هل المياه المعبأة أكثر أمانًا؟ بحث يكشف مستويات أقل من نواتج التطهير الضارة
المياه المعبأة تحتوي على نواتج تطهير أقل من مياه الصنبور
باحثون يقارنون 64 مركبًا كيميائيًا: مياه الصنبور تسجل مستويات أعلى من نواتج التطهير
كشفت دراسة علمية حديثة أن مستويات نواتج التطهير الكيميائية في المياه المعبأة أقل بكثير مقارنة بمياه الصنبور، رغم وجود هذه المركبات في جميع العينات التي تم تحليلها.
وأجرى باحثون من قسم الكيمياء والكيمياء الحيوية بجامعة ساوث كارولاينا قياسات دقيقة لنواتج التطهير الثانوية في المياه المعبأة، حيث تراوحت القيم الإجمالية بين 0.01 و22.4 ميكروغرام لكل لتر، بمتوسط 2.6 ميكروغرام لكل لتر، بينما سجلت عينة واحدة من مياه الصنبور المعالجة بالكلورامين 47.3 ميكروغرام لكل لتر.

وتتكون نواتج التطهير الثانوية نتيجة تفاعل المطهرات المستخدمة في معالجة المياه، مثل الكلور والكلورامين، مع المواد العضوية الطبيعية والبروميد واليوديد. وقد أشارت مراجعة لوكالة حماية البيئة الأمريكية عام 2007 إلى أن بعض هذه المركبات قد تكون مسرطنة أو مسببة لتلف المادة الوراثية.
ورغم خضوع المياه المعبأة للوائح تنظيمية مماثلة لتلك المفروضة على مياه الصنبور، فإن بعض أنواع المياه المعبأة تُنتج أصلًا من مصادر بلدية سبق تعقيمها، ما يفسر ظهور نواتج التطهير فيها.
الدراسة، التي نُشرت في دورية Water Research، حللت 64 مركبًا من نواتج التطهير المنظمة وغير المنظمة في 10 علامات تجارية شهيرة من المياه المعبأة، شملت مياه الينابيع والمياه الجوفية والمياه المنقاة.

كما تضمنت القياسات إجمالي الهالوجينات العضوية، إلى جانب تقييم السمية الخلوية باستخدام منهجية TIC-Tox.
وأظهرت النتائج أن عدد المركبات المكتشفة في المياه المعبأة بلغ في المتوسط ثلاثة مركبات فقط، مقابل 37 مركبًا في عينة مياه الصنبور. كما سجلت مياه الينابيع والمياه الجوفية مستويات أقل من المياه المنقاة، وإن لم تكن الفروق ذات دلالة إحصائية واضحة.

ورصد الباحثون تباينًا ملحوظًا بين دفعات الإنتاج المختلفة للعلامة التجارية الواحدة، حيث أظهرت سبع علامات فروقًا ذات دلالة إحصائية في إجمالي نواتج التطهير بين دفعتين زمنيتين.
كما كشفت الدراسة عن اكتشاف بعض المركبات غير المنظمة لأول مرة في المياه المعبأة، من بينها ثنائي بروموأسيتونيتريل، المعروف بارتفاع سميته الخلوية والجينية، وإن كان بتركيزات منخفضة للغاية.
وأكد الباحثون أن جميع المركبات المنظمة المكتشفة جاءت أقل بكثير من الحدود القصوى التي تحددها وكالة حماية البيئة الأمريكية، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية تتبع تغير نواتج التطهير أثناء التخزين، ومع اختلاف درجات الحرارة، وتوسيع نطاق التحليل ليشمل مركبات غير مستهدفة.






