أخبارالطاقة

تركيا تتفوق على أوروبا في تخزين الطاقة وسط أزمة الوقود الأحفوري

33 جيجاواط في تركيا مقابل 13 في ألمانيا.. من يقود مستقبل تخزين الكهرباء؟

كشفت دراسة حديثة أن تركيا منحت الضوء الأخضر لقدرات تخزين طاقة بالبطاريات تفوق أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، في مؤشر جديد على تباطؤ الدول الغنية في سباق التحول إلى الاقتصاد النظيف.

وبحسب تقرير صادر عن مركز الأبحاث المناخية “إمبر”، وافقت تركيا منذ عام 2022 على أكثر من 33 جيجاواط من سعة البطاريات، مقارنة بإجمالي يتراوح بين 12 و13 جيجاواط فقط في الدول الأوروبية الرائدة مثل ألمانيا وإيطاليا، التي بدأت نشر هذه التكنولوجيا في وقت مبكر.

وتُعد تركيا، التي تمتد بين أوروبا وآسيا وتعتمد بشكل كبير على الفحم، من بين عدد من الدول النامية التي تشهد طفرة سريعة في تقنيات الطاقة النظيفة مع انخفاض تكاليفها وتزايد أزمات الوقود الأحفوري.

قمة المناخ “كوب 31”

وتأتي هذه النتائج في وقت تستعد فيه مدينة أنطاليا الساحلية لاستضافة قمة المناخ “كوب 31” في نوفمبر المقبل.

وقال أوفوك ألبارسلان، المحلل في مركز “إمبر” ومؤلف التقرير، إن السياسات التي تبنتها تركيا خلقت “إشارة استثمارية ضخمة” في مجال تخزين الطاقة، متجاوزة نظيراتها الأوروبية.

وأضاف: “إذا تم تنفيذ هذه المشروعات، فإنها ستشكل العمود الفقري لمركز إقليمي جديد للطاقة النظيفة”.

وتعزز البطاريات كفاءة مصادر الطاقة المتجددة المعتمدة على الطقس، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إذ تتيح تخزين الكهرباء واستخدامها عند الحاجة، ما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري في فترات غياب الشمس أو الرياح.

ودعا خبراء الطاقة في أوروبا إلى زيادة الاستثمارات في شبكات الكهرباء وتخزين الطاقة للحد من التلوث وخفض التكاليف وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة بعد تصاعد أزمة الوقود الأحفوري نتيجة التوترات الجيوسياسية.

ويرجع النمو الكبير في مشاريع البطاريات بتركيا إلى قرار صدر عام 2022 يمنح أولوية ربط بالشبكة لمشروعات الطاقة المتجددة المقترنة بسعة تخزين مساوية لها.

بطاريات بسعة تشغيل ساعة واحدة

بطاريات

 

ومن بين 221 جيجاواط من طلبات مشاريع التخزين، وافقت تركيا على 33 جيجاواط، أي ما يعادل 83% من قدرتها الحالية في طاقتي الرياح والشمس، فيما تعد رومانيا الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تتفوق في هذه النسبة.

وتعتمد معظم المشاريع التركية على بطاريات بسعة تشغيل ساعة واحدة، توفر نحو 37 جيجاواط/ساعة من الطاقة.

وأشار جريج نيميت، الباحث في مجال الطاقة بجامعة ويسكونسن-ماديسون، إلى أن النمو “اللافت” للطاقة الشمسية والبطاريات في بعض الدول، خاصة في الجنوب العالمي، جاء مع انخفاض تكلفتهما بنحو 90% خلال العقد الماضي.

وأضاف: “الطاقة الشمسية والبطاريات منخفضة التكلفة توفر فرصة هائلة لبناء نظام طاقة نظيف وموثوق ومنخفض التكلفة، ودول مثل تركيا تستفيد من ذلك”.

20 % من مصادر الرياح والشمس

توربينات الرياح

 

وتولد تركيا نحو خمس كهربائها من مصادر الرياح والشمس، وهي نسبة تفوق دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لكنها لا تزال أقل من المتوسط الأوروبي، مع استمرار اعتمادها على الفحم الذي أسهم بنحو 34% من إنتاج الكهرباء العام الماضي.

وتستهدف تركيا الوصول إلى 120 جيجاواط من طاقة الرياح والشمس بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 40 جيجاواط حاليًا، إلا أن الزيادة التي سجلتها العام الماضي، والبالغة 6.5 جيجاواط، جاءت أقل من المستوى المطلوب لتحقيق هذا الهدف.

وفي المقابل، لا تزال هناك تحديات أمام تنفيذ مشروعات البطاريات، من بينها تعقيدات التصاريح والاعتماد على أسعار سوق الكهرباء الفورية، إلى جانب امتلاك تركيا لسدود كهرومائية كبيرة تقلل الحاجة الملحة للتخزين مقارنة ببعض الدول الأوروبية.

ورغم ذلك، يرى التقرير أن تركيا أرسلت إشارة استثمارية قوية تتجاوز نظيراتها الأوروبية، حتى وإن كان نهجها لا يزال حذرًا نسبيًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading