواجه فيه البلدان التقليدية المنتجة للقهوة تحديات متزايدة بسبب تغير المناخ.

وأشار جوكمان إلى أن كبار منتجي القهوة في العالم – البرازيل وفيتنام وكولومبيا وإندونيسيا وإثيوبيا – يشكلون مجتمعين حوالي 70 في المائة من الإنتاج العالمي.

ومع ذلك، فإن ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية غير المنتظمة تشكل تهديدا متزايدا لهذه المناطق، وخاصة تلك التي تزرع قهوة أرابيكا.

وتنمو قهوة أرابيكا، التي تزدهر في درجات حرارة تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية وارتفاعات أعلى، وروبوستا، التي تفضل درجات حرارة تتراوح بين 22 و28 درجة مئوية وارتفاعات أقل، وتعتمد بشكل كبير على هطول الأمطار المستمر ودرجات الحرارة المستقرة.

مزارع البن
مزارع البن

وأكد جوكمان أن “المناطق المناخية التي تشهد تقلبات طفيفة في درجات الحرارة بين النهار والليل أو الصيف والشتاء تعتبر مثالية لزراعة القهوة. كما أن أنماط الطقس غير المنتظمة، مثل الجفاف الذي تتبعه الفيضانات، تتسبب بالفعل في تآكل التربة الخصبة وتقليل الغلة والجودة”.

وحذر من أن الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى تحول المناطق المناسبة لزراعة البن، مع انتقال أرابيكا إلى خطوط العرض الشمالية واحتمال استبدالها بروبستا.

وقال: “إذا ارتفعت درجة الحرارة السنوية المتوسطة حتى بضع درجات، فقد لا ينمو البن في المناطق التي يزدهر فيها حاليًا”.

علاوة على ذلك، فإن ظهور الآفات والأمراض الضارة، مثل صدأ أوراق البن، يشكل مخاطر إضافية.

وشدد جوكمان على أهمية تطوير الممارسات الزراعية المستدامة، محذرا من الإفراط في استخدام المبيدات الحشرية في معالجة هذه التهديدات.

وبحلول عام 2025، قد تتقلص مساحات زراعة البن في البلدان المنتجة الرئيسية بنسبة 50%، مما يدفع إلى تحول الإنتاج إلى مناطق جديدة مثل جنوب أفريقيا والصين ونيوزيلندا ــ وربما تركيا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading