أخبارتغير المناخ

“الكون واحد ولا يتوسع”..باحث يقدم رؤية جديد بالأدلة الفيزيائية والشرعية

هل وصل العالم إلى معرفة نهاية الفضاء الكوني ومدى اتساعه؟ تساؤلات يطرحها بسام سمير حول تمدد الكون

يحاول الكتاب تقديم طرح جديد حول تعدد الأكوان، وتوسع الكون، عن طريق طرح عددا من الأدلة الشرعية، وكذلك الأدلة الفيزيائية التي تؤكد تلك الرؤية، حيث يؤكد أن الكون واحد وأيضا لا يتوسع ولا يتمدد علي الإطلاق.

وينتهي الباحث بسام سمير مخيمر، إلى أن الكون واحد ولا يتمدد وأنما هو في طريقة إلي الانهيار التام، وذلك يوم تقوم الساعة لتتبدل الأرض غير الأرض والسموات.

والمؤلف، حاصل علي درجة الدكتوراة في المنطق وفلسفة العلوم من جامعة أسيوط، يقدم  المبررات التي استند إليها، ويعد هذا امتداد وثيق مع الرسائل العلمية التي قدمها الكاتب للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، مثل تصورات فيزيائية بعنوان ” إشكالية العلم والميتافيزيقا عند ستيفن هوكينج”، التي نال عنها درجة الماجستير، ورسالة الدكتوراة بعنوان ” الأبعاد الميتافيزيقية في النظريات العلمية -اسحق نيوتن، والبرت اينشتين “.

إذن هل الكون واحد أم متعدد؟ وهل يتوسع أم لا؟

فيقدم الباحث أن الكون لفظ يشمل السموات والأرض وما بينهما من مخلوقات، ولم يذكر لفظ (الكون) في القرآن فقط، ذكره الله (السماوات والأرض)، وجاء بلفظ أخر في القران، وهو الخلق، فقال تعالي ” قل سيروا في الأرض فأنظروا كيف بدأ الخلق” العنكبوت أيه 20.

وهنا يعني قل سيروا في الأرض متأملين باحثين لتتعرفوا كيف بدا الخلق ( الكون كله كيف جاء) قال الطبري في تفسيره عن قتادة قال (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدا الخلق ) اي خلق السموات والأرض وورد الكون أيضا بمعني (الآفاق) قال تعالي ” سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق” فصلت أيه 53.

د.بسام سمير مخيمر
د.بسام سمير مخيمر

وروي البخاري واحمد الترمذي والنسائي عن عمران بن حصين أن أهل اليمن قالوا: يا رسول الله اخبرنا عن أول هذا الأمر (كيف نشأ الكون) كيف كان؟ قال صلى الله عليه وسلم: كان الله قبل كل شئ، وكان عرشة علي الماء، وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شي ، وخلق السماوات والأرض”، البخاري كتاب التوحيد حديث رقم (7418).

الكون واسع ولا يدرك حدوده أي كائن

ويرجع الكاتب إلى أنه بالنظر إلى عالمنا المنظور فيمكن القول أن الأرض التي نعيش عليها لا تمثل إلا جزءاً ضئيلاً جداً من الكون، وكذلك نجم الشمس وكواكبه التي تدور حوله، وكذلك الأقمار التي تدور حول الكواكب والكويكبات والمذنبات والنيازك والشهب يمثلون المجموعة الشمسية والتي لا تمثل هي إلا مجرد حبة رمل في صحراء الكون الواسعة.

ويوضح الكاتب أن سعة الكون لا يمكن تخيلها، فالكون واسع ولا يدرك حدوده أي كائن مهما بلغ من العلم والتقنية، وإن القوانين التي تحكم الكون كله قوانين ثابتة وتؤكد على النظام العجيب والتوافق الرائع فيه، فمثلاً تكونت الأرض بالانفصال عن الشمس بكتلة معينة وبحجم معين، ولو فرضنا أن الأرض كانت صغيرة كالقمر أو حتى لو أن قطرها كان ربع قطرها الحالي، لعجزت الأرض عن احتفاظها بالغلافين الجوي والمائي، اللذين يحيطان بها، لأنه وبحسب قوانين الجاذبية، فإن حجم الأرض وكتلتها الكبيرة نسبياً جعلتها قادرة على أن نحفظ مكانة القمر في مداره بالنسبة لها، وكذلك غلافها الجوي والمائي.

ويبرر الباحث موقفه بأن المسافة التي تبتعد فيها الأرض عن الشمس التي تقدر بـ 93 مليون ميل، وهذه المسافة ثابتة عبر ملايين السنين، بحيث تستقبل الأرض إشعاع الشمس بما يكفي لحفظ الحياة فقط ،أما لو بعدت الأرض عن الشمس فهذا يعني نقص في كمية الحرارة التي سوف تتلقاها من الشمس، وهذا يعني هلاكها بالتجمد أما لو حدث العكس، واقتربت الأرض، وتقلصت المسافة مع الشمس فهذا يعني هلاكها بالاحتراق والدمار.

