يعتمد معظم العالم اليوم على بطاريات الليثيوم-أيون القابلة لإعادة الشحن، والتي تستخدم معادن نادرة مثل الكوبالت أو النيكل في أقطابها. لكن فرقًا بحثية حول العالم تسعى لإيجاد بدائل أكثر استدامة لصناعة بطاريات المستقبل.
يقول البروفيسور لورانس هاردويك، أستاذ الكيمياء الكهربية بجامعة ليفربول بالمملكة المتحدة، إن بطاريات الليثيوم-أيون مثلت نقلة نوعية منذ ظهورها في التسعينيات، تزامنًا مع صعود صناعة الإلكترونيات المحمولة. غير أن استخدامها الواسع اليوم في السيارات الكهربائية يطرح “تحديات تتعلق بالحجم”، خاصة بسبب اعتمادها على المعادن النادرة.
يترأس هاردويك معهد ستيفنسون للطاقة المتجددة، ويعمل على استكشاف مواد بديلة لليثيوم أو مكملة له لتقليل الاعتماد على المعادن النادرة، من ضمنها البطاريات الصلبة التي تستخدم صفائح خزفية بدلاً من السوائل لنقل الأيونات. “توفر هذه البطاريات إمكانيات كبيرة من حيث الطاقة والسلامة”، كما يقول.
ويُطرح الصوديوم أيضًا كخيار بديل. الدكتور روبرت أرمسترونج، باحث رئيسي في الكيمياء بجامعة سانت أندروز في اسكتلندا، يشارك في أبحاث حول أفضل الأقطاب والمحاليل الكهربية لبطاريات الصوديوم.
ورغم أن الصوديوم أثقل من الليثيوم، إلا أنه “متوفر بشكل متساوٍ في الطبيعة ولا يعاني من تقلبات سعرية كبيرة”، بحسب أرمسترونج.
شركات صينية مثل BYD وCATL بدأت بالفعل في تطوير بطاريات الصوديوم للسيارات، كما تتزايد الاهتمامات بهذه التقنية في الخليج العربي بفضل وفرة الصوديوم الناتج عن محطات التحلية.
في مسار آخر تمامًا، يعمل باحثون على تطوير بطاريات قابلة للتحلل من مواد نباتية. بيل ين، طالب دكتوراه بجامعة ستانفورد، يشارك في مشروع “تيراسل”، بطارية تعمل باستخدام الميكروبات الموجودة في التربة، لتغذية أجهزة استشعار بيئية دون أن تترك نفايات إلكترونية.
وقد فازت “تيراسل” بجائزة فئة الطاقة في معرض “نماذج من أجل الإنسانية 2024” بدبي.
كما شارك في المعرض البروفيسور أولوغبيك عظيموف من جامعة نورثمبريا في المملكة المتحدة، الذي يطوّر بطاريات “بايو باور” القابلة للشحن والمصنوعة من نفايات مثل القهوة، والتي تتحول في نهاية عمرها إلى سماد سائل عند غليها.





