انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحركة الخضراء في أوروبا لاستغلالها مخاوف الناس بشأن تغير المناخ، بينما شكك في التزام ألمانيا بالتخلص التدريجي من الفحم.
وكان من المقرر التخلص التدريجي من الفحم بحلول عام 2030، بعد أن تعرض لشيطنة منذ فترة طويلة من قبل حزب الخضر الألماني، الذي يقود بعض الوزارات العليا في الحكومة، لكن صراع روسيا مع أوكرانيا والقيود المفروضة على تصدير الغاز أعاد الفحم إلى شعبيته مرة أخرى.
وفي الوقت نفسه، تضاءلت إمدادات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا وسط التداعيات السياسية الشديدة للصراع.
وقال بوتين لمراسل تلفزيون الكرملين مساء الأربعاء على ذكر وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: “إن العديد من ممثلي هذا الجزء من الطيف السياسي الأوروبي (الخضر) يستغلون مخاوف الناس ويثيرون مخاوف الناس بشأن الأحداث التي قد تحدث في العالم بسبب تغير المناخ”.
أين هي هذه الأجندة “الخضراء”؟
وأضاف “ومن ثم، مستفيدين من هذه المخاوف التي يثيرونها بأنفسهم، فإنهم يتبعون خطهم السياسي الخاص، وهو بعيد كل البعد عن ما وصلوا به إلى السلطة، وهذا ما يحدث في ألمانيا الآن”، “على سبيل المثال، زاد توليد الفحم، وكان أكبر مما هو عليه في روسيا في مزيج الطاقة، وكان أكبر، والآن أصبح أكبر، أين هي هذه الأجندة “الخضراء”؟”
وبوتين نفسه معروف بشكوكه بشأن الطاقة الخضراء، وفي عام 2019 قال إن توربينات الرياح ضارة بالطيور والديدان، وقد روجت روسيا للغاز الطبيعي باعتباره صديقا للمناخ.
ورغم أن نظام الكهرباء في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، يشهد تحولاً إلى طاقة أنظف، إلا أن الفحم ساعده على تجنب نقص الطاقة وسط انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي والفحم الروسي.
وفي عام 2021، زودت روسيا 53% من واردات ألمانيا من الفحم. وفي الفترة بين يناير وأكتوبر2023، استحوذت روسيا على 2% من إجمالي كميات الفحم المستوردة من ألمانيا.
بشكل عام، قد تكون واردات الفحم الصلب الألمانية في عام 2023 بأكمله قد انخفضت بنسبة 26.3٪ على أساس سنوي إلى حوالي 33.0 مليون طن، وفقًا للبيانات الأولية.