مسافة الشمس من الأرض لا تتغير

ثبات المسافة بين الأرض والسماء وكرسي العرش

وينتهي الباحث إلى أن وجود الأرض في مكان ثابت وبمسافة ثابتة بالنسبة للشمس دقة ونظام لا يقدر عليهما إلا الخالق،
ويوضح الباحث أنه في هذه الآية تفصيل بأن الله خلق سبع سموات وسبع أرضين ويعلم بكل شيئ بينهما أكد الله على أنه عالم بكل شئ وقادر على كل شيئ لأنه خالق كل شيئ في السموات والأرض، وهنا تشتمل هذه الآية على تأكيد أن الكون هو كون واحد، وهو السموات السبع والأراضين السبع، وقد غلف الله هذا الكون بالكرسي أذ لا يمكن أن نتخيل أن خارج الكرسي شيئ آخر لم يستوي الله عليه، بل أن الله أغلق الكون (السموات السبع والاراضين السبع)، بكرسيه وعرشه فقال تعالى: “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ”، سورة البقرة ، آيه 255.

ويؤكد الباحث أن القرآن لم يتحدث في نص من نصوصه المباشرة ولا حتى غير المباشرة عن شيئ خارج السموات والأرض، لأن الكون واحد وجعله الله كذلك رغم اتساعه الكبير جداً، فالله لما خلق السموات السبع، ومن هذا التأصيل الذي يؤكد أن الكون واحد نستبعد أولاً الفرضية التي يقول بها بعض العلماء أن الأكوان متعددة إنما هو كون واحد مخلوق له يشتمل بداخله على كل شئ .

الكواكب .. كوكب الأرض .. وكالة ناسا
كواكب المجموعة الشمسية

الكون لا يتوسع

ويوضح الباحث باسم، أن سعة هذا الكون وعظمة وعدم إدراكنا لحافته أو نهايته جعلت بعض العلماء يعتقدون أنه يتوسع ويتوسع باستمرار، لكن الحقيقة كما يؤكد الباحث أن الكون لما نشأ من عملية الانفجار الأولى كأنما خرج من حالة الجنينية إلى حالة الولادة من وجوده في رحم السماوات والأرض إلى انفصال السماء عن الأرض، واتساع المسافة بينهما إلى مسافات لا يعلمها إلا الله، واتساع هذا الكون جعل البعض يعتقد أن الكون يتمدد، وكأن هذا الكون بكل سعته وضخامته غير كاف لحركة النجوم والمجرات الهائلة فيه، وتوسعه يؤكده تباعد النجوم كما قال “إدوين هابل”، بل إن الناظر بعمق إلى هذا الكون الواسع الذي يسميه الله السموات والأرض يجد بكل وضوح أن الكون ليس في حاجة إلى التوسع، بل أنه سوف تأتي عليه لحظة يعود فيها إلى حالة الانكماش والانهدام على ذاته لينتهي، وليبدأ كون آخر قال عنه الله “يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْض ِوَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ ” سورة إبراهيم ، آيه 48.
ويبرر الكاتب رؤيته بأنه إذا كان الكون يتمدد باستمرار وأن الفضاء الكوني يتسع فهذا يعني أن هناك فضاء آخر خارج الفضاء الكوني لكي يتمدد فيه وإلا لا يمكنه التمدد على الإطلاق، ولابد من وجود فضاء خارج الفضاء الكوني وإذا افترضنا وجود فضاء خارج الفضاء الكوني، فالسؤال هنا ما الحد الفاصل بين الفضاء الكوني والفضاء الموجود خارج الكون، ولماذا نفصل بينهم إذاً؟ هذا هو التساؤل الأساسي فأعتقد أن موضوع تمدد الكون ليس دقيقاً لأنه يستدعي ويتطلب تمدد في فضاء آخر وفراغ خارج الفرغ.
ويطرح الكاتب بسام مخيمر سؤالا “لو فرضنا أن هناك فضاء آخر يتمدد فيه أيضاً هذا الفضاء الكوني الأساسي فهل هذا الفضاء الكوني الخارجي يتمدد إلى ما لانهاية أم أنه يصل إلى مرحلة معينة ويقف؟

الكواكب التي تدور حول قزم أبيض هي دليل على أنها نجت من مرحلة العملاق الأحمر للنجم.
الكواكب وحركة المجرات

