أصبح توربين جوبيتر I، أول توربين هيدروجين نقي بقدرة 30 ميجاوات في العالم، قيد التشغيل الكامل في الصين.
ويعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو توليد الطاقة الفورية الخالية من الكربون، حيث يوفر أكثر من 200 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا مقارنة بمحطات الطاقة الحرارية التقليدية.
مع تحول العالم بعيدًا عن الوقود الأحفوري، أصبحت تقنيات الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية محور الاهتمام. وعلى الرغم من التحديات الأولية في التوسع، فإن المنشآت الكبيرة اليوم قادرة على تغذية الشبكة الكهربائية بشكل روتيني.
كانت حلول تخزين الطاقة مثل البطاريات عالية الكثافة ضرورية لضمان هذا التحول، إلا أن تخزين البطاريات مكلف ومحدود للغاية. وفي أوقات انخفاض الطلب على الطاقة وارتفاع الإنتاج، قد تضطر محطات الطاقة المتجددة إلى التوقف بسبب قلة وسائل التخزين. مشاريع مثل جوبيتر I تهدف إلى مواجهة هذا التحدي.
تخزين الطاقة الفائضة في الهيدروجين
طريقة مبتكرة لتخزين الطاقة المتجددة الزائدة في أوقات الذروة هي تحويلها إلى هيدروجين. وبدلاً من الاستثمار في حزم بطاريات ضخمة، تعتمد محطات الطاقة المتجددة الكبيرة على نظام إنتاج الهيدروجين من التحليل الكهربائي للماء.
عندما يكون الإنتاج مرتفعًا، يقوم المحلّل الكهربائي بتقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين، ويمكن لاحقًا إعادة تفاعل هذه الغازات لإطلاق الطاقة وتحويلها إلى كهرباء تغذي الشبكة.
لكن عملية إعادة تحويل الهيدروجين والأكسجين إلى ماء بطيئة نسبيًا ولا تكفي لتلبية الطلب على الذروة. لذلك، يمكن حرق الهيدروجين المخزن لتشغيل التوربين وتوليد الطاقة الفورية بشكل قابل للتحكم.

توربين جوبيتر I: الابتكار الصيني
طورته مجموعة MingYang، جوبيتر I هو توربين بقدرة 30 ميجاوات قادر على حرق الهيدروجين مباشرة. وقد تغلب المهندسون على عدة تحديات تصميمية حرارية وهوائية لإثبات جدوى التكنولوجيا.
يستطيع توربين جوبيتر I حرق 30 ألف متر مكعب من الهيدروجين في ساعة واحدة فقط. وعند التشغيل بنظام الدورة المركبة، يمكنه توليد 48 ألف كيلوواط ساعة من الكهرباء في الساعة، أي ما يكفي لتلبية احتياجات نحو 5,500 منزل.
والأهم أنه يتيح تقليل أكثر من 200 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بمحطة حرارية بنفس القدرة. بعد تجربة تكنولوجية في ديسمبر من العام الماضي، أصبح توربين جوبيتر I في حالة تشغيل مستقرة منذ الأحد في منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم في شمال الصين.
ولا يقتصر دور التوربين على تحويل الهيدروجين الأخضر إلى كهرباء، بل يساهم أيضًا في توازن تقلبات الطاقة المتجددة وتنظيم الشبكة الكهربائية. ويعد هذا أحد المشاريع الرائدة في قطاع الطاقة الهيدروجينية، ويعكس طموح الصين في توليد الطاقة دون انبعاثات كربونية مصاحبة.





