المعلمون مفتاح تحقيق أهداف صفر نفايات في المدارس
صفر نفايات في المدارس.. هل يمكن تطبيق تجربة مونتريال في مصر والدول العربية؟
أصبح تعليم تغير المناخ جزءًا من المناهج الإقليمية، ما يزيد الضغط على المعلمين لإضافة محتوى جديد. وبالتالي أصبح المعلمون عناصر محورية في مواجهة أزمة المناخ العالمية.
خلال العقد الماضي، عمل باحثون مع مدارس مونتريال لفهم كيفية تطبيق التعليم المتعلق بتغير المناخ، وكيف تؤثر السياسات والمناهج على التجربة اليومية للطلاب والمعلمين.
في 2019، التزمت مونتريال بتحقيق صفر نفايات في مدارسها بحلول 2030، مع برامج تسميد لجعل الطعام المهدر إمّا سمادًا أو متاحًا للمحتاجين، فهل يمكن لمصر والدول العربية تبني مثل هذه السياسات في مدارسها؟
تسعى المجتمعات التي تتعامل مع تغير المناخ إلى تحقيق التوازن بين الأهداف البيئية والعدالة الاجتماعية.
وتركز الدراسات عادة على حقوق العمال في قطاعات الطاقة والنقل والتصنيع. وتشير أبحاثي إلى أن المعلمين وموظفي المدارس هم أيضًا عناصر أساسية في تطوير سياسات الانتقال العادل.
لماذا يعتبر دور المعلم أساسيًا؟
أظهرت التجربة ، أن نجاح برامج صفر النفايات يعتمد بشكل كبير على جهود المعلمين وموظفي المدارس، من فرز النفايات إلى تنظيم الأنشطة الطلابية والتواصل مع السلطات المحلية.
هذا يطرح سؤالاً مهماً: هل لدينا في مصر والدول العربية بنية تعليمية ودعم كافٍ لتمكين المعلمين من تحمل مثل هذه المسؤوليات؟

ما هو الانتقال العادل، ولماذا يهم؟
الانتقال العادل يربط بين العمل المناخي والعدالة الاجتماعية، ويضمن ألا يتحمل الطلاب والمعلمون وحدهم عبء السياسات البيئية.
في السياق العربي، كيف يمكن للمدارس أن توازن بين أهداف الاستدامة والموارد المحدودة والدعم الاجتماعي للمعلمين؟

التحديات المحتملة في المدارس العربية
– هل توجد بنية تحتية لتطبيق التسميد وجمع النفايات العضوية؟
– كيف يمكن إشراك المعلمين والطلاب في برامج مستدامة دون زيادة الأعباء عليهم؟
– هل سيحتاج الأمر لتعديلات في المناهج التعليمية لتضمين مفاهيم الاستدامة؟
– وما دور الحكومات والبلديات في تقديم الدعم المالي والبشري؟

ماذا لو نجحت التجربة؟
تخيل لو تم تطبيق تجربة صفر نفايات في مدارس القاهرة أو بيروت أو الرياض:
– هل يمكن أن تقلل من الانبعاثات وتساعد في معالجة الهدر الغذائي؟
– هل ستصبح المدارس مركزًا للتعلم البيئي والمجتمعي؟
– كيف يمكن للخبرة المحلية أن تُكيف التجربة لتناسب الثقافة والموارد العربية؟
ينبغي على الحكومات التي تسعى للربط بين العدالة الاجتماعية والعمل المناخي أن:
– تدرك أن سياسات المناخ في المدارس تعتمد على جهود المعلمين والموظفين، بما في ذلك الأمناء والمربون والمديرون.
– إشراك وتقدير وتعويض العاملين في المدارس عن وقتهم وخبراتهم.
– تضمين ردود المعلمين والطلاب في تحديد أهداف المشاريع والميزانيات.
– ضمان الشفافية فيما يخص بيانات وتقارير العمل المناخي والميزانيات.
– توظيف المعلمين وموظفي المدارس المحليين المهتمين بالمناخ بدلًا من الاعتماد على خبراء خارجيين فقط.
– يستحق كل جهد لتحسين العمل المناخي في المدارس التقدير، ومع ذلك، لا يمكننا القبول بسياسات غير فعالة. يجب أن يتعلم المعلمون وصانعو السياسات من التجارب لتطوير سياسات وممارسات أكثر عدلاً وفاعلية.
خلاصة التساؤل
تجربة مونتريال تثبت أن السياسات البيئية تحتاج إلى تقدير جهود المعلمين ودعم الهيكل المدرسي. السؤال الأكبر: هل نحن في الدول العربية مستعدون لتبني سياسات صفر نفايات في المدارس بطريقة عادلة وفعالة؟ وكيف يمكننا البدء اليوم لتجربة نموذجية قابلة للتطبيق؟