استنتاجات ودلائل 

ويسق مجموعة من الاستنتاجات، وبالتالي سوف يتوقف التمدد في لحظة ما، أيضاً هناك إشكال آخر إذا قلنا أن الكون يتمدد فهل يتمدد الفضاء فقط دون الأجسام أم يتمدد الفضاء بأجسامه، فإذا قلنا أن الفضاء يتمدد بأجسامه فهذا معناه أن كتلة الشمس تزيد باستمرار في حالة استمرارية تمدد الكون وكتلة الأرض وكتلة سائر النجوم ستزيد بالتمدد مع الكون وهذا لم يثبت علمياً، بل بالعكس كتلة الشمس ثابتة وكذلك كتلة الأرض ثابتة وغيرها من النجوم .
ولو قلنا أن الفضاء يتمدد فقط دون الأجسام فهذا معناه أختلال في النظام الكوني لأن الشمس مثلاً سوف تأتي عليها لحظة بسبب التمدد الرهيب للكون من حولها تصبح معدومة الفائدة أو لا يصل ضوئها إلى الأرض مثلاً ، وكذلك تنعدم جاذبية الأرض وهكذا فإنه إذا أحضرنا المصباح يستطيع هذا المصباح أن يضئ مثلاً (50 متراً ) في جميع الاتجاهات بقدر معين ثم إذا أتسعت هذه المساحة إلى الضعف تنخفض إضاءة المصباح أيضاً إلى الضعف وهكذا إلى أن ينعدم تماماً أهمية المصباح في المكان بسبب تباعد واتساع وتمدد المكان الذي يضي فيه المصباح هكذا تماماً بالنسبة للأرض أو للشمس إذا كانت الأجسام لا تتمدد بتمدد الكون وبالتالي في الحالتين هناك إشكال وهنا ينبغي التوقف عن القول بالتمدد .
أيضاً إذا كان الكون يتمدد فهذا معناه أن النجوم تتباعد, وكلما تمدد الكون كلما زادت المسافات بين النجوم واتسعت ولو أخذنا مثالاً للشمس كنجم يبتعد عن الأرض بقدر معين من المسافة، هذه المسافة ثابتة منذ ملايين السنين وهذا يعني أن الشمس لم تبتعد أبداً عن الدوران في فلكها أو في مكانها بالنسبة للأرض ومعنى ثبات موقع الشمس هذا يعني أن النجوم لا تتباعد بتمدد الكون ولو فرضنا أن الكون تمدد فهذا يعني أن إثباته ( ليس هو تباعد النجوم) لأن النجوم بالفعل لا تتباعد والدليل أن الشمس ثابتة مكانها بالنسبة للأرض ، فضوء الشمس يصل إلى الأرض كما هو مثبت علمياً خلال الثماني دقائق وبالتالي فالشمس تبتعد عن الأرض بمسافة ثابته تبلغ 149.6مليون كم وهذه المسافة ثابتة لم تتغير .
ويشدد الكاتب أن الاستنتاج الأساسي، أن النجوم والكواكب لا تتباعد بسبب التمدد وإنما ربما أن هذه النجوم يختفي ضوئها شيئاً فشيئاً ويخبو شيئاً فشيئاً وذلك بسبب موتها أو انتهائها فقط وليس ابتعادها عنا باستمرار كما اعتقد هابل.

المجرات وخركة الكون

هل الإنسان وصل إلى أدراك حافة ونهاية هذا الفضاء الكوني حتى يقول أنه يتمدد ؟

لا يمكن أن نقول أن هذا الفضاء يتمدد إلا إذا عرفنا نهاية وحدوده وعرفنا كل هذه المقاييس بدقة حتى ندرك عندما ننظر في المرة اللاحقة أنه يتمدد أم لا، تماماً كالبالون عندما نقوم بنفخه فهو يتمدد في المكان بمقاييس معينه، كلما قمنا بالنفخ فيه فإنه يتمدد لأن البالون في حد ذاته يمثل جسماً يتمدد في الفراغ، والبالون بالنسبة لنا ندرك حدوده وعندما نقوم بنفخه يتمدد ونرى هذا التمدد والاتساع داخل الفضاء أو الفراغ وعندما نقوم بتطبيق هذا على الفضاء الكوني لا يمكن أن نحكم عليه أنه يتمدد لأننا لا ندرك أصلاً نهاية هذا الفضاء الكوني ولا مدى اتساعه وإذا أدركنا هذا فأدركنا نهايته يمكن في هذه الحالة أن نحدد ما إذا كان يتمدد أم لا. ولما لم يستطيع الإنسان بأي وسيلة من وسائل التجربة العلمية أو الملاحظة أو الإثباتات أن يدرك نهاية الفضاء الكوني أو أن يصل إلى حافة الكون في هذه الحالة لا يمكن أن نحكم بأن الكون يتمدد في الفضاء ويتمدد إلى مالا نهاية هذا غير ممكن إلا إذا وصلنا إلى حافة الكون وهذا حتى الآن لم يحدث .

استكشاف الفضاء

أما البعض الذي يقول بتوسع الكون مستندا إلى قوله نعالي ” وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ” فبالعودة إلي تفسير هذه الأية نجد انه ليس فيها ما يدل علي توسع الكون أصلا فقد ذكر ابن كثير في تفسيره لها ” يقول تعالي منبها علي خلق العالم العلوي والسفلي (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ، والثوري ، وغير واحد ، (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) أي وسعنا أرجاءها ورفعناها بغير عمد ، حتي استقلت كما هي.
كما ان بعض ممن يقول بتوسع الكون لا يري أن السماء والأرض فقط هي (الكون)، فكيف يستدل علي توسع الكون بمجرد توسع جزء صغير من أجزائه (ما ينطبق علي الجزء ليس ضروريا ان ينطبق علي الكل) هذا بحسب من يقول بتوسعه.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading