أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

كارثة تحت السطح.. 60% من مياه المحيطات الجوفية تخطت عتبة الأمان

المحيطات لم تعد آمنة.. الحياة البحرية تدفع ثمن انبعاثات البشر

خلص تقييم جديد إلى أن محيطات العالم قد تجاوزت العتبة الآمنة لتحمض المياه في عام 2020، مما يمثل خرقًا لحدود كوكبية رئيسية ويشكّل تهديدات خطيرة للحياة البحرية.

يحدث تحمض المحيطات عندما يذوب ثاني أكسيد الكربون الزائد في الغلاف الجوي، الناتج عن الأنشطة البشرية مثل حرق الوقود الأحفوري، في مياه البحر، مكونًا حمض الكربونيك الذي يزيد من حموضة المياه.

ويمكن أن يؤثر انخفاض توافر أيونات الكربونات على بقاء الأنواع البحرية التي تبني أصدافًا وهياكل عظمية من كربونات الكالسيوم، بما في ذلك الشعاب المرجانية والمحاريات والقشريات.

في هذه الدراسة، درس الباحثون مؤشرًا رئيسيًا لتحمض المحيطات يُعرف بحالة تشبع الأراجونيت، وهو مقياس لمدى دعم مياه البحر لتكوين الأراجونيت، أحد أشكال كربونات الكالسيوم.

وقدّر الباحثون حالة تشبع الأراجونيت على مدى الزمن وضمن أعماق مختلفة من المحيط.

كما قارنوا هذه القيم بعتبات التحمل البيولوجي لأنواع مثل المرجان والقواقع البحرية، وهي المستويات التي تتعرض فيها الكائنات البحرية للإجهاد عندما تنخفض.

كان العلماء قد أثبتوا أن انخفاض تشبع الأراجونيت بنسبة 20% مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية يمثل عتبةً لتحمض المحيطات عالميًا.

وقد وجد آخر تقييم عالمي أُجري عام 2023، بقيادة كاثرين ريتشاردسون من معهد جلوب بجامعة كوبنهاجن في الدنمارك، انخفاضًا بنسبة 19%. وتؤكد نتائج الدراسة الجديدة تجاوز هذا الحد الآن.

ارتفاع درجات حرارة المحيطات

على حافة الهاوية

قالت ريتشاردسون، التي لم تشارك في البحث الأخير، إنها “لم تُفاجأ إطلاقًا” بهذه النتيجة.

وأضافت: “قلنا إنها على حافة الهاوية في تقييمنا الأخير، ومع ارتفاع تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي منذ ذلك الحين، فليس من المستغرب أن يتم تجاوزها الآن”.

4 محيطات تجاوزت الحد العالمي لتحمض المياه

وجدت الدراسة الجديدة، أن أربعة من بين أحواض المحيطات السبعة في العالم قد تجاوزت الحد العالمي لتحمض المياه.

وكانت المناطق القطبية الأكثر تضررًا: حيث تجاوز ما يقرب من 87% من مياه المحيط الجنوبي، و84% من مياه شمال المحيط الهادئ، و78% من مياه المحيط المتجمد الشمالي، العتبة الآمنة.

وبشكل عام، تجاوزت 40% من مياه سطح المحيطات، و60% من المياه العميقة حتى عمق 200 متر (660 قدمًا)، الحد الآمن بحلول عام 2020.

وقالت هيلين فيندلاي، المؤلفة الرئيسية للدراسة وخبيرة علم المحيطات البيولوجية في مختبر بليموث البحري بالمملكة المتحدة: “إن حموضة المياه العميقة لا تقل خطورة عن حموضة السطح، نظرًا لأن العديد من الأنواع تعيش في هذه المناطق”.

الشعاب المرجانية

تقلّص موطن الشعاب المرجانية

كما وجد الباحثون أن الموائل المناسبة للأنواع البحرية الرئيسية – أي المناطق التي لا يزال فيها تشبع كافٍ بالأراجونيت – قد انخفضت بشكل ملحوظ.

فقد تقلّص موطن الشعاب المرجانية، التي تشكّل أنظمة بيئية بحرية حيوية، بنسبة تقارب 43%. وانخفض موطن القواقع البحرية القطبية، التي تُعد مصدرًا غذائيًا رئيسيًا للحيتان والأسماك والطيور البحرية، بنسبة 61%.

أما المحار الساحلي، الذي يوفر الغذاء والحماية الطبيعية من العواصف للمجتمعات الساحلية، فقد فقد حوالي 13% من موطنه الحيوي.

وفي ضوء هذه النتائج، أكدت فيندلاي ضرورة أن يتخذ صناع السياسات “إجراءات فعلية للحد من الانبعاثات”، وأن يدمجوا “رصد تحمض المحيطات والتخفيف من آثاره والتكيف معه في السياسات الوطنية”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading