أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

كيف تعرقل المعلومات المضللة إنقاذ الكوكب؟ باحثون يجيبون

من المسؤول عن نشر الأكاذيب حول المناخ؟ تحقيق يكشف الجهات الفاعلة

هل يمكنك الوثوق بمعلومات المناخ؟ كيف ولماذا تُضلّل الجهات الفاعلة الجمهور؟

قبل عشر سنوات، التزم العالم بالحفاظ على الاحتباس الحراري العالمي دون درجتين مئويتين (ويفضل أن يكون أقل من 1.5 درجة مئوية) فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وقد تقرر تحقيق ذلك من خلال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير بحلول عام 2030، وإنهاء جميع الانبعاثات الناتجة عن أنشطة الإنسان بحلول عام 2050.

جاء ذلك في زمن الوعود، حيث وقّعت 195 دولة على اتفاقية باريس، المعاهدة العالمية الملزمة قانونيًا بشأن تغير المناخ.

بعد مرور عشر سنوات، أصبحت أزمة المناخ أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. ووفقًا للأمم المتحدة، هناك فجوة كبيرة بين السياسات المعلنة والممارسات الفعلية، فأردنا أن نعرف السبب.

انضم فريق من الباحثين في الإعلام والاتصال مع تركيز على التواصل البيئي، إلى فريق من 14 باحثًا للتحقيق في المعلومات المضللة حول تغير المناخ لصالح اللجنة الدولية المعنية ببيئة المعلومات.

قاد الفريق كلاوس برون جنسن، أستاذ متفرغ بجامعة كوبنهاغن، وسماحات إيجي إلبايي، زميل ما بعد الدكتوراه بالجامعة نفسها، وأجرى أوسع مراجعة علمية حتى الآن للأبحاث المتعلقة بالتضليل والمعلومات المضللة بشأن المناخ.

المعلومات المضللة عن تغير المناخ

التضليل المتعمد”

التضليل الإعلامي يحدث عندما يقدم الناس ادعاءات خاطئة وينشرون معلومات غير دقيقة.

أما “التضليل المتعمد”، فهو عندما تُنشر معلومات كاذبة عن قصد — مثل أن تسوّق الشركات منتجاتها باعتبارها صديقة للبيئة لزيادة المبيعات، في حين أنها ليست كذلك.

راجع الفريق 300 دراسة نُشرت بين 2015 و2025 ووجد أن الاستجابة لأزمة المناخ تعرقلها المعلومات المضللة.

ويعود ذلك إلى مصالح اقتصادية وسياسية قوية، مثل شركات الوقود الأحفوري، والأحزاب الشعبوية، وبعض الدول القومية.

كيف تعقبنا من يخدع الجمهور؟

وثّق علم المناخ منذ عقود الأزمة والحلول. وتعتبر الأمم المتحدة الوصول إلى المعلومات المناخية حقًا من حقوق الإنسان، بل وضعت مبادئ عالمية للحفاظ على سلامة المعلومات.

رغم ذلك، بيّنت دراستنا أن المعلومات المضللة تؤجج الأزمة.

ركز بحثنا على خمسة أسئلة: من؟ ماذا يقول؟ عبر أي قناة؟ لمن؟ وما الآثار؟

من؟ الجهات الرئيسية وراء التضليل: شركات الوقود الأحفوري، أحزاب سياسية، حكومات، ودول. تعمل ضمن تحالفات سرية، من بينها مراكز أبحاث ممولة مثل معهد هارتلاند في الولايات المتحدة.

ماذا؟ تم استبدال إنكار المناخ بالتشكيك الاستراتيجي، عبر التقليل من خطورته على البشر وتأخير جهود التخفيف.

بأي قناة؟ وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية وتقارير استدامة الشركات التي تخفي الحقائق وتسوّق صورة زائفة.

لمن؟ الجميع هدف، لكن المسؤولين وصناع القرار يُستهدفون بشكل خاص لتوجيه نصائح مضللة عبر تقارير سياسات.
ما الآثار؟ تقويض الثقة في علم المناخ والمؤسسات، تأخير السياسات، واستمرار الأزمة.

الغسل الأخضر وتضليل الجمهور والمستثمرين

توصيات الباحثين:

1- سنّ تشريعات لضمان معلومات دقيقة وشفافة، وإلزام الشركات والمنصات الرقمية بالإفصاح بصدق وتصنيف المحتوى المضلل.

2- رفع دعاوى قضائية ضد الشركات التي تمارس التضليل البيئي.

3- بناء تحالفات عابرة للحدود لمواجهة مصالح القوى الكبرى.

4- توسيع التعليم والثقافة العلمية والإعلامية.

5- تكثيف الأبحاث حول التضليل المناخي في أفريقيا.

البرازيل، التي تستضيف مؤتمر المناخ COP30 عام 2025، تقود مبادرة عالمية لسلامة المعلومات المناخية، خطوة مهمة لسد الثغرات.

يبقى على القادة والمواطنين التعاون لمواجهة أزمتي المناخ والمعلومات، فبين 2025 و2050 توجد نافذة ضيقة لتفادي كارثة وشيكة، والمعلومات الدقيقة هي الأساس.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading