المسئول الأول لتغير المناخ بالأمم المتحدة: تغير المناخ لا يحترم الحدود والعالم بحاجة إلى “نهج يتسم بالمسؤولية الجماعية
مجموعة العشرين مسؤولة عن 80%من الانبعاثات وتمثل 85% من الناتج المحلي العالمي وتملك وسائل الحل لقضية المناخ
قال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل، إن “تغير المناخ لا يحترم الحدود، ولا يحترم دورات الانتخابات السياسية”، ولكنه يؤثر على حياة الناس على مستوى العالم
وأشار ستيل، في حوار على هامش مناقشات الجمعية العامة الأسبوع الماضي، إلى أن العالم بحاجة إلى “نهج يتسم بالمسؤولية الجماعية، ليس فقط من منظور أخلاقي، أو من منظور بيئي، إن هذا (النهج) منطقي من الناحية التجارية، وتكلفة عدم اتخاذ أي إجراء أكبر بكثير من تكلفة اتخاذه”.
وأوضح الأمين التنفيذي المعين حديثا: “يمكن اتخاذ تدابير، لكن هذه الإجراءات لم تتخذها الجزر الصغيرة، والتي تعد الأكثر عرضة للخطر والتي تعاني من أسوأ عواقب تغير المناخ على الرغم من أنها لا تتسبب فيه”.
من يتحمل المسؤولية؟
وكررستيل التأكيد على أن الإجراءات تبقى ضمن مجموعة العشرين المسؤولة عن 80 % من الانبعاثات العالمية والتي تملك أيضا الوسائل لحل المشكلة، حيث إنها تحظى بنسبة 85 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وفيما يتعلق بالتخفيف من حدة تغير المناخ والتكيف معه، قال: “إن الحاجة إلى التكيف مع هذه البيئة المتغيرة تمثل الأولوية الأولى، وخاصة لتلك البلدان المعرضة لتغير المناخ”.
وتابع ستيل“مع استمرار ارتفاع درجة الحرارة… هناك حدود لما يمكن التكيف معه، وهذا هو المكان الذي تبدأ فيه الخسائر والأضرار – كيف نحمي أنفسنا من إعصار من الفئة الخامسة؟
ما يتعين التركيز عليه بعد ذلك هو كيفية تقليل الأضرار ووضع الآليات المناسبة حتى نتمكن من إعادة البناء بشكل أفضل، والتعافي بشكل أسرع، التقليل من الخسائر في الأرواح إلى الحد الأدنى، والتقليل من الخسائر في الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية”.
الخسائر والأضرار
وقال الأمين التنفيذي “إن قضية الخسائر والأضرار حقيقية للغاية، وكلما قل ما نفعله في التخفيف من آثار أسباب تغير المناخ، سننفق المزيد (من الأموال) على التكيف، وبعد ذلك، عندما نصل إلى هذه الحدود، هل سيتعين إنفاق المزيد من حيث معالجة الخسائر والأضرار التي تسببها هذه الأحداث؟”
وقال المسؤول الأممي، إن الحكومات لا تحتاج فقط إلى معالجة تأثيرات المناخ، ولكن يتعين عليها أيضا تثقيف شعوبها وأضاف:”عليكم أن تزودوها بالرعاية الصحية الكافية، والخدمات الاجتماعية، وعليكم أن تحافظوا على بنيتكم التحتية، وعليكم أن تديروا وتطوروا بلادا بموارد محدودة للغاية، لذا كونوا على دراية عميقة بالتحديات التي تواجهها البلدان النامية عندما يتعلق الأمر بالأنشطة اليومية للحكومة، ولكن هذا أيضا أضاف عبئا وعائقا أمام التعامل مع تغير المناخ”.





