تحليل دم يكشف سر الشباب لدى من تجاوزوا 100 عام.. أجسام المعمرين تقاوم الشيخوخة
دراسة تكشف مفاتيح التقدم في العمر بصحة أفضل
كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين تجاوزوا سن المائة يمتلكون خصائص بيولوجية في الدم أقرب إلى تلك الموجودة لدى أشخاص في الثلاثين من العمر، ما قد يفسر قدرتهم على التقدم في السن بصحة أفضل مقارنة بغيرهم.
وأجرى باحثون من جامعتي جنيف ولوزان مقارنة بين عينات دم لمجموعة من المعمرين وأشخاص في الثمانينيات من العمر، إضافة إلى بالغين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عامًا، في إطار مشروع بحثي يهدف إلى فهم أسباب طول العمر الاستثنائي.
وشملت الدراسة تحليل 724 نوعًا من البروتينات في مصل الدم، مع التركيز على المؤشرات المرتبطة بالالتهاب وصحة القلب والأوعية الدموية، نظرًا لارتباطها الوثيق بمخاطر الأمراض ومتوسط العمر المتوقع.

تباطؤ بعض العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة
وأظهرت النتائج، أن 37 بروتينًا لدى المعمرين كانت مستوياتها أقرب إلى تلك الموجودة لدى الفئة العمرية الأصغر مقارنة بالأشخاص في الثمانينيات، ما يشير إلى تباطؤ بعض العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.
كما تبين أن المعمرين يمتلكون مستويات أقل من البروتينات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، وهي عملية يُعتقد أنها تسهم في تسريع الشيخوخة نتيجة تراكم الجذور الحرة داخل الخلايا.
وأشارت النتائج أيضًا إلى انخفاض مستويات البروتينات المضادة للأكسدة لدى هذه الفئة، ما يعكس انخفاض الحاجة إلى إنتاجها نتيجة انخفاض الإجهاد التأكسدي في المقام الأول.
ورصد الباحثون اختلافات في البروتينات المسؤولة عن تنظيم المصفوفة خارج الخلوية، التي تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على بنية الأنسجة، حيث بدت مستويات بعض هذه البروتينات لدى المعمرين أقرب إلى تلك الموجودة لدى البالغين الأصغر سنًا.

بيئة داخلية أقل عرضة للالتهابات والاضطرابات
كما أظهرت الدراسة أن مستويات بعض البروتينات المرتبطة بالالتهابات وأيض الدهون كانت أقل لدى المعمرين مقارنة بغيرهم من كبار السن، ما يشير إلى بيئة داخلية أقل عرضة للالتهابات والاضطرابات الأيضية.
ولفتت النتائج إلى دور بروتين يُعرف باسم “DPP-4″، الذي يسهم في تنظيم مستويات الإنسولين عبر تحليل هرمون “GLP-1″، إذ حافظ المعمرون على مستويات مستقرة منه، ما قد يساعد في الوقاية من اضطرابات التمثيل الغذائي ومتلازمة الأيض.
وأكد الباحثون أن العوامل الوراثية تفسر نحو 25% فقط من أسباب طول العمر، ما يبرز أهمية نمط الحياة، بما في ذلك التغذية الصحية والنشاط البدني والتواصل الاجتماعي، في دعم الشيخوخة الصحية.





