تطبيق على التليفون يمكّن السكان من تحسين الصرف الصحي
مكافحة الأمراض في المجتمعات منخفضة الدخل عبر تطبيق للصرف الصحي
يقود فريق دولي من الباحثين، بالتعاون مع البروفيسورة كريستين ستوبر في كلية الصحة العامة بجامعة جورجيا، مشروعًا يمكّن سكان المجتمعات منخفضة الدخل من تحسين الصرف الصحي في أحيائهم من خلال تطبيق هاتفي مبتكر.
ويموّل المشروع منحة لمدة خمس سنوات تصل إلى 1.1 مليون دولار، حيث سيتعاون الفريق مباشرة مع سكان إحدى المجتمعات غير الرسمية على أطراف مدينة سالفادور البرازيلية لتطوير رسائل وميزات تطبيق تتناسب مع الثقافة المحلية.
على مدار الدراسة، سيختبر الباحثون ما إذا كان التطبيق يشجّع الأسر على الربط بشبكة الصرف الصحي والإبلاغ عن مشاكل الصيانة والصرف.

وقالت ستوبر: “الدروس التي نتعلمها من تطوير واختبار هذا التطبيق يمكن أن تساعد في تحسين صحة وجودة حياة سكان سالفادور، كما أن لها تطبيقات محتملة في المجتمعات محدودة الموارد حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.”
ويعتمد المشروع على سنوات من التعاون مع باحثين في البرازيل يدرسون انتقال الأمراض في المناطق الحضرية المكتظة والمبنية بشكل غير رسمي، والتي غالبًا ما تفتقر للبنية التحتية المناسبة.
يعيش أكثر من 10% من سكان البرازيل في هذه المجتمعات، المعروفة بالأفافيلاس، حيث يمكن أن يؤدي سوء الصرف الصحي إلى إصابة السكان بأمراض بكتيرية مثل الليبتوسبيروز، وأمراض منقولة بالنواقل مثل حمى الضنك وزيكا وتشيكونغونيا.

ويتيح التطبيق المعروف باسم +Mais-Lugar (“المكان” بالبرتغالية) للمستخدمين تصوير الإشكاليات الصحية مثل المجاري المكشوفة والبنية التحتية التالفة والإبلاغ عنها عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة المحمولة الأخرى.
وسيتم تصنيف الصور بمساعدة الذكاء الاصطناعي، كما سيعمل الفريق مع مزودي خدمات المياه والصرف الصحي المحليين لدمج البيانات المجمعة من التطبيق في أنظمة التشغيل والصيانة لديهم.
وقال الباحث المشارك في المشروع، فيديريكو كوستا، أستاذ مشارك في معهد الصحة الجماعية بجامعة باهيا الفيدرالية وباحث في مؤسسة فيوكروز: “الانتشار الواسع للهواتف المحمولة يخلق فرصًا لحلول فعّالة من حيث التكلفة وقابلة للتوسع لمواجهة تحديات الصرف الصحي.
ومن خلال تصميم التطبيقات بالتعاون مع أفراد المجتمع، نضمن أن تلبي احتياجاتهم الخاصة.”

وقد أدت الملاحظات الأولية للمستخدمين إلى إضافة ميزات مثل تسجيل الصوت والتكامل مع تطبيق واتساب. وبعد اكتشاف أن أنظمة الإبلاغ التقليدية قد تقلل مشاركة الأشخاص غير المرتبطين بالشبكة الحالية، أضاف الباحثون خيار الإبلاغ بشكل مجهول.
وقالت ستوبر: “تمكّن تقنيات الصحة المتنقلة مثل هذه الأشخاص الذين قد لا يكون لديهم صوت من التأثير على القرارات المتعلقة بالبنية التحتية للصرف الصحي.”
وتقود ستوبر أيضًا برنامج دراسة شعبية في البرازيل وتتعاون بشكل متكرر مع الباحثين المحليين في مشاريع متعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة.
وفي دراسة نشرت مؤخرًا في مجلة PLOS Water، أبرزت هي وكوستا إمكانية استخدام رصد الحمض النووي الميتوكوندري البشري في مياه الصرف كنظام إنذار مبكر للكشف عن الالتهابات الناتجة عن الأمراض المعدية المنتشرة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية منخفضة الموارد.






